الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » «الإرهاب».. كتاب يتتبع منابع آفة العصر ويرد على تأويلات الفئة الضالة

«الإرهاب».. كتاب يتتبع منابع آفة العصر ويرد على تأويلات الفئة الضالة

ضمن سلسلة تصحيح المفاهيم الخاطئة، صدر كتاب من القطع الكبير بعنوان ( الإرهاب: مفهومه، أشكاله وصوره، أسبابه، آثاره، حكمه، علاجه، موقف ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية وعلماء المسلمين منه) وذلك في دراسة شرعية، من تأليف وإعداد مدير مركز الإمام البخاري الإسلامي عبدالحليم بن محمد بلال، ومؤسس إدارة المساجد والمشاريع الخيرية عبدالله بن عبدالعزيز البكري، وقدم للكتاب رئيس المجلس الأعلى للقضاء وإمام وخطيب المسجد الحرم الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد، ومؤسس إدارة المساجد والمشاريع الخيرية الشيخ عبدالله بن محمد المعتاز، ورئيس جهاز الإرشاد والتوجيه بالحرس الوطني الدكتور إبراهيم بن محمد أبو عباة.

وقد جاء الإصدار في تسع وستين وثمان مئة صفحة، متضمنة بين ثناياها ثلاثة فصول، حوى كل منها جملة من المباحث، التي ضمت الكثير من الموضوعات التفصيلية فيما تناولته ودرسته عن الإرهاب وقضاياه.

وقد جاءت مقدمة الكتاب عتبة إلى فصوله الثلاثة، وذلك من خلال ما تضمنته من استنكار وشجب للأعمال التخريبية التي قام بها الفئة الضالة، بسبب فهم خاطئ اعتنقوه ، ونتيجة لتأويلات واهية، كما تضمنت – أيضا – براءة الإسلام من تلك الأفعال السيئة البشعة، إلى جانب ما حفلت به من الحث إلى الرجوع إلى العلماء الراسخين في العلم الشرعي، والصدور عن رأيهم، والحث على الالتفاف حول ولاة الأمر في بلادنا بلاد المقدسات، ومهبط الرسالة ومنارة الإسلام.. ليكونوا جميعا صفا واحد في وجه الفكر الضال المنحرف الزائغ، وسدا منيعا في مسار خطره المحدق بالأمة الإسلامية، لكون ذلك سبيلا إلى السلامة من الشرور والفتن، وطريق جمع المسلمين، وتقوية شوكة الإسلام والمسلمين، وإغاضة للأعداء المتربصين.

أما التمهيد فقد تضمن ثلاثة مباحث، جاء الأول منها عن حقوق الأمراء على الرعية، وتلاه الثاني عن الإسلام دين الوسطية والاعتدال، أما الأخير منها فجاء عن ثوابت المملكة العربية السعودية؛ الذي تلاه الفصل الأول بعنوان ( في حقيقة الإرهاب) وشمل ثمانية مباحث جاءت تباعا على النحو التالي: موجز تاريخ الإرهاب، معنى الإرهاب لغة واصطلاحا، أشكال الإرهاب وأساليبه وصوره، أسباب الإرهاب ودوافعه، آثار الإرهاب وأضراره، مقارنة بين أعمال الشباب المفتونين وأعمال الدعاة المصلحين، حكم الإرهاب، علاج ظاهرة الإرهاب.

أما الفصل الثاني من الإصدار فقد جاء عن موقف ولاة الأمر في المملكة من الإرهاب، وذلك في خمسة مباحث جاء الأول منها عن مواقف أمراء المملكة من الإرهاب، ليليه الثاني بعنوان: موقف كبار العلماء في المملكة من الإرهاب، أما الثالث فتضمن موقف كبار المسؤولين في المملكة من الإرهاب، ليعقبه رابع عن موقف بعض الجهات المحلية من الإرهاب، وصولا إلى آخر مباحث هذا الفصل الذي حمل موقف بعض مسؤولي الجهات المحلية من الإرهاب.

كما شمل الفصل الثالث من الكتاب بيانات بعض الشخصيات والجهات الخارجية من الإرهاب، والذي أعقبته خاتمة الكتاب، حيث يجد القارئ بين دفتي الكتاب تكاملية التناول، وشمولية العرض فيما حفل به الكتاب عن قضية من أهم قضايا العصر العالمي، إلى جانب الاحتفاء بالمصادر والمراجع المعتمدة من قبل الباحثين، والتي ظهرت جلية فيما خرج به المؤلف من جهد علمي واف، يصاحبه عناية بالترتيب والتبويب وحسن التقسيم، فيما عرض له الباحثان عن مفهوم الإرهاب وأشكاله وصوره، وأسبابه وآثاره، وحكمه وعلاجه، وموقف ولاة الأمر في بلادنا منه، إلى جانب موقف علماء المسلمين من هذه الآفة العصرية الفكرية، وذلك عبر هذا الجهد العلمي الذي خرج به الدارسان للإرهاب من جميع جوانبه، سعيا حثيثا منهما إلى تقديم صورة شاملة متكاملة لكل ما من شأنه، أن يلوح كبارقة سؤال في ذهنية القارئ حول جانب من جوانب هذه القضية العصرية.. مما جعل الفترة التي استغرقها تأليف هذا الكتاب فترة جاءت أطول مما كان يتصوره المؤلفان عطفا على ما قدماه واستقصياه، وتتبعاه، وقام به من جمع وبحث ودراسة وتحليل لهذا الفكر الضال، إلى جانب ما قاما به من تتبع الدراسات السابقة في هذا الحقل، الأمر الذي استغرق في تأليفه وقتا أطول.. إلا أنه كان بمثابة الفترة الزمنية اللازمة للخروج بإصدار يبرهن ويقدم الأدلة الشرعية ، إلى جانب دراسة النصوص والوقوف بأدوات علمية بحثية مستمدة من كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون هذا الإصدار بمثابة أحد الردود الصريحة التي تقدم الأدلة الشرعية، وتبرهن عبر تتبع علمي بحثي، على ما يعنيه الإرهاب في حقيقته، وذلك فيما حفل به المؤلف من مباحث جاءت تلقي الضوء، وتبحث وتشرح وتفسر، وتقدم، الحجة تلو الحجة، وتتبع الدليل بالدليل، وتقابل الأحداث بالبراهين.. ليأتي الكتاب بين يدي القراء يؤكد على واقع الإنكار الشديد، والشجب الأكيد لتلك الفئة الضالة التي خرجت عن جماعة المسلمين وإمامهم، وتصحيحا للمفاهيم الخاطئة والأفكار الهدامة، التي سببت الفساد والإفساد والتخريب والخروج عن منهج السلف الصالح.. إضافة إلى ما تطرق إليه الكتاب من تناول يعالج كثيرا من القضايا المتصلة بالإرهاب ومنابعه الفكرية ومصباته الضلالية، من ترويع للآمنين، وقتل للمعصومين من المسلمين والمستأمنين، وتدمير للمسكن وتخريب للمنشآت والممتلكات العامة والخاصة، وتقويض للأمن، وزعزعة للاستقرار، وخروج على طاعة من أولاهم الله أمرنا.. كما قدم الكاتبان فيما عرضا له من قضايا هذه الآفة المنكرة الشنعاء ضرورة استخدام الإعلام المسموع والمرئي والمشاهد، وخاصة الصحافة والانترانت لمعالجة ذلك الفكر المتطرف المنحرف، وذاك المرض الخبيث الذي استشرى في بؤر اجتماعية اعتنقت الضلال منهجا، والتخريب مسلكا، وسفك الدماء مطلبا..

لقد استطاع المؤلفان أن يقدما جهدا واعيا وشاملا تجاه ما تطرقا إليه عن الإرهاب، بعمق قائم على التفصيل، ورؤية علمية تقوم على الشمولية، وعرض يستند إلى منهجية ديننا الإسلامي الحنيف وشرعتنا السمحة، ردا ودحرا وإحقاقا للحق وإزهاقا للباطل وتسفيها لتلك الفئة الباغية التي وصفها الكتاب معتنقيها ومروجيها بالسفهاء والمتطرفين والأشرار.. كما حفل الكتاب بعناية التوثيق التي تظهر جلية للقارئ فيما دونه الدارسان من مباحث ضمها الإصدار في فصوله الثلاثة، وذلك عبر توثيق علمي منهجي يقوم على أدلة واضحة صريحة، وبأسلوب حكيم لبق، سعيا حثيثا منهما إلى إيفاء ما قاما بالتصدي له من أفكار عن الإرهاب وقضاياه حقها من الدراسة، وذلك بأن تخرج في تكاملية اتضح فيها الجهد، وتجلى فيها جمع المعلومة، وبان فيها تقصي جوانب الدراسة وأبعادها، وجسدت مدى الجهد الذي أنفقه الباحثان على تقديم هذا الكتاب صوتا صادعا بالحق، وصورة من صور براءة الإسلام من أعمال إجرامية.. وردا على كافة تأويلات فئة ضالة مضلة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*