السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » تجدد الصراعات المتطرفة في الصومال

تجدد الصراعات المتطرفة في الصومال

اندلعت الاشتباكات أمس بين مقاتلي حركة الشباب المجاهدين، وجماعة الحزب الإسلامي الصوماليتين في مدينة بورهكابا، على بعد نحو 170 كلم إلى الغرب من العاصمة مقديشو.
 
وكانت جماعة الحزب الإسلامي التي يتزعمها الشيخ حسن طاهر أويس تسيطر على المدينة، لكن حركة الشباب استولت عليها الأسبوع الماضي، بينما عاد مقاتلو الحزب الإسلامي أمس، واستعادوا أجزاء منها، في حين وقعت معارك عنيفة في أطراف المدينة. وأفاد شهود عيان في المنطقة بأن 5 أشخاص على الأقل قتلوا في معارك، أمس (السبت).
 
وتعارض الجماعتان المسلحتان الحكومة الصومالية، لكنهما تخوضان أيضا صراعا مريرا للسيطرة على جنوب البلاد. وبسبب المعارك المستمرة بين الطرفين منذ عدة أشهر فقدت جماعة الحزب الإسلامي معظم المناطق التي كانت تسيطر عليها في جنوب ووسط البلاد.
 
وتعد مدينة بورهكابا من آخر معاقل جماعة الحزب الإسلامي السلفية التي يتزعمها الشيخ حسن طاهر أويس، وهناك مخاوف من امتداد المواجهات إلى العاصمة مقديشو، حيث تسيطر الجماعتان على مواقع متجاورة فيها، وكانت هناك محاولات للتوحيد بين حركة الشباب والحزب الإسلامي في كيان واحد، إلا أن مفاوضات التوحيد فشلت بسبب الخلاف حول اسم الكيان الجديد وتقاسم المناصب القيادية.
 
على صعيد آخر، أكدت شركة «سارسين إنترناشيونال» الأمنية الخاصة ومقرها أوغندا، التي أبرمت مؤخرا صفقة أمنية مع حكومة إقليم بونت لاند؛ لتدريب قوة بحرية لمكافحة القرصنة في السواحل الصومالية، أن الشحنة التي تم احتجازها على متن طائرة شحن مقبلة من أوغندا في طريقها إلى إقليم بونت، تعود إليها، لكنها نفت في الوقت نفسه أن تكون فيها أسلحة وذخيرة، وذكرت مصادر الشركة أن الشحنة تضم قطع غيار وملابس وكاميرات وأجهزة استطلاع لمراقبة القراصنة. وكانت سلطات أرض الصومال قد احتجزت أمس طائرة شحن مقبلة من أوغندا في طريقها إلى إقليم بونت لاند بشمال شرقي الصومال، بعد أن طلب قائد الطائرة الهبوط في مطار هرجيسا عاصمة الإقليم للتزود بالوقود، لكن شرطة المطار اكتشفت أن بيانات شحنة الطائرة مخالفة لحقيقتها كما قال وزير الداخلية في أرض الصومال، محمد عبد غبوسي.
 
وأضاف غبوسي: «إن الطائرة سُمح لها بالهبوط، لكن أوراقها وبيانات الشحنة التي على ظهرها كانت مموهة، حيث جاء في الأوراق أن الطائرة تحمل قطع غيار وشحنة ملابس، لكن تبين أثناء التأكد من الشحنة أن الشحنة عسكرية وتضم معدات عسكرية مختلفة ومن بينها ألبسة عسكرية وأجهزة كشف الألغام».
 
وأضاف غبوسي أن الطائرة أقلعت من جنوب أفريقيا ومرت على أوغندا وأن طاقمها المكون من 6 من الروس و2 من جنوب أفريقيا محتجزون حاليا في أحد فنادق هرجيسا لاستكمال التحقيقات والاتصال بالملاك الحقيقيين.
 
وقد تدفقت شركات الأمن الخاصة الأجنبية من أوروبا وأميركا على الصومال خلال السنوات الماضية لتقديم خدماتها الأمنية للأطراف الصومالية؛ سواء الحكومة أو أمراء الحرب، أو حتى للحكومات الإقليمية؛ فقد تعاقدت الحكومة الصومالية السابقة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2005، أثناء رئاسة عبد الله يوسف أحمد مع شركة «توب كات مارين سيكيوريتي» للأمن البحري، ومقرها مدينة نيويورك، لحماية السواحل الصومالية وتدريب خفر السواحل الصوماليين، وتزويدهم بالمعدات اللازمة لمراقبتها، لحماية السواحل الصومالية من القرصنة. وبموجب ذلك الاتفاق، كان من المقرر أن تقوم الشركة الأمنية الأميركية بإنشاء 5 قواعد للأمن البحري لحماية ومراقبة جميع السواحل الصومالية، وتزود هذه المحطات بمعدات اتصالات حديثة وقوارب سريعة، وكذلك بعدد من المروحيات للقيام بطلعات استكشافية مستمرة فوق المياه الصومالية، وكانت تكلفة تلك الاتفاقية تصل إلى 50 مليون دولار أميركي تدفعها الحكومة الصومالية.

-- الشرق الأوسط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*