الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » بين الحوثيين والقاعدة

بين الحوثيين والقاعدة

فرض التصعيد الجديد في المواجهات بين الحوثيين وتنظيم القاعدة في المناطق الشمالية والشرقية من اليمن حالة من الحذر على كافة جبهات القتال المفتوحة بين الحوثيين وقبائل موالية للحكومة في كل من حرف سفيان بعمران وعدد من مديريات محافظة الجوف. وأكدت مصادر قبلية في حرف سفيان لـ”الوطن” أن أجواء من الهدوء الحذر تسيطر ومنذ ثلاثة أيام على معظم جبهات المواجهات بين أتباع الحوثي وقبائل دهم والشولان الموالية للحكومة إثر انسحاب الحوثيين من مواقع استولوا عليها خلال الأشهر الأخيرة عقب مواجهات عنيفة مع هذه القبائل.

وأشارت المصادر إلى أن مجاميع مسلحة من أتباع الحوثي شوهدوا وهم يتراجعون باتجاه مناطق تمركزهم في مديريات مصلوب والمطمة والزاهر. وعزت هذه المتغيرات إلى تلقي أتباع الجماعة في الجوف تعميما من القائد الميداني عبدالملك الحوثي بالتزام الحذر في تحركاتهم الفردية أو الجماعية، ووقف أية مواجهات مسلحة مع القبائل المناهضة لهم والتمركز في مناطق محصنة.
كما يسود الهدوء منطقتي العمشية وحرف سفيان بعمران اللتين شهدتا مطلع الأسبوع الجاري مواجهات عنيفة بين الحوثيين ومسلحين يتبعون قبيلتي الجلة والسواد أسفرت عن مصرع نحو 8 أشخاص من الجانبين وإصابة العشرات بجراح. كما بادر الحوثيون إلى تسليم عدد من المحتجزين الذين يتبعون قبيلة وايلة بصعدة إلى مشايخ قبيلتهم واستلام آخرين تحتجزهم ذات القبيلة في عملية تبادل تزامن توقيتها مع تراجع حدة المواقف المتشددة للحوثيين وإخلاء مواقع حكومية تم الاستحواذ عليها في بعض مديريات الجوف.

وأثار تنفيذ تنظيم القاعدة لتفجيرين انتحاريين استهدفا أتباع الحوثيين في كل من صعدة والجوف قبل أيام، وإعلان التنظيم عن اعتزامه شن حرب مركزة على الحوثيين بواسطة وحدات قتالية خاصة، توجسات متصاعدة لدى القيادة الميدانية للحوثيين.
وتوعد عبدالملك الحوثي في أول رد فعل معلن إزاء تهديدات القاعدة، كل من يظهر تعاطفا مع التنظيم بالقتل عبر إهدار دمه. ويعد هذا الإجراء بمثابة تحذير ضمني للقبائل المتاخمة لمناطق تمركز الحوثيين في صعدة والجوف وعمران من مغبة تقديم أي دعم للقاعدة في الحرب الوشيكة التي يستعد أتباعه لخوضها بشكل اضطراري.

وبدأت جماعة الحوثيين حملة إعلامية مكثفة وسط المواطنين، حيث نشرت الملصقات واللافتات المحرضة على محاربة تنظيم القاعدة في مختلف مناطق صعدة والجوف وسفيان والتي تقول إن القاعدة هي وسيلة في أيدي الاستخبارات الأميركية لتنفيذ مخططاتها بالتفجير واستهداف الناس بالقتل ونقل ما يدور في العراق إلى اليمن. كما تحدثت اللافتات المنتشرة في معظم المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بأن السيارات المفخخة من صناعة المخابرات الأميركية.

-- الوطن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*