السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » إشادة الكثيرين في المنطقة المغاربية بالفتوى السعودية التي تدين الإرهاب

إشادة الكثيرين في المنطقة المغاربية بالفتوى السعودية التي تدين الإرهاب

أثار مجلس كبار العلماء السعودي ردود فعل متباينة عبر البلدان المغاربية بعد إصداره فتوى تدين كافة الأعمال الإرهابية وتجرم تمويلها.

الفتوى التي تأتي بعد حوالي عقد من هجمات القاعدة في 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، تعرف الإرهاب على أنه أي عمل “يستهدف الموارد العامة”، أو “خطف الطائرات” أو “تفجير المباني”.

وبموجب الفتوى التي وقعها المفتي الأكبر الشيخ عبد العزيز الشيخ في 12 أبريل، فإن مثل هذه الهجمات عمليات إجرامية لا علاقة لها بالجهاد الاسلامي وهي عملية “فساد في الأرض” نهى عنها الكتاب والسنة.

ووصف العديد من المواطنين المغاربيين الذين اتصلت بهم مغاربية الفتوى بأنها خطوة حاسمة إلى الأمام رغم أن فئة قليلة قالت بأن تعريف الإرهاب كان غير ضروري في ضوء الأفكار الإسلامية القائمة.

ادريس بوخار، مختص مغربي في علم التاريخ والديانات قال “إن الأعمال الإرهابية التي تقوم بها عصابات منتشرة في العالم لا تحتاج إلى فتاوى أو تعريف. بل هي مدانة من كافة الديانات السماوية، وعلى رأسها القرآن الكريم والسنة”.

جمال ب، طالب جامعي مغربي قال “الأمر لا يتعلق بغسل دماغ بقدر ما هو نفس خبيثة أمارة بالسوء… هذا منهي عنه في القرآن بصريح العبارة، ولا نحتاج إلى كل هذا الوقت لنعطي تعريفا صريحا لمعنى الإرهاب”.

آخرون قالوا إن الفتوى هامة لكنها جاءت متأخرة.

الإمام الموريتاني ماء العينين ولد الصبار يعتقد أن الأمة الإسلامية كان عليها أن تعطي تعريفا للإرهاب قبل سنوات “مادام أصبح واقعا مُرا يحصد ألاف الأرواح البريئة بدم بارد”.

وأضاف الإمام “أعتقد جازما أن الفتوى… تُعتبر حجة شرعية ملزمة لكافة المسلمين في جميع أصقاع العالم، ذلك أن السعودية هي مركز الاشعاع الإسلامي وعلماؤها يمثلون صفوة علماء الأمة”.

وصرح علي فضيل، عضو المجلس الوطني لحزب التقدم والاشتراكية المغربي “يبدو أن مجلس الإفتاء السعودي تأخر كثيرا في إصدار فتواه وتعريفه للعمليات الإرهابية، لكنه فعل خيرا لأنه أخذ وقته الكافي ليراجع كل المصادر والمراجع الدينية بما فيها القرآن الكريم، حتى لا يكون حكمه عشوائيا”.

ويعتقد الكثيرون أن الفتوى تشكل نقطة تحول هامة في طريقة تعريف الإرهاب والتعامل معه في العالم الإسلامي.

ووصف الناشط الحقوقي التونسي عدنان الحسناوي الفتوى بأنها “خطوة مهمة جدا بل طال انتظارها”.
 

وأضاف “مع مرور بعض الوقت سوف نشهد بعض التغيير في توجهات الجماعات الراديكالية وقد تحدث بعض المراجعات في صفوفهم ولذا فمن الواجب… فتح حوارات للدفاع عن هذه الرؤية الجديدة وذلك عبر تداولها في البرامج الدينية وفي خطب الجمعة والدروس التي تقدم في المساجد او مراكز البحوث وكذلك فتح حوار عام حولها حتى تصل الى عموم الناس”.

جدو ولد أحمد، رئيس حزب اتحاد الشباب الديمقراطي الموريتاني قال “إن إصدار فتوى لتعريف الإرهاب أمر مهم جدا”، مضيفا “أرى بأن الوقت قد حان لوجود تعريف للظاهرة. نحن ضد الإرهاب بجميع صوره وأشكاله وندعو لمحاربته واجتثاثه”.

الطالب سامي بن إبراهيم رأى في الفتوى “طريق الخلاص”.

وقال “هناك من الشباب المسلم مازال يعيش تحت تأثير الفتاوى التي يطلقها مشايخ السعودية وأملي أن تكون الفتوى الجديدة… منطلقا لتفكير جدي وعميق يؤدي إلى نبذ العنف والإرهاب”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*