الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » معرِّف «بنت».. والتنظيم الافتراضي

معرِّف «بنت».. والتنظيم الافتراضي

لا يوجد قضية تفتقر للتحليل كما يليق بها وبخطورتها مثل قضية تطرف المرأة بشكل عام ووجود بعض الشرائح في المجتمع بأقصى درجات التشدد، وشاهدت نماذج تجسد تفشي التطرف والتعايش معه على أنه من عادات وتقاليد البيئة الاجتماعية التي تعيش حالة إنكار وجوده!!

ماذا يعني إنتاج كل هؤلاء المغرر بهم لو لم يكن هناك بيئة خصيبة ورضا نسبي عن التربية المتشددة في منازلنا والتي نعزوها دائما إلى تطرف الرجال بينما يكفي ما تم ضخه في وعي المرأة ولعقدين من الزمان أن تنجب أجيالا مشوهة تعرف التزمت والانغلاق.!!

لفتني في إعلان وزارة الداخلية أن متابعة من يبثون الفكر الضال على الشبكة العنكبوتية، أدت للقبض على مستخدمة المعرفات التالية (الغريبة، بنت نجد الحبيبة..إلخ) واتضح أنها تعود لامرأة وجرى بعد معالجة أمرها تسليمها لذويها.

فلاشات

* (من منظور انعدام الأهلية) وتسليم المرأة المتورطة إلى ذويها، لا نعلم هل ستتراجع عن فكرها، أو تستمر كما حدث من عناصر منتمية إلى الفئة الضالة لم يجد معها منح الفرص وعادت إلى غيها.. ما الذي ينتظرها بعد إطلاق سراحها وما الذي ينتظر المجتمع منها، وكيف ستؤثر فيمن حولها، وهل ستقوم بتجنيد أخريات..؟!!

* معرف (بنت نجد الحبيبة) يقدح زناد الفكر لتحليل (تفكير واتجاهات) عينة من بنات الوطن على افتراض أن المقبوض عليها منتمية إلى منطقة نجد (المنطقة الوسطى في بلادنا) أو أنها تدعي ذلك وتحاول استقطاب مريدي والباحثين عن اكتشاف بنات هذه المنطقة، وربما لا تكون سعودية ولا (نجدية) لا نعلم التفاصيل، لكن المعرف يحمل إيحاءات تستحق التحليل أهمها: أن المرأة كائن قابل للانتماء إلى تنظيم متطرف ولو كان افتراضيا وتستحق العقوبة أو برامج المعالجة ذاتها أسوة بالذكور لتحجيم مشروعات المتطرفات الحاليات والحد من انتمائهن إلى هذا التنظيم أو غيره. وأن البنات في مناطقنا، وأتحدث عن بنات نجد لأنني إحداهن، لسن بمعزل عن التجنيد ويضخ الفكر المتشدد إليهن على أنه تقاليد ومسلمات اجتماعية ولطالما تجاوز البعض منهن حدود اللياقة بتوجيه من لا ترتدي العباءة فوق الرأس أو لا تلبس قفازات أو ما هو مختلف عليه وتكريسه على أنه من الملزم في الدين..إلخ مظاهر التشدد التي نعرفها ولا تخفى على أحد!!

* في العالم الافتراضي أرصد أطروحات وأفكار لفتيات لم يدركن معنى كلمة (وطن) قناعاتهن تكشف عن أجيال مشوهة طالتها معاول الفكر المتطرف وهن أمهات الغد وزارعات التطرف في منازلنا، ما هي البرامج التي من المتوقع تقديمها لمعالجة هذه الظاهرة قبل أن تكبدنا الخسائر الفادحة..؟!

-- أسماء المحمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*