الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » مجلس الشورى السعودي يناقش : الخطاب التربوي والديني والدعوي الموجّه للشباب

مجلس الشورى السعودي يناقش : الخطاب التربوي والديني والدعوي الموجّه للشباب

أكد المشروع المقترح لتشريع نظام لإعداد الشباب -المنظور لدى إحدى لجان مجلس الشورى- على ضرورة أن يكون لصوت الشباب صدى في سياسات الدولة، ويقتضي ذلك -حسب تقرير المشروع- أن ترتكز هذه السياسات على القيم والمبادئ التي تفرز سلوكيات إيجابية تحث الشباب على خدمة وطنهم بتعزيز مفاهيم الولاء والمواطنة، وقال العضو سليمان الزايدي صاحب المقترح إن تحقيق هذه الغاية يتطلب تظافر جهود مختلف مؤسسات الدولة جنباً إلى جنب لوضع السياسات التي تعزز دور الشباب، واستثمار طاقاتهم بشكل علمي منتج، كما يجب أن تحرص السياسات العامة بشأن الشباب على احترام الميل الفطري والعام نحو التدين بين الشباب وإعلاء شأن الأخلاقيات الدينية في السلوك الاجتماعي، وتقدير التراث الديني وحمايته من التحديات الجسيمة التي يتعرض لها داخلياً وخارجياً ونشر ثقافة التسامح والتعايش مع الآخر.

“الرياض” التي حصلت على مشروع إعداد الشباب تستعرض أهم المواد التي تضمنها النظام المكون من 36 مادة، حيث شدد على أن تسعى مؤسسات الدولة كافة لمواجهة مشكلة العنف والتطرف لدى الشباب والوقوف على أسبابها الحقيقية، ومدى تأثرهم بمضمون المادة الدينية التي تقدم إليهم وذلك من خلال زيادة الاهتمام بالتربية الدينية الصحيحة في المراحل الأولى من التعليم، وتطوير مضامين موادها بما يتلاءم مع متغيرات العصر، بحيث تتناول قيم التسامح والعدالة، والمساواة والحوار، والانفتاح على الآخر، واحترام التنوع وقبول الاختلاف.

ونص النظام على وضع مواد التربية الدينية، وحوار الحضارات، وحقوق الإنسان ضمن المقررات الأساسية في مرحلة التعليم الإلزامي، وإعادة النظر في سياسات الوزارات والهيئات المعنية بالشؤون الدينية والأوقاف وآليات عملها بحيث تتنوع لغة الخطاب الديني لتلائم الفئات العمرية المختلفة، مما يستلزم إنشاء وحدات نوعية مسؤولة في الوزارات المعنية بالشؤون الدينية والأوقاف مثل إدارة الخطاب الديني للأطفال، وإدارة الخطاب الديني للمراهقين، وثالثة للشباب.

وحوى النظام المقترح الدعوة إلى تبني برامج جديدة لتطوير معاهد تخريج الدعاة القادرين على مواجهة التزمت والتطرف في فهم الدين، وتشجيع الاجتهاد في إطاره الشرعي الصحيح، وعدم قصر نشاط (المساجد) على أداء الشعائر الدينية فحسب، وتوسيع هذا النشاط بحيث تصبح مؤسسات ثقافية تغرس قيم المواطنة، والانتماء، والاعتدال، والسلام، إضافة إلى نشر مفاهيم التكامل الديني والثقافي والاجتماعي داخل الدولة والتصدي للمفاهيم المغلوطة التي ترتدي ثوب الدين.

وفيما نص النظام على الاهتمام الكافي بتكوين الأسرة المسلمة وبنيتها باعتبارها المؤسسة الأساسية في التنشئة الاجتماعية للشباب، شدد كذلك على الاهتمام الكافي بدور المؤسسات الإعلامية في التصدي السريع والحاسم لأفكار التطرف والتزمت.

ونصت إحدى مواد مشروع نظام إعداد الشباب على المساواة في حقوق المواطنة وواجباتها وأنها أساس لا غنى عنه لوضع إستراتيجية تنمية الشباب، ودعماً لقضايا النوع الاجتماعي، حث النظام الحكومة على زيادة المخصصات المالية والفنية والإدارية لجهود التدريب التي تعزز قضايا النوع الاجتماعي، وتعزيز الممارسات التي تكفل حماية المرأة واحترام حقوقها، والتشاور مع الجمعيات النسائية لإثارة الاهتمام بقضايا المرأة الشابة، إضافة إلى إشراك المرأة بصورة فعلية وحقيقية في المجال العام، وتمثيلها في اللجان المعنية بقضايا الشباب، ومراعاة آثار أي تشريع أو سياسات أو برامج على كل من الشباب من الجنسين وذلك في كافة المجالات وعلى جميع المستويات بما يناسب كل جنس.

وجاء في المادة الحادية والعشرين من مشروع نظام إعداد الشباب مطالبة الحكومة بأن تعيد النظر في سياساتها التعليمية والتثقيفية بحيث ترمي إلى تفعيل دور مؤسسات التنشئة من أجل مزيد من تمكين الشباب.

ولمواجهة مشكلة البطالة اقترح النظام تبني برامج تدريب متعددة لتزويد الشباب بالمهارات المتطلبة لسوق العمل، والاهتمام بعمليات التدريب التحويلي، وأيضاً التعليم الفني والمهني، وتشجيع القطاع الخاص على تشغيل الشباب، ووضع الضوابط الكفيلة بضمان حقوق الشباب العاملين فيه، وإلزام القطاع الخاص بإبرام عقود عادلة مع الشباب، على أن تتكفل الدولة بسداد نسبة من رواتبهم لمؤسسات القطاع الخاص.

وغير بعيد من ذلك نص النظام على دعم بنك الإقراض لتشجيع الشباب على إقامة المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وعلى الدولة تخصيص نسبة كبيرة من المعونات والهبات والمنح لمواجهة مشكلة البطالة، وتبني سياسات وبرامج مخلفة لمكافحة البطالة على أن تتم مناقشتها سنوياً من أجل تطويرها وفق المتغيرات الجديدة.

وللتصدي لمشكلة انتشار المخدرات بين الشباب شدد المشروع المقترح على زيادة القيود القانونية والإعلامية على تسويق التبغ، وتهريب المواد المخدرة بأصنافها، وتشديد العقوبات الجنائية وتفعيل تنفيذ الأحكام على الجناة في جرائم جلب المخدرات والاتجار فيها وتعاطيها.

وركز النظام على إفراد مادة تدعو مؤسسات الدولة المختلفة إلى وضع معايير تربوية تركز على تنمية المهارات لدى الشباب في مجال تجنب الأزمات وبناء السلام، وإشراك الرافضين منهم في برامج ترمي إلى إعادة إدماجهم في المجتمع بعيداً عن استخدام القوة باعتبارها تهدد استقرار المجتمع وأمنه.

ودعا المشروع أخيرا إلى تفعيل مشاركة الشباب في القضاء على الفقر من خلال إدراك واقعهم الذي يعانون منه، وظروف المناطق التي يعيشون فيها وإدماجهم في إستراتيجية الدول لتقليل نسبة الفقراء، وإشراكهم في برامج التنمية الريفية وتحفيزهم على العمل بالمناطق الريفية، وعلى الحكومات أن توفر البنية الأساسية والخدمات لجذب الشباب للعمل بهذه المناطق، ومكافحة الوساطة والمحسوبية والتحيز في بعض الأجهزة والهيئات الحكومية، وتوفير وسائل وسياسات مناسبة لتعليمهم وتدريبهم على مواجهة الفساد بالتعاون مع الأجهزة الرقابية، وإتاحة التمويل اللازم لهم للعمل في المجالات المهنية مع توفير ما يلزم من معلومات وإرشاد وتوجيه وإشراف ضماناً لنجاح عملهم.

-- الرياض

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*