السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » السحيمي: سوء الفهم هو القاسم المشترك بين منظري الفكر المنحرف والمغرر بهم

السحيمي: سوء الفهم هو القاسم المشترك بين منظري الفكر المنحرف والمغرر بهم

أكد عضو لجنة المناصحة الأمنية، عضو مجلس مركز التميز البحثي لقضايا الفقه المعاصرة الدكتور عبدالسلام سالم السحيمي في حديث مع “الوطن” أن نقاط الالتباس التي يقع فيها الكثير ممن انحرفت أفكارهم تكمن في سوء فهم النصوص الشرعية وعدم إدراكهم للمصلحة العامة، ولذا أخطؤوا في تفسير كثير من القضايا مثل الجهاد والولاء والبراء والتكفير والبيعة والإمامة، وهم على كل حال ليسوا على درجة واحدة، فمنهم المنظّر، ومنهم المغرر به، والقاسم المشترك بينهم هو سوء الفهم لكثير من القضايا.
وكشف الدكتور السحيمي عن وجود قصور شديد من قبل مؤسسات المجتمع في معالجة الفكر المنحرف والتصدي له، غير مدركة بذلك خطورة الموقف الذي يتربص بأفراد المجتمع وخاصة الشباب منهم، الأمر الذي جعل المعالجة الفكرية تتراجع كثيراً مقارنة بالمعالجة الأمنية لهذا الفكر، مرجعاً ذلك إلى التثبيط من ناحية، والتقليل من شأن الفكر المنحرف من ناحية أخرى.
وأشار الدكتور السحيمي في حديثه إلى أن كثيراً من خطباء الجوامع لم يقوموا بدورهم في هذا الجانب بالشكل المطلوب الذي يحقق الفائدة، بل إن الغالبية منهم لا يتناولون موضوع الانحراف الفكري إلاّ متى طلب منهم ذلك، ومتى تم تناول الموضوع فإن ذلك يتم على استحياء وبعموميات لا تؤدي للغرض المنشود – حسب تعبيره.
واستعرض عضو لجنة المناصحة الأمنية تجاهل قضية الفكر المنحرف من قبل القنوات الفضائية قائلاً: إن معظم القنوات الإسلامية هي في الأصل خاصة وبذلك فهي تنطلق في تناولها للأحداث من خلال ما يخدم أيديولوجياتها الخاصة بها، ولا يوجد هنالك خطط لدى القائمين عليها لمعالجة الفكر المنحرف، بل إن الأدهى من ذلك أن هنالك من تلك القنوات التي كان يتعين عليها أن تكون مدافعة عن الإسلام تستضيف رموز ذلك الفكر، وفي الوقت نفسه تقصي من يريد معالجة ذلك الفكر.
وعاتب الدكتور السحيمي الإعلام السعودي المرئي والمسموع، متسائلاً في السياق ذاته عن مصير عدد من الحلقات التي كان قد سجلها التلفزيون السعودي سابقاً، والتي تناولت مواضيع تعالج الفكر المنحرف، إلاّ أنها لم ترَ النور حتى الآن، وقال: “إن ما نخشاه أن يكون بعض ممن يتولون إعداد البرامج الدينية في القنوات السعودية لم يقدروا خطورة الفكر المنحرف، ولم يتفاعلوا مع معالجته بالقدر المطلوب، لذا أقترح تدوير الإشراف على البرامج الدينية في القنوات السعودية، وكذلك في الإذاعة، إذا أردنا أن ننجح في معالجة الفكر المنحرف. وتناول الدكتور السحيمي تراجع نسبة كبيرة من الموقوفين أمنياً على خلفية قضايا أمنية قائلاً: إن معظم من كثفت معهم برامج المناصحة تراجعوا عن أفكارهم المتشددة بالكلية، أو عن كثير منها على الأقل، وهذا جعل الكثير من الدول الأخرى تطالب بالاستفادة من برنامج المناصحة السعودية، إلاّ أن هناك من يرفض المناصحة بالكلية، وهناك من يصر على فكره المتشدد ولكنهم أقلية جداً مقارنة بمن تصححت لديهم المفاهيم الخاطئة التي كانوا عليها.
وأشار الدكتور السحيمي إلى أن لجان المناصحة إلى جانب ما تقوم به من مهام مناصحة الموقوفين أمنياً، فهي تتلقى اتصالات من قبل أشخاص طلقاء يسألون عن بعض الشبهات وأوجه الالتباس في بعض المسائل الشرعية، وأن ذلك يتم مع الجهات المعنية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*