الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » بحسب ( البلاغ ) معلومات عن الجماعات الجهادية في مأرب

بحسب ( البلاغ ) معلومات عن الجماعات الجهادية في مأرب

تؤكد المعلوماتُ التي حصلت عليها البلاغ أن ما يزيدُ عن ثلاثين من عناصر القاعدة قدمت إلى مأرب من مُحافظات أخرى وتحديداً إلى منطقة صحراوية مفتوحة أسفل وادي عبيدة محافظة مأرب وفي مزرعة تتبع عضو التنظيم عايض الشبواني.

مُستغلةً حالة الفوضى والارتباك لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية بعد استشهاد الشيخ جابر بن علي الشبواني قبل أسابيع.

وكانت مزرعة عايض الشبواني قد احتضنت إجتماعات التنظيم منذ سنتين بحسب المعلومات، خاصة بعد أن قاد مواجهات في منطقة آل شبوان مع الجيش ونجا هو ومن معه، إلا أن الملاحقة الأمنية دفعته إلى اللجوء إلى مزرعة كبيرة جداً أسفل وادي عَبيدة، كما تأوي مزرعته العشرات من المطلوبين للدولة.

وتزامناً مع الضربات الاستباقية التي قام بها الطيران ضد القاعدة في شـَـبْـوَة وأبين وأرحب نفذت طائرة حربية ضربة على المزرعة لم يصب فيها أحد.

وقالت مصادر: إن الدولة لم تكن جادةً في استهداف تلك العناصر، خوفاً من الانتقام، وبحسب المصادر فإن عناصر القاعدة خلال الأسابيع الماضية تنوي القيام بعمليات ضد المنشآت الحيوية، ومنها المحطة الغازية في صافر والتي تغطي معظم أنحاء الجمهورية بالطاقة الكهربائية، كما قامت يوم السبت قبل الماضي باغتيال العميد/ محمد صالح الشايف أركان حرب اللواء 315 ومرافقيه عندما كان في مهمة عسكرية على طريق صافر.

وأضافت المصادر أن كابلات المحطة الغازية قد تستهدف من قبل عناصر القاعدة في أي يوم؛ كون الأبراج تمر من منطقة مفتوحة وصحراوية، كما أن حمايتها عسكرياً وبمعزل عن تعاون السكان غير ممكن كون حراستها من قبل الجيش والأمن مكلفة جداً وصعبة، خاصة في ظل الاحتقان القبلي بعد إستشهاد الشبواني، وكذا المماطلة في تغطية كافة مديريات المحافظة بالكهرباء من المحطة الغازية، وبحسب الاتفاقيات مع الحكومة والرئيس.

مصادر كانت قد أكدت لـ”البلاغ” بأن عناصر القاعدة في مأرب استهدفت القصر الرئاسي بعد استشهاد الشبواني بيومين، حينما كانت اللجنة الرئاسية المكلفة بتقصي الحقيقة في القصر، وذلك بقذيفة مدفع هاون سقطت ظهراً أثناء إستعدادهم لتناول الغداء.

وكشف مصدر مطلع أن عناصر من تنظيم القاعدة شوهدت خلال الأيام الماضية كانت تتنقل في مناطق متفرقة من مأرب، وأن وجوهاً جديدة تنتمي لتنظيم القاعدة لم يسبق للأجهزة الأمنية والمخابرات التعرف عليها أو حتى السماع بها متواجدة حالياً في مأرب، مُشيراً إلى أن هناك خلايا وصفوفاً من التنظيم، مستغلة بعدها عن الأضواء وعلم المخابرات قد تقوم بأعمال تخريبية كبيرة في مأرب وغيرها، ويجري الإعداد لها.

المصدر ذاته أشار إلى أن المعلومات المتوفرة عن عناصر القاعدة قبل أشهر قد أفادت أن مجموعة قليلة لا يتجاوز عددُها العشرة من أبناء قبائل مأرب والمنتمية إلى تنظيم القاعدة قد لاقت ضغوطاً من قبائل ومشايخ عَبيدة، وكذا من السلطات الأمنية، مما دفعها إلى تخفيف تواجدها في مناطق مأرب، وأن تلك العناصر تنقلت خلال الأشهر الماضية بين أبين وشـَـبْـوَة وأرحب، وقد يكون البعض من عناصرها قد غادرت مأرب في فترة من الفترات إلى الصومال حيث تعززت علاقة عناصر القاعدة مع حركة الشباب المجاهدين الصوماليين.

وكانت مصادر قبلية قد أكدت بأن مجموعة من عناصر القاعدة الوافدين على مأرب كانوا من عدة جنسيات أبرزها الصومالية والسعودية وعدد لا يذكر لجزائريين ودول آسيوية أخرى..

وقالت المصادر لـ”البلاغ” إن استهداف الشبواني بقصد أو بدون قصد مثل ضربة للجانب الرسمي الـيَـمَـني الذي تفاخر بنجاح سلسلة من الضربات الموجهة ضد القاعدة في الـيَـمَـن، والتي بدأتها الدولة في نهاية العام المنصرم 2009م، وأن العملية كشفت هشاشة التنسيق الـيَـمَـني الأمريكي فيما يخص الحرب ضد القاعدة، وَأَن العملية قد تكون نقطة تحول واستدراك لما قد تفضي إليه الضربات الاستباقية غير الناجحة من خلق فوضى تستغلها القاعدة، وتستفيد منها كما استفادت من الضربة التي استهدفت عناصر القاعدة في المعجلة بأبين، وقتل خلالها عشرات المواطنين الأبرياء، وكما سيستفيد التنظيم أيضاً من العملية هذه التي استهدفت الشيخ جابر الشبواني، فقد سعى الجانب الرسمي الـيَـمَـني إلى التلويح بمراجعة الحسابات مع الولايات المتحدة الأمريكية والتعاون في مجال ضرب القاعدة بعد العملية التي استهدفت الشبواني، حيث قال الدكتور علي محمد مجور في حديث صحفي: إن الـيَـمَـن لن تقبل باستهداف الشيخ أنور العولقي المطلوب للأمريكان على الأراضي الـيَـمَـنية. وكانت التصريحات الرسمية قد صرحت من قبلُ أَن العولقي مطلوب للسلطات وأنها ستتابعه أينما كان، إلا أن مصادر أخرى أشارت إلى أن موقفَ رئيس الحكومة قد يكون قراراً فردياً، وَأَن هناك جهات عليا أخرى أمنية وإستخبارتية لا زالت مُصممةً على مواصلة الضربات ضد عناصر القاعدة بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية رغم الإحراج الكبير لصُناع القرار بسبب الضربة الأخيرة التي استهدف فيها مسئولٌ في الأمن القومي ومسئول السلطة المحلية بمحافظة مأرب بدلاً عن استهداف عناصر في القاعدة تتواجد بإستمرار في مناطق مأرب وأتيحت للأجهزة المختصة والطيران على وجه الخصوص عشرات الفرص لضربهم والقضاء عليهم، حيث كشفت مصادر قبلية لـ”البلاغ” بأَن محمد بن سعيد بن جميل -أَحد عناصر القاعدة في مأرب- والذي التقاه الشيخ جابر الشبواني لحظة الضربة في منطقة المردا بوادي عبيدة لم يكن حينها من المطلوبين للسلطات حتى يُستهدَفَ على غفلة، حيث كان يمر عبر النقاط الأمنية والعسكرية في مأرب، وكان يدخل المجمع الحكومي بعلم الجميع.

كما أضاف مصدر أَنه دخل صنعاء مراراً خلال الأشهر الماضية، وأنه التقى مسئولين أمنيين كباراً، وعلى أَنه قد اقتنع بالخروج من التنظيم من عدة سنوات، لكنه كان على إتصال بأخيه علي بن سعيد بن جميل الذي يعد أهم عناصر القاعدة في مأرب، وكلاهما من أخوال جابر الشبواني وليسوا أخواله إخوة أمه، وكان محمد بن جميل قد سعى إلى إخراج أخيه من تنظيم القاعدة أو على الأقل أن يغادر هو ومن معه مأرب إلى أية محافظة أخرى باعتبار أن تواجدَه في مأرب وإيواءَه للعناصر الأخرى يؤثر على قبيلة عبيدة بشكل خاص ومأرب بشكل عام.

وحسب بعض الوجهاء فقد أكدوا لـ”البلاغ” بأَن محمد وعلي بن سعيد كادا يقتتلان في مرات عدة وسمع بذلك وادي عَبيدة، وَأَن كلاً منهما أشهر سلاحه في وجه الآخر لولا تدخل بعض القبائل بينهما، وَأَن الأخوين كانا مختلفين مع بعض في السنوات الأخيرة.
وقد وصف محمد بن سعيد بالمعتدل فيما يُعرف عن أخيه بالمتشدد بين أوساط القبائل في عَبيدة، حيث كان علي بن سعيد ومجموعة من عناصر التنظيم قد غادروا الـيَـمَـن قبل عدة سنوات إلى سوريا، متجهين إلى العراق للجهاد ضد الاحتلال الأمريكي، إلا أن محمد بن سعيد لحق بهم واستطاع إقناعهم بالعودة وعند عودتهم اعتقلوا من قبل جهاز الأمن السياسي ومكثوا سنتين تم التحقيق معهم ومن ثم أفرج عنه بعد تقديم ضمانات للدولة.

وكانت المصادر قد أكدت بأَن جابر الشبواني كان يسعى إلى إقناع علي بن سعيد وعايض الشبواني الذي لا يقربه نسباً؛ كون آل شبوان أربعة أفخاذ يجمعهم اللقب وليس كما يطرح في الإعلام بأَن عايض البالغ من العمر 25 سنة هو أخوه أو ابن عمه، وكذا إقناع الآخرين من عناصر القاعدة بتسليم أنفسهم للدولة أو مغادرة المنطقة.

وَأَن حلقة الوصل بحسب المصادر كان محمد بن سعيد الذي كان على موعد مع الشهيد جابر الشبواني لتوصيل رسالة لعناصر القاعدة ليلة استهدافهم سوياً، حيث كان الشهيد جابر مستقلاً سيارة عمه فهد (الشاص) ومحمد بن سعيد مستقلاً سيارته الفيتارا.

وبحسب المصادر فإِن محمد بن سعيد لم يصب بجراح خطيرة سوى إصابته في وجهه وجُزئه العلوي بشظايا بسيطة.
وقال مصدر مطلع بأَن محمد بن سعيد اختفى بعد الحادثة حتى الآن رغم أَنه لم يكن مطلوباً من قبل الضربة، إلا أَنه يخشى إعتقاله من قبل السلطة، وقد يعود محمد بن سعيد إلى صفوف التنظيم من جديد وَيتبع أخاه ورفاقه المتواجدين في مأرب..
وقد استبعدت المصادر القبلية أن يكون محمد بن سعيد قد استدرج الشيخ جابر الشبواني إلى فخ؛ كون الاثنين كانا مُستهدفين وغير مطلوبين حتى يطرح مثل هذا الاحتمال.

كما أن جابرَ الشبواني لم يكن مرتباً مع الأمن القومي للقيام بأية مهمة عسكرية تتعلق بضربه للعناصر القاعدية، خاصة وَأَن اليوم التالي للضربة كان سيشهد احتفالاً لمحافظة مأرب بمناسبة العيد العشرين للوحدة الـيَـمَـنية.

وبحسب رواية مشايخ من عَبيدة فإِن الشيخ جابر كان ضيف عشاء عند الشيخ ناصر بن عوشان أَحد كبار مَـشَـايخ عَبيدة، وعند عودته إلتقى بمحمد بن سعيد ابن خاله في وسط الوادي بمنطقة المردا، وما كانت إلا دقائق إلا وهاجمتهم الطائرة، والتي أكد سكانُ المنطقة المجاورون بأنهم سمعوا دوي الطائرة قبل الضربة بثوانٍ، وكذا بعد إطلاق الصواريخ على الشهيد الشبواني ومرافقيه.

وفي ظل المأساة التي حصلت والكارثة التي حلت بقبائل وادي عبيدة فإِن هناك مَن يطرح بأَن الدوائر الأمنية والعسكرية تستفيد من التهويل من حجم القاعدة في مأرب والـيَـمَـن بشكل عام، إلا أن مثلَ هذا الطرح أن صح إلا أَنه في الأخير ينعكسُ سلباً على إستقرار الـيَـمَـن ويخلق صورة مغلوطة لدى الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الأوروبي لا يمكن توضيح الصورة بعد تشويها إلا بعد زمن.

وعلى ذلك فإِن هُناك مَن يطرح بأَن أمريكا تسعى إلى الوصول إلى ما يسمى بالفوضى الخلاقة وتطبيق أسلوب تعاملها مع قبائل بيشاور الباكستانية في وادي عَبيدة أو في شـَـبْـوَة أو أبين وغيرهما من أجل تأليب القبائل على آل ولة وخلق فوضى وحالة عدم إستقرار طويلة الأمد كما أن خلق فوضى كبيرة بين الدولة والقبائل في محافظة مهمة من كـُــلّ النواحي مثل مأرب يضع ألف سؤال وسؤال..

تسليمُ الزايدي والضياني نفسيهما للسلطة كيف تم؟

> أكد أفراد من أقارب غالب الزايدي بأَن رئيس الجمهورية أجرى إتصالات هاتفية مع مشايخ بيت الزايدي طالبهم بالضغط على غالب الزايدي بتسليم نفسه تجنباً للعواقب، وبحسب المصدر الذي أشار إلى أن الرئيس لمح للمشايخ بأَن الأمريكان قد يقومون بضرب غالب الزايدي وقال (الوجه من الوجه ابيض) وعلى ضوء ذلك قام المحافظ والمشايخ بإقناع غالب الزايدي بتسليم نفسه، مصدر رسمي أكد بأَن السلطة ضيقت الخناق على الزايدي والضياني وعلى فراص وغيرهم من المطلوبين وعلى أنها أنذرتهم بأنهم سيُستهدفون في حال رفضوا تسليم أنفسهم ولم يبق إلا فراص وعلى أن خيار الاستهداف بالقوة والجدية في التعامل مع تلك العناصر بعد حادثة استهداف الشيخ جابر الشبواني مطروح أكثر من أي وقت مضى، أما مصير من سلموا أنفسهم فإن القضاء سيفصل فيما إذا كانت لديهم سوابق جنائية أو لا وهل شاركوا في إراقة الدماء أو تخريب المصالح؟، وبحسب المصادر فإن هؤلاء كانوا مطلوبين؛ لأنهم فقط لم يستجيبوا للدولة لتحقق فيما تنسب إليهم من تهم وعلى ذلك ظلوا مطاردين ومطلوبين وإلا كان الأمر مختلفاً..

شهود عيان أكدوا أن طائرة أمريكية بلا طيار حلقت طيلة يومين سبقت قبول غالب الزايدي تسليم نفسه، وأضاف الأهالي بأَن الطائرة لم تعد تحلق في سماء صرواح منذ سلم غالب نفسه حيث بقي ليومين في المحافظة ثم أطلق سراحه وشوهد في أَحـَـد الأعراس بصرواح الخميس المنصرم، وقالت المصادر بأَن الأجهزة سمحت له بالخروج لزيارة أهله، بإجماع الكل وبموجب حكم قضائي صدر في حق غالب الزايدي المتهم بالانتماء إلى القاعدة قضى بتبرئته من التهمة المنسوبة إليه بإيوائه زعيم القاعدة البارز أبو عاصم الاهدل والتستر عليه ويبقى في ملف غالب الزايدي أَنه قاتل في أفغانستان كغيره، ظل غالب الزايدي سنوات في مديرية صرواح منذ أن خرج من السجن دون أن يقوم بأية أنشطة تخريبية، وَقال محافظ مأرب العميد ناجي الزايدي في عدة مقابلات بأَن غالب الزايدي يسعى لتسليم نفسه للدولة مراراً إلا أن الدولة لم تقبل بذلك حتى تلمس إثبات حُسن النية منه والابتعاد عن أنشطة القاعدة وقطع التواصل بعناصرها سواء في مأرب أو غيرها، وبحسب المقربين من آل الزايدي فإن غالب ظل طيلة الفترة الماضية شبه مسجون ومحاصراً يخاف من استهداف السلطات له في أية لحظة لكنه كان مستعداً للدفاع عن نفسه بحزام ناسف لا يفارقه، وبحسب المعلومات فإن عدداً من أقارب غالب الزايدي يدركون بأَن تسليم غالب لنفسه كان منذ أن قرر الانقطاع بالمتهمين بالانتماء للقاعدة، وَأَن التوقيت لتسليمه للدولة وكذا تسليم الضياني لنفسه بعد يوم واحد من تسليم غالب الزايدي للسلطة المحلية ومن ثم إلى المحافظ يعد تكتيكاً كان لا بد من القيام به بعد النكسة التي مُنيت بها الجهود الرسمية بعد استهداف الشيخ جابر بن علي الشبواني في إطار حربها ضد القاعدة، حيث تفاخرت السلطات الأمنية بأنها أوجعت القاعدة وجعلتها تتراجع وكسبت بذلك التأييد والدعم الدولي، وعلى ذلك فإن تسليم العضوين المتهمين بالانتماء للقاعدة في صرواح مأرب سيخفف من الحرج الذي وقعت فيه الأجهزة الرسمية المناط بها التعامل مع ملف القاعدة في اليمن، ومن منطلق (القرش الأبيض ينفع لليوم الاسود)..

الضياني بحسب المعلومات كان منذ ثلاث سنوات في مديرية صرواح وبالتحديد في منطقة المحجزة المعروفة بتضاريسها الوعرة وكانت وسيلة إقناعه بتسليم نفسه للسلطات سهلة من خلال إرسال وسطاء من المشايخ والوجهاء والمجلس المحلي ومدير المديرية الشيخ عَـبداللــَّــه علي الطاهري والذي يحظى بقبول بين أوساط قبيلة جهم، مصدر خاص للبلاغ قال بأَن هناك حواراً يجري مع علي مبارك فراص وهو الآخر في مديرية صرواح وينتمي إلى آل علي بن فلاح- جهم، ويعد استسلام الأخير في نظر السلطات نجاحاً إضافياً، حيث أشار المصدر بأَن فراص قبل بالتحاور مع ممثلين للسلطة المحلية وأَنه قد يسلم نفسه خلال أيام، مصادر قبلية كشفت للبلاغ بأَن علي مبارك فراص سلم نفسه للدولة عن طريق الشيخ أحمد دويد قبل سنوات وبالتحديد أثناء محاكمة غالب الزايدي، وقال المصدر القبلي بأَن فراص ظل فترة في بيت دويد ومن ثم عاد إلى مأرب..

وأضاف المصدر بأَن فراص قد يسلم نفسه في أي يوم؛ لأنه لم يمارس نشاطاً في القاعدة في المنطقة، وفي حين تؤكد الجهات الرسمية بأَن أسماء كهذه مهمة في القاعدة جناح القاعدة في اليمن يذهب المقربون من القبائل بأَن هؤلاء قاعدة مصطنعة أو بالأحرى أنهم مخترقون من قبل السلطات، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية التي حرصت على دعم اليمن في ضرب القاعدة من خلال نشر طائراتها التجسسية بدون طيار ومباشرة بعض الضربات الصاروخية بالطيران أو من البحر على أهداف للقاعدة داخل الأراضي اليمنية جعلها تتمسك بما وردت إليها من معلومات كان الجانب الرسمي اليمني قد بالغ فيها كثيراً سواء من حيث عدد عناصر القاعدة وحجم الخطر من أنشطتهم وأقحم أسماء في قائمة المنتمين للقاعدة رغم أن البعض عاد من أفغانستان أو غوانتنامو إلى اليمن وجمد علاقاته وأنشطته مع القاعدة، كما أن هناك قوائم أخرى لمشايخ القبائل التي يقال بأنها تأوي القاعدة والأفراد الذين يتواصلون مع القاعدة بدون علم أنهم سيضافون للقوائم الثانوية ومن هؤلاء أصحاب فنادق أو مركبات أو مكاتب تسهيلات وما إلى ذلك، إضافة إلى تحمل أهل وأقارب أي مطلوب أوزار غيرهم وتتحول حياة بعض الأسر التي انتمى أَحـَـدٌ من أبنائها إلى القاعدة إلى خوف ورعب ومطاردات كما لا يشفع لهم أَحـَـدٌ مطلقاً.

الدولة والعَودةُ إلى مربع الغلط في وادي (عَبيدة)

> إنفجرت المواجهات قبل ظهر يوم الأربعاء الماضي في وادي عَبيدة الذي صار البعض يشبهه بوادي سوات، فعلى ضوء المعلومات الاستخباراتية فإن العقيلي (من قبائل آل عقيل) أَحـَـد عناصر القاعدة في الوادي يقف وراء استهداف العقيد الشايف وعدد من مرافقيه، وعلى ضوء ذلك تحركت القوة العسكرية إلى قريته وارتكبت خطأ فادحاً بقتلها شخصَين وعدد من الجرحى فيهم نساء وأطفال ولم يكن عضو القاعدة من بينهم وهو المستهدف من قبل القوة العسكرية التي استخدمت المدفعية وقصفت منازلَ الأبرياء، وتطور الأمر إلى مواجهات متبادلة العدو فيها غائب ولا وجود له، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها البلاغ فإن والد العقيلي المطلوب للدولة قد قطع ولدَه وتبرَّأ منه وبيده قطعية بعلم مشايخ عَبيدة كما سبق أن سلم الوالد نفسه للدولة ولم يرفض مرة الاستجابة للأجهزة الرسمية للتحقيق معه على أفعال ولده.. كما استعد لمغادرة البيت ولم يعترض على هدمه.

لقي التصرف العسكري الأربعاء الماضي استنكارَ كـُــلّ قبائل عَبيدة وكان إضافة للأخطاء التي تكررت في تعامل السلطات في ملاحقة المطلوبين، وقد أكدت المصادر المطلعة للبلاغ بأَن والد العقيلي نجا في المواجهات وحضر إجتماعاً لمشايخ وقبائل عَبيدة بعد ظهر الأربعاء أدان واستنكر استهدافَ الأبرياء وَأَن والدَ العقيلي عرض على المشايخ ما تم بينه وبين السلطات وما تلاه من إعتداء، الدولة من جانبها إعتذرت وتأسفت عن الخطأ وقدمت فروع للقتلى والجرحى بحسب العُرف القبلي من خلال المحافظ ومن ثم التحكيم للقبائل التي استهدفت والمضي في التعويض، وأضافت المصادر بأَن الدولة كلفت وكيل المحافظة علي محمد الفاطمي على رأس لجنة لتقصي الحقائق..

أحدُ المشايخ في وادي عَبيدة تحدث للبلاغ بمرارة عن ما حصل في الوادي خلال الشهر الماضي وشبه وادي عَبيدة بوادي سوات، واعتبر تصرفات الدولة بالمستفزة لكل قبائل عَبيدة، وقال بأَن القبائل قد تبحث عن إجابة للدولة في حال استهدفت الأبرياء ومن ثم تسارع في التحكيم والتعويض؛ لأن هذا لن يكون مقبولاً، وعلى اعتبار أن القبائل في عَبيدة صارت الهدف.. هناك من يصور للسلطات بأَن الضرب من حديد واستخدام القوة وفرض هيبة الدولة ضرورة في وادي عَبيدة الذي تمر بطوله أبراج المحطة الغازية وأنابيب النفط وخط صافر الذي يعد من أكثر الخطوط أهميةً ومهما حصلت من أخطاء فإن الدولة قادرة على معالجتها بشتى الطرق.
كيف سيتحول البعضُ إِلـَـى صف القاعدة؟؟

> بحسب شهود عيان فقد شوهدت سيارات محملة بالصواريخ وَالأسلحة الثقيلة يوم الجمعة الماضية تتبع قبائل من عَبيدة في محطة بن معيلي وَمناطق أخرى، معلنة للدولة بأنها ستواجه الجيش في حال استمر استهداف القرى بطريقة همجية كالتي حصلت مع آل العقيلي وما تلاه من استهداف مستمر لقرية المردا التي يسكنها بنو جميل والذي ينتمي إليها علي بن سعيد بن جميل، وأكدت المصادر بأَن القوات العسكرية واصلت ضرب القرية طيلة يوم الخميس الماضي وحتى آخر ليلة الجمعة بهدف قتل عضو القاعدة علي بن سعيد والذي لم يتواجد في القرية التي يسكنها بقية أفراد أسرته وأنه متنقل في عدة مناطق وَأَن القرية التي تتعرض للقصف صارت خالية من السكان، وتتبع أسرة آل جميل التي قوامها لا يزيد عن العشرين فرداً قبيلة آل حتيك، سكان الوادي سمعوا دوي انفجارات وضربات صاروخية على قرية آل جميل، وقال مصدر قبلي بأَن مَشايخ عَبيدة ابدوا استنكارهم لما يحصل، مصادر أخرى أشارت إلى أن مجاميع قبلية كانت تنوي تفجير أنبوب النفط في إحدى القرى المجاورة التي يمر الأنبوب من وسطها وهو ما رفضته القبائل الأخرى، وهو ما دفع الدولة إلى قصف قرية آل جميل.

بحسب المؤشرات فإِن المواجهات في وادي عَبيدة ستستمر وقد تدخل فصولاً أخرى، حيث يرى البعض بأَن استهداف الشيخ جابر الشبواني رغم التوصل إلى تحكيم ثم قصف آل جميل وسكان القرى المجاورة ونزوح السكان اكبر عاملين مؤثرين على الاستقرار في الوادي، أما ما حصل في جو العبر بين آل العقيلي والدولة قد يجد حلاً، وعلى أن القضية سهلة الحل، وفي ظل كل هذه الفوضى فإِن العقلاء يطرحون بأَن المفترض أن لا تقوم الدولة بأي عمل تجاه القرى إلا بعد التخاطب مع المَشايخ وكذا الاتفاق معهم على قائمة المطلوبين بدلاً عن أن تقوم الدولة بعمل ما تريد والقبائل تعمل ما تريد، وعلى أن المنتمين للقاعدة لا يمثلون أحداً ودمائهم مهدورة، وهم بحسب المَشايخ لا يزيدون عن أصابع اليد.. إثنان من آل شبوان وَالعقيلي وواحد من آل جميل، وآخر من آل دوحة، وهذا هو حجم القاعدة أما إذا استهدفت القرى فإِن الكل قد يقاتلُ من يوم غد مع القاعدة ويناصرها.

-- السكينة

التعليقات

  1. اللهم انصر المجاهدين …مجاهدين غصبا عنكم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*