السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » اللهم آمنا في أوطاننا

اللهم آمنا في أوطاننا

 المواطن والمقيم والزائر يفخرون ويشهدون ولله الحمد بأن هذه البلاد تضم أكبر عدد من المساجد والجوامع من بين كل دول العالم ..

– ففي كل شارع رئيسي هناك أكثر من مسجد ..

– وفي كل حي هناك العديد من المساجد ..

– وفي كل مرفق حكومي أو خاص يوجد مسجد أو مصلى أو أكثر ..

– وفي كل مستشفى يصمم موقع المسجد قبل غرف العمليات ..

– وفي كل مدرسة وفي كل جامعة وفي كل معهد هناك مصليات للرجال وآخري للنساء..

– وفي كل مركز تجاري أو سوق مركزي يوجد مصلى للرجال وآخر للنساء !!

– على الطرق السريعة أوجدت المساجد …

– بجوار كل محطة وقود نجد المسجد أو المصلى ..

– في الطائرات السعودية أوجدت مواقع للصلاة ..

– في كل فندق يجد المرء مصلى للرجال وآخر للنساء ..

لذلك فأينما يذهب المرء سيجد موقعاً لتأدية الصلاة وهذه إحدى نعم الله على هذه البلاد وهي نعمة تستوجب الشكر الدائم والدعاء بدوامها وهي نعمة تحققت ولله الحمد بفضل نعمة الأمن والأمان على هذه البلاد !!

فالأمن هو أساس الحياة في كل عصر وفي كل موقع و(الأمن ) كلمة غالية وسامية ولذلك وردت هذه الكلمة في القرآن الكريم في مواضع عدة .. وجاءت هذه الكلمة بمشتقات مختلفة .. وفي السيرة النبوية وفي الأحاديث الشريفة كان لهذه الكلمة مكانة وحضور كبير !!

فالأمن هو المطلب الأول لكل الشعوب والبشرية كافة وهو أغلى أمنية لكل الأجيال .. وبدون الأمن أو تدنى درجته فإن معنى ذلك إتاحة فرصة كبيرة لنشر الخوف والذعر والقلق .. ومن هنا تظهر أمور وسلبيات ومشكلات لاحصر لها ومنها الفقر والجوع وانتشار الفوضى .. بمعنى مباشر فإن غياب الأمن في أي مجتمع يؤكد انعدام ادنى مبادئ الحياة الطبيعية..

ولعل تاريخ المجتمعات العربية في قرون مضت وحالة الجزيرة العربية قبل مسيرة التوحيد على يد الملك عبدالعزيز شاهد راسخ على هذه الحقيقة وأكبر مثال على غياب الأمن وسيطرة الفوضى والخوف والذعر .. لذلك كان ذلك الوضع أكبر عامل على تأخر مجتمع الجزيرة العربية عن مواكبة تطور الأمم الأخرى التي كانت تحظى حينها بأمن ساعد شعوبها على بناء حضارة شاملة في كل المجالات !!

فالجزيرة العربية ظلت لعقود زمنية عديدة على حالة شاملة من الخوف والذعر حتى قيض الله لها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله الذي وفقه الله في القضاء على الخوف ونشر الأمن في ربوعها من خلال مسيرة توحيد جبارة ليس لها مثيل في زمنها .. فكانت مسيرة التوحيد خطوة مباركة انطلقت من خلالها هذه الجزيرة وشعبها إلى مواكبة المجتمعات الأخرى في عملية التطور .. وخلال عدة سنوات استطاعت هذه البلاد بتوفيق من الله النجاح في تحقيق نهضة وحضارة مثالية وشاملة في كل المجالات .. بل استطاعت هذه البلاد من خلال عملية التنمية أن تسابق بقية الدول والشعوب الأخرى وحققت تفوقا كبيرا في كثير من الجوانب ولا زالت النهضة التطويرية تسير وفق أسس وخطط لتقف بهذه البلاد وشعبها في مصاف الدول المتقدمة بإذن الله في القريب العاجل !! فكانت مسيرة التوحيد التي نقلت هذه الجزيرة من حالة الخوف والذعر والفقر والتشتت والتفرق إلى نعمة الأمن والرخاء هي العامل الأول بعد توفيق الله فيما وصلت إليه هذه البلاد من نعمة ومن خير ومن استقرار !!

واليوم ونحن في هذا العصر نرى ونسمع ونشاهد ونقرأ ما يدور في كثير من المواقع في هذا العالم وفي بعض الدول العربية والإسلامية والعالمية من انتشار ظاهرة الخوف والقلق وانتشار الذعر وسيطرة العصابات والأحزاب وتفشي العصبية أياً كان نوعها .. فإن ما يحدث في تلك المواقع وفي تلك الدول حالياً يذكرنا ويعود بنا إلى حالة الجزيرة العربية قبل مسيرة التوحيد الجبارة على يد الموحد الملك عبدالعزيز رحمه الله .. تلك الحال التي قضى عليها الملك المؤسس ، وتكوين دولة ظلت وستبقى بإذن الله تعالى مثالا فريدا لنعمة الأمن والاستقرار والرخاء حتى أصبحت هذه البلاد مطلبا غاليا لكثير من سكان العالم من كافة الدول وإصرارهم على البحث عن فرصة القدوم إليها والعمل فيها .

لذلك فالمرء يسعد وينشرح قلبه وضميره وهو يردد مع ملايين المصلين في هذه البلاد في كل صلاة جمعة وفي تلك الجوامع في كل أسبوع دعاء أسبوعيا للمولى القدير ان يأمنا في وطننا، وان يصلح أئمتنا وولاة أمرنا وان يؤيدهم اإن شاء الله دوما بالحق والعزة وان يديم على هذه البلاد وأهلها نعمة الأمن والاستقرار إنه السميع المجيب …

-- عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*