السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » عملية انتحارية ( فاشلة ) في ستوكهولم السويدية

عملية انتحارية ( فاشلة ) في ستوكهولم السويدية

أدان المعهد الإسلامي السويدي للحوار والتواصل الانفجارين اللذين وقعا في العاصمة السويدية ستوكهولم مساء السبت وأدى أحدهما إلى مقتل منفذه وإصابة اثنين من المارة، معتبرا أن هذا العمل الإجرامي “قدم خدمة مجانية لدعاة التمييز والعنصرية في السويد”.
 
وقال رئيس المعهد حسان موسى في اتصال مع الجزيرة إنه “وفقا للمعلومات غير المؤكدة التي وصلتنا فإن الشخص الذي نفذ الانفجار هو شخص ذو ملامح أجنبية وملامح إسلامية عربية، وهو من مواليد الثمانينيات وينحدر من الشرق الأوسط وقام بعملية انتحارية، وتكلم من خلال الرسالة عن قضايا كثيرة من بينها الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا وفق المعلومات الأولية التي وصلتنا ولا أستطيع تأكيدها”.
 
وأكد أن “هذا العمل عمل إرهابي تدينه كل الشرائع السماوية، وتدينه الأقلية المسلمة وندينه في الهيئة السويدية لنصرة النبي عليه الصلاة والسلام والدفاع عن المقدسات، وندينه في المجلس السويدي للاستفتاء وفي المعهد الإسلامي السويدي للحوار والتواصل”.
 
وشدد موسى على أن “هذا العمل الإرهابي قدم خدمة مجانية لدعاة التمييز والعنصرية وتعكير العلاقة بين المسلمين والغرب”، وأنه -سواء أكان باسم الإسلام أو باسم القومية أو الوطنية- يأتي “في وقت حساس للغاية، وهو يخدم الحزب العنصري اليميني”.
 
وأضاف أن هذا العمل “إذا ما ثبت أن من قام به مسلم فستكون له تداعيات خطيرة على الوجود الإسلامي في الغرب، ونحن نأمل من الحكومة السويدية أن تتعامل بحكمة وتعقل مع هذا العمل وتداعياته”.

حسان موسى:
هذا العمل الإرهابي قدم خدمة مجانية لدعاة التمييز والعنصرية وتعكير العلاقة بين المسلمين والغرب، ويأتي في وقت حساس للغاية وهو يخدم الحزب العنصري اليميني

الانفجاران

وكانت الشرطة السويدية قد أعلنت أن انفجارين منفصلين أديا إلى مقتل رجل وإصابة شخصين آخرين في منطقة تجارية مزدحمة وسط ستوكهولم.
 
ونقلت صحيفة “داجنس نيتير” السويدية على موقعها الإلكتروني أن الانفجارين وقعا على بعد 200م عن بعضهما البعض في منطقة تجارية وسط العاصمة.
 
وذكرت وكالة الأنباء السويدية “تي.تي” أنها تلقت رسالة تحذير عبر البريد الإلكتروني تضمنت تهديدا للسويد وشعبها قبل الانفجارين. وقالت إنه تم ربط هذا التهديد بالوجود السويدي في أفغانستان، حيث توجد قوة مؤلفة من 500 جندي في شمال أفغانستان بشكل خاص.
 
وأضافت الوكالة أن هذا التحذير جاء قبل عشر دقائق من وقوع الانفجارين، وأنه أشار أيضا إلى الرسوم الكاريكاتيرية للرسام السويدي لارس فيلكس الذي أساء فيها إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وأوضحت الوكالة أن الرسالة -التي تلقتها شرطة الأمن السويدية بدورها- كانت بها ملفات صوتية باللغتين السويدية والعربية. ونقلت الوكالة عن رجل كان يتحدث في أحد تلك الملفات قوله “إن أعمالنا ستتحدث عن نفسها ما دمتم لا تنهون الحرب ضد الإسلام والاستهزاء بالنبي وتأييدكم الأحمق للخنزير فيلكس”.

تحقيقات الشرطة

وقالت متحدثة باسم الشرطة إن الانفجار الأول وقع في سيارة تحتوي على أسطوانات غاز، وعثر على قتيل في موقع الانفجار الثاني على بعد 300م.

ولم يتضح بعد على وجه الدقة سبب الانفجارين، وانتشر محققون وأجهزة الطوارئ في الموقع، وقال شهود إنه تم استخدام إنسان آلي متخصص في إبطال مفعول القنابل.
 
وتحدثت وسائل الإعلام عن مشاهد ذعر بين المتسوقين بمناسبة قرب عيد الميلاد، مع فرار الناس وسط الدخان ورائحة المتفجرات.
 
وقال الكاتب الصحفي قيس مراد قدري في اتصال مع الجزيرة من ستوكهولم، إنه لم يصدر إلى الآن بيان رسمي عن الانفجارين، مشيرا إلى أن جهاز الاستخبارات السويدي يعقد اجتماعا حاليا لمعرفة أسباب ودوافع الانفجارين والجهة التي تقف وراءهما.
 
وأوضح أنه إذا ثبت أن منفذ الانفجار الثاني من الجالية المسلمة والعربية فسيكون لذلك مردود سلبي للغاية على هاتين الجاليتين، خاصة في ظل صعود اليمين المتطرف في السويد وتزايد ظاهرة معاداة الإسلام في أوروبا على وجه العموم.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*