الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » آل الشيخ : مقترح لمركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة

آل الشيخ : مقترح لمركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة

المملكة العربية السعودية اليوم هي الدولة الوحيدة في هذا العالم التي عاشت ولا زالت تعيش تجربة (الحوار) بكل صورها وأبعادها ومجالاتها من خلال مرحلة طويلة وعاصفة ليس لها مثيل في أي مجتمع آخر ..

ورغم تباين وتعدد الأطراف الأخرى في الحوار وتشعب مواضيعه الدينية أو المادية أو الاجتماعية والسياسية ّّ!!، ورغم صعوبة المهمة ورغم حساسيتها والخوف ألا يثمر الحوار عن إقناع الطرف الآخر بالسهولة وبالسرعة خاصة إذا كان الأمر يتعلق بمسائل أزلية أو بمبادئ فكرية مترسخة ومتوارثة منذ زمن طويل.. رغم ذلك كله إلا أن المملكة حققت بتوفيق الله في هذه المهمة نجاحا مشهودا عالميا..

وكانت أولى بوادر النجاح في هذه المهمة عندما أدركت الدولة حجم خطر الفكر ” الوافد ” الذي ظل على مدى أكثر من ثلاثين عاماً يحاول بخفية ثم بعلنية مسلحة من اجل فرض رؤيته وأهدافه ومخططاته البعيدة كل البعد عن آرائه التي حاول ان يغرر بها المجتمع .. وأمام هذه الأفكار الواردة فإن الدولة ممثلة في وزارة الداخلية أخذت أسلوباً آخر في مواجهة أصحاب ذلك الفكر . هذا الأسلوب تمثل في ” الحوار ” والمناصحة للعناصر المتورطة والمغرر بها لأن الدولة ترى بأن هؤلاء الأشخاص هم أبناؤها وهم قبل ذلك ضحية لفكر خارجي ذي أهداف بعيدة عن الدين ..

حينها أدرك صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية والمضطلع الأول بمسؤولية حماية الوطن والمجتمع وخطر هذه الفئة أن المهمة اليوم هي مواجهة “مخطط ” وان على وزارة الداخلية  أن تبادر لإصلاح فكر هذه الفئة من أبناء الوطن .. وهذا الإصلاح يجب أن يتحقق وفق أطر تنظيمية شاملة ومتكاملة تنظيمياً وعملياً وعلمياً . ووضع سموه الهدف الأول لهذه المهمة وهو ” الحوار” والتفاهم والنقاش والمناصحة من أجل الوصول إن شاء الله إلى إقناع كل عناصر هذه الفئة نحو الحق بالصور المثلى ..

وبمباركة من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية دشن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية (مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية ) وذلك في عام 2003م الذي يعمل به حاليا أكثر من 200 عالم ومتخصص في شتى العلوم الأمنية والشرعية والاجتماعية والنفسية والإعلامية  ويضم المركز لجنة للمناصحة قسمت أعمالها ومهامها إلى أربع لجان متخصصة

والهدف أن يكون هذا المركز المظلة المثلى التي تتم من خلالها المحاورة والتفاهم والتناصح مع كل عناصر هذا الفكر وذلك وفق آلية عمل محكمة من كل الجوانب تهدف في النهاية إلى تصحيح فكر الموقوفين ، وتعديل قناعاتهم الخاطئة والتعرف على العوامل والأسباب التي دفعت بهم إلى الانحراف نحو فكر خاطئ، ومساعدتهم بكل الوسائل المعنوية والمادية والاجتماعية والأسرية والوظيفية للعودة إلى حياتهم السابقة والعيش في سلام وطمأنينة مع أسرهم..

ومن واقع مخرجات هذا المركز ونتائجه المثمرة قياساً بعمره الزمني القصير فإنه استطاع أن يحظى بإعجاب دولي ويحقق رضا عالميا عبر عنه العديد من الشخصيات السياسية والأمنية والدينية العالمية وأكد ذلك العديد من تقارير وكالات الأنباء العالمية .. والأدلة تحتاج إلى مساحات أكبر لتقديمها ..

لكنْ هناك جانب آخر أتمنى من القائمين على هذا المركز أن تتم دراسته .. وهو أهمية عدم قصر دور ومسؤولية ومهام هذا المركز على العناصر الموجودة أو المعلومة فلابد أن ينطلق المركز نحو العناصر ” الكامنة ” في المجتمع من خلال طرق وأساليب عدة فهذه العناصر الكامنة من المؤكد أنها تتواجد وتنمو في المدارس وفي الجامعات وفي الدوائر الحكومية !! والأهم من ذلك الاتجاه نحو المرأة في المجتمع خاصة في مدارس البنات سواء كن معلمات أو طالبات ..!! ففي جميع هذه المواقع تتواجد فئات كثيرة جدا تعيش في حالة تردد أو تذبذب فكري وحيرة !!وتأمل في الوصول إلى المركز ولكنها لاتعرف موقع المركز ولا كيفية الوصول إليه !! او أنها تجهل أو تخاف أو تتخوف من الطريقة أو من الأسلوب أو حتى من الآخرين .. وهي فئات تحتاج إلى السرية التامة في اتصالها وفي علاقتها مع المركز لأسباب أسرية أو اجتماعية !! لذلك فالمطلوب من المركز أن يبحث عن هذه الفئات سواء كنّ أفرادا او اسرا وان يصل إليهن !! وان يكون دوما قريبا جدا من هذه الحالات لتداركها وإنقاذها من حيرتها !! وهذا لن يتحقق إلا من خلال انتشار مكثف للمركز في كل المواقع وفي كافة مناطق المملكة وإتاحة سبل وطرق الاتصال به والوصول إليه بأسهل ما يمكن وعلى مدار الساعة !!

فهذه الفئات غير قليلة.. وهي في أمس الحاجة إلى الاتصال بها وعدم تركها ضحية سهلة لذلك الفكر وكسر حالة التردد التي تحاصرها.. لذلك فالمركز في حاجة إلى الشمولية والانتشار وفي حاجة إلى استمرار الدعم فإزالة فكر ظل ينمو ويعمل بخفية على مدى أكثر من ثلاثين سنة  مهمة شاقة وطويلة جدا تحتاج إلى جهد كبير جداً !!

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*