الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » الشيخ السحيمي : التواضع والسكينة يا طلبة العلم .

الشيخ السحيمي : التواضع والسكينة يا طلبة العلم .

 
إذ أن من تواضع لله رفعه ، كثير من المتعالمين إنما أوصلهم إلى ما وصلوا إليه من الغرور ؛ إنما هو التعالم والتكبر ، والغرور ، والانخداع بما حصل من علم يسير .

يقول بعض السلف : ( لا يزال الرجل عالمًا ما طلب العلم ؛ فإذا ظن أنه عَلم فقد جهل ) .
ومما استفدته من شيخنا الشيخ حماد – رحمه الله تعالى – ، وهو من مشايخ الدعوة السلفية المباركة على نهج أئمتنا الأفاضل – قديمًا وحديثًا – ؛ قال : ( إن العلم ثلاثة أنواع : علم يورث الكبر . علم يورث الخشية . علم يورث التواضع ) .

ثم فصَّل – رحمه الله – وبين : أن بعض من حصَّل علمًا قليلاً ؛ ثم أخذ يتباهى به على الناس ويتقعر ويتفاصح ، ويختار الكلام الغريب ، ويأتي بغرائب الأمور ، ويخالف في فتاواه ، ويتسرع في الفتوى ، وما إلى ذلك ؛ هذا هو العلم الذي يُورِث الكبر ، قد يكون عنده شيء من العلم ؛ لكنه أضاعه بهذا الكبر ، إذا شعر بنفسه أن هذا العلم يجعله يتعاظم على الناس ، ويتكبر ؛ فليتق الله ، وليتنبَّه إلى أنه وصل إلى مرحلة خطيرة .

هذا العلم يورث الكبر ، وكثير من أرباب ” الفضائيات ” الذين يغترُ بعض الناس ؛ من هذا القبيل .
وعلم يورث الخشية : العلم الذي يورث الخشية هو العلم الذي يعمل به صاحبه كلما حصَّل علمًا ؛ عمل به ودعا إليه ، بعد التثبت منه والتحقق ، وبعد أن يتتلمذ على العلماء الربانيين ، ويثني الركب عندهم ؛ فهذا العلم يورثه الخشية ، قال الله – تبارك وتعالى – : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) . [ فاطر : 2 ] .

وعلم يروث التواضع : إذا خشي الله ؛ النتيجة ما هي !؟
تواضع لعباد الله، إذا خشي الله تواضع لعباد الله ؛ وهذا مصداق قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ( من تواضع لله رفعه ) .
فتواضعوا لله يا طلبة العلم ! ويا مسلمون ! فإن ذلك يجعل المسلم : صافي القلب ، صافي النية ، صافي المشرب ؛ يعني يتحرى الحق ، دائمًا يشعر بأنه مقصر في جنب الله ، يشعر دائمًا بأنه ما حصل شيئًا بالنسبة لغيره من العلماء الربانيين ؛ فيتواضع ، ويستكين لله – عزَّ وجل – ، ويبلِّغ على قدر ما أعطاه الله – تبارك وتعالى – ، ولا يتجاوز حده الذي حدَّ الله له .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*