الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حتى نقضي على القاعدة

حتى نقضي على القاعدة

** ماذا يعني تأكيد المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية.. بأنه لازال هناك الشيء الكثير المتوقع من منظمة القاعدة ..

** وأنه لايمكن هزيمتها بالجهود الأحادية؟!

** هذا الكلام يعني..

** أننا نحترم عقول الناس..

** وأننا صادقون معهم في طرح الحقائق وعرضها كما هي.. وليس كما نريد ونتمنى..

** وأن على المواطن أولاً.. وعلى المجتمع الدولي ثانياً.. أن يزيد في تدابيره.. وطرق وأساليب التعاون بين أجهزته لمواجهة هذا الخطر المتزايد.. والمستفحل..

** وأنه لا وقت لدينا للاسترخاء..

** ولا مجال عندنا للانتشاء بهذه النجاحات المتوالية في إجهاض العديد من العمليات الارهابية التي كانوا يسعون للقيام بها ضد هذه البلاد وغيرها..

** كما أن على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤوليته الكاملة في التصدي لهذا الوباء السرطاني المتعاظم وذلك.. بالوقوف على مصادر الدعم الحقيقية له.. ومواجهة الأطراف المستعينة به.. أو المستفيدة من تصعيد نشاطاته.. أو المستغلة له في تحقيق أهداف ومغانم سياسية.. حتى وإن أدى هذا التحالف بين تلك الأطراف وبين منظمة القاعدة إلى زعزعة الأمن والاستقرار في هذا العالم.. ونشر حالة من الذعر والاضطراب.. فيه.. ورفع تكلفة مواجهته وصرف الأنظار عن قضايا أخرى شغلت العالم كثيراً .. في الآونة الأخيرة.. ! وتخفيف الضغط عليها بالانشغال بأعمال القاعدة وأنشطتها المتصاعدة..

** فليس من باب الصدفة ان نعلن عن تفكيك (19) خلية إجرامية للقاعدة في بلادنا.. في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الامريكية أمس عن إحباط هجوم بسيارة مفخخة في ولاية أوريجان الامريكية.. وفي الوقت الذي توالى فيه الكشف عن عشرات الطرود المفخخة في كل من إيطاليا وأسبانيا وبريطانيا وفرنسا.. وسواها..

** ليس ذلك مصادفة..

** بل إنه تأكيد على ان القاعدة موجودة.. وناشطة.. وتعمل بصورة أكثر تركيزاً على استهداف مناطق القوة في العالم.. حتى تثير حالة من الرعب.. والارباك.. والهلع في كل مكان.. فتضرب بذلك أمن العالم.. واقتصاده…. ومصادر قوته المختلفة.. وتشيع في أرجائه كل دواعي القلق.. والفوضى.. فلا يصبح قادراً على تقويض بناها التحتية.. بعد ان تعددت مناطق استشرائها.. وتوزعت في اكثر من قارة..

** إن نشر هذه الحقائق.. ليس من باب التهويل.. وإنما هو تم من باب التذكير بأن الحاجة باتت ملحة أكثر من أي وقت مضى.. للبحث في الأسباب التي أدت وتؤدي إلى استمرار القاعدة.. وتزايد أنشطتها.. سواء كانت هذه الأسباب ثقافية.. أو اقتصادية.. أو سياسية.. أو أمنية..

** وبدون ذلك فإن الحرص.. واليقظة.. والتأهب لن يكون كافياً.. إذا هي لم تتعزز بالنظر داخل كل دولة .. وحول كل دولة.. وإحكام السيطرة على الموقف بصورة مختلفة.. ومدروسة.. وغير انفعالية.

***

ضمير مستتر:

**(قبل العمل على مواجهة الجريمة.. فإن علينا أن نعالج الأسباب المؤدية إليها.. وتنظيف التربة منها).

-- د. هاشم عبده هاشم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*