الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » سماحة المفتي العام – حفظه الله – يُطلق موقع السكينة بنسخته المطورة

سماحة المفتي العام – حفظه الله – يُطلق موقع السكينة بنسخته المطورة

 تغطيات واسعة للقاء سماحة المفتي العام مع مدير وأعضاء حملة السكينة والحوار المغلق مع عدد ممن تراجعوا بعد حوارات معهم على الانترنت .

أولت الصحف السعودية الصادرة اليوم الثلاثاء , اهتماما كبير بتغطية لقاء سماحة المفتي العام , رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مع مدير وأعضاء حملة “السكينة” التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية , والمتخصصة في حوار من ينتمون ويتعاطفون للفكر التكفيري والإرهابي ,وفد حظي اللقاء بتغطية واسعة من جميع الصحف السعودية , والتي نقلت عنها تفاصيل اللقاء وكالات الأنباء العربية والإسلامية والعالمية , والصحف العربية والأجنبية , ومواقع الانترنت, ومراكز البحوث والدراسات المتخصصة في رصد وتحليل ودراسة فكر “القاعدة” وتنظيمات العنف , وفيما يلي رصد لتغطية الصحف السعودية للقاء:

جريدة “الرياض”

المفتي مخاطباً متراجعين عن فكر «القاعدة»: حافظوا على وطنكم ولا تكونوا مطية لحاقدين يغيضهم ما نحن عليه
تغطية – محمدالغنيم -تصوير – حاتم عمر

دعا سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ إلى ضرورة انفتاح الدعاة على وسائل الإعلام الغربية لإيصال الدعوة الإسلامية الحقة وإبلاغ رسالة الوسطية والاعتدال في هذه الدول وبيان الحق مشدداً سماحته على أهمية تظافر الجهود الدعوية كافة من كل جهة عبر الإنترنت ومنابر الجوامع والتعليم والإعلام من صحافة وإذاعة وتلفزيون وغيرها من وسائل لمحاصرة الفكر المنحرف ومشيراً إلى دور الإنترنت الهام للتواصل مع من هم خارج البلاد مؤكداً في هذا الصدد على أهمية أن نضع جميعاً أيدينا في كل ميدان نرى فيه إمكانية محاصرة هذا الفكر من جميع الجوانب.

وكشف سماحة المفتي العام للصحفيين صباح أمس خلال مؤتمر صحفي عقده بمكتبه برئاسة الإفتاء عقب اجتماع “مغلق” جمعه بالقائمين على حملة السكينة بحضور عدد من الباحثين والمتخصصين في قضايا الإرهاب ومجموعة من “التائبين” المتعاطفين سابقا مع فكر “القاعدة” الذين استطاعت الحملة تصحيح أفكارهم وتراجعهم.. كشف سماحته ان شبهات المتعاطفين مع الجماعات الإرهابية كثيرة وغالبها ليس علمياً واصفاً ما كان عليه المؤيدون لهذا الفكر بأنه “تلوث “فكري جهل صاحبه حقيقة الأمر مما يدلل على أن صاحب هذا الفكر ليس له أصول ثابتة وإنما هو على شيء آخر لا حقيقة له موضحاً أن هؤلاء تلقوا أفكارا لم يعلموا حقيقتها واقتنعوا بها وأدت بهم إلى ما وصلوا إليه من زيغ وظلال.

وأكد آل الشيخ في إجابته على سؤال ل “الرياض” حول ما إذا كان اللقاء قد بحث خطة عمل مشتركة بين العلماء والقائمين على حملة السكينة لتوسيع نشاط الحملة ليصل للدول غير الإسلامية، أن الحملة ومن خلال عملها على الإنترنت استطاعت تصحيح افكار أعداد كبيرة بلغت 1500 شخص من خارج المملكة لذا نجد تأثير موقع الحملة واضحا خارج المملكة وداخلها مشيرا الى أن هذا الفكر قد انحصر والناس تبينوا وأدركوا حقائق الأمور وعرفوا أن هذه أفكار غريبة ودخيلة عليهم.

وحول تهديد بعض الدعاة من قبل العناصر الضالة ومحاولة بعضهم اختراق موقع السكينة وأثر ذلك أجاب سماحة المفتي على ذلك مؤكدا أن تهديد الأعداء ليس بغريب معتبراً ذلك عجزا منهم ودليلا على الانتصار عليهم وأنهم لم يستطيعوا التأثير على الآخرين.

وفي سؤال لسماحته عما أبداه من ملاحظات وتوجيهات على الحملة لفت إلى أنه أكد لهم على أنهم على خير ودعاهم لتكثيف الجهود في كل وسيلة والاستمرار في هذا الجهد المبارك وولوج المحطات الفضائية الخارجية ولو على حساب الاستئجار لإبلاغ هذه الرسالة الحقة وتبيان الحق للمسلم.

وفي سؤال عن طريقة التعامل مع من يصر على حمل السلاح من المتطرفين فكرياً شدد المفتي في إجابته على ضرورة محاورة هؤلاء وإقناعهم بخطورة حمل السلاح وتبيان أن الإسلام ضد ذلك وأن من حمله ليس منا موضحاً أنه يحرم على المسلم سفك دم أخيه المسلم وإذا اقتنع الحمدلله وإن أخذ موقفا مختلفا وشد على رأيه نواجهه بالأدلة من الكتاب والسنة ونقنعه بفكره الخاطئ لأن حمل السلاح على المسلمين هو مذهب الخوارج محذراً سماحته هؤلاء من اعتناق هذا الفكر الضال والسيئ.

وفي جلسة مفتوحة سبقت اللقاء المغلق خاطب سماحة المفتي المتراجعين ممن كانوا سابقا يتعاطفون مع فكر الفئة الضالة ويتأثرون بها الذين حضروا الجلسة مؤكداً لهم أن الرجوع للحق فضيلة وليس نقصا وهو من نعم الله عليهم رافعاً في هذا المقام شكره لسمو النائب الثاني وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو المساعد للشؤون الامنية وإلى وزير الشؤون الاسلامية على جهودهم المباركة في هذاالمجال مؤكداً سماحته سعادتهم جميعاً برجوع المتعاطفين سابقا مع هذا الفكر إلى الحق وقال: نحن سعداء بفهمكم للحق وسعداء أن نراكم بين آبائكم وأنتم في بلد الأمان وسعداء وانتم تلتقون بعلمائكم وخروجكم من هذا الحيز الضيق إلى النور والهدى وطالما نصحناكم بالبعد عن الأفكار المنحرفة.

وأضاف: في قلوبنا لكم محبة ومودة ونحن نتعاون معكم لهدف واحد هو علو هذا الدين مشيرا إلى أن هذا البلد المبارك الذي تربينا وعشنا فيه له حق علينا في أن نحفظه من كيد الكائدين وألا نكون مطية للحاقدين علينا الذين يسعون لإفساد شباب الأمة ويغيضهم ما نحن عليه من خير.

وشدد آل الشيخ في حديثه على أن هدف الدولة هو الإصلاح وفهم الحق مؤكدا على أهمية سياسة الحوار والنصيحة وأن الأبواب مفتوحة لهولاء بالعلم والدعوة والعمل داعياً المتراجعين التائبين إلى بذل الجهود لإعزاز الأمة وأن يكونوا أداة صلاح.

ووجه المفتي حديثه مخاطباً القائمين على الحملة مؤكدا لهم أن الدعوة الى الله خلق عظيم وعمل شريف مشددا على ضرورة ان يكونوا على علم وبصيرة لأن الناس يختلفون ولابد من اختيار الاسلوب والمكان والزمان المناسب مشيرا الى ان وسائل الدعوة تطورت اليوم، وقدم سماحته شكره للقائمين على هذه الحملة على جهودهم مؤكدا ان موقع الحملة حقق اهدافه ومقاصده واستطاع تعديل ما اعوج من الاخلاق والافكار لافتا الى ان ابناءنا دائما على خير اذا جاءهم من يوضح لهم الطريق ويبين لهم الحق داعيا في هذا الصدد للحوار والنقاش بهدوء والاستمرار في ذلك حتى يقنعوا من انحرف مشيرا الى ان الارهاب والعنف لا يعالج بعنف بل بالتوعية السليمة والحوار الهادف.

ودشن آل الشيخ خلال الجلسة موقع حملة السكينة بنسخته الجديدة سائلا الله أن يجعله موقع خير ونور وهدى.

هذا وكان مدير حملة السكينة لتعزيز الوسطية الشيخ عبدالمنعم المشوح قد افتتح اللقاء المفتوح بسماحة المفتي بعرض لأهم نتائج وجهود الحملة خلال الفترة الماضية كاشفا خلالها أن فريق الحملة حاور أكثر من 3 آلاف شخص منحرف وقد تراجع منهم نحو 1500 شخص بعضهم تراجع 100% والبعض الآخر بنسب متفاوتة.
 
وأكدالمشوح أن تراجعات أتباع هذا الفكر على مستوى القادة والمتعاطفين والمتعاطفات كثيرة هذا العام ولله الحمد موضحا ان اعضاء السكينة يبلغون 60 شخصا من المحتسبين استطاعوا دخول 800 موقع ومنتدى في النت بالحوارالمباشر وبث المواد الايجابية ونشر اكثر من 250 مادة صوتية ومكتوبة مؤصلة شرعا وكان لها الاثر الكبير لدى متلقيها.

وأضاف أن الحملة أنشأت موقعا باللغتين العربية والانجليزية يدخله زوار من 107 دول للاستفادة من محتواه وقد حاز الموقع على جائزة ابها للتقنية كما قدمت جهود السكينة من الوفد الرسمي للمملكة في مؤتمر حقوق الانسان كنموذج في التعاطي مع الارهاب، معرباً عن اعتزازهم جميعا بلقاء سماحة المفتي والاستماع الى توجيهاته.

هذا وشهد اللقاء المفتوح والجلسة المغلقة أكثر من 18 مختصا وباحثا في شئون الارهاب والامن الفكري من وزارات الداخلية والشئون الاسلامية والتربية والتعليم وعدد من الجامعات إضافة الى مختصين من مركز الامير محمد بن نايف للمناصحة وحملة السكينة منهم الدكتور ماجد المرسال مدير الإدارة العامة للتوعية العلمية والفكرية بوزارة الشؤون الإسلامية ومدير الفريق العلمي في حملة السكينة، والدكتور صالح الفريح المتخصص في الأمن الفكري ومعالجة قضايا الإرهاب من جامعة أم القرى، وبدر العامر الداعية بوزارة الشؤون الإسلامية ومدير موقع السكينة، والدكتور عبدالعزيز السدحان الباحث والمشارك في العديد من الأطروحات في الأمن الفكري، والدكتور محمد الهدلا الباحث والكاتب المتخصص في الأمن الفكري من إدارة الأمن الفكري بوزارة الداخلية، والدكتور خالد الخالدي المحاضر في كلية الشريعة في الأحساء وعضو لجنة الأمن الفكري، وتركي الصويلح الداعية بوزارة الشؤون الإسلامية ومدير مركز الوسائل السمعية في وزارة الشؤون الإسلامية، والدكتور سعد القويعي الباحث والكاتب متخصص في الشؤون الفكرية والاجتماعية، ومحمد الأنصاري الباحث المتخصص في الأمن الفكري عضو الفريق العلمي في حملة السكينة، وأحمد جيلان الداعية بوزارة الشؤون الإسلامية والذي يحضر دكتوراه في الإرهاب والأمن الفكري بجامعة الإمام، وشبيب الحقباني المحاضر في كلية الدعوة في جامعة الإمام ويعد رسالة دكتوراه في قضايا الأمن الفكري، ومشبب القحطاني باحث دكتوراه في جامعة الأمير نايف حول الإرهاب وعضو اللجنة العلمية بمركز الأمير محمد بن نايف، وعبدالحميد العرفج مدير المحتوى في موقع السكينة، ويحيى الزهراني المدير التقني والفني لموقع السكينة، والدكتور عوض الشهري الداعية بوزارة الشؤون الإسلامية ومتخصص وباحث في الأمن الفكري والمجتمعي، وخالد الموزان الباحث المتخصص في التربية والسلوك، وفهد الفعيم نائب مدير مركز الوسطية والباحث المتخصص في الأمن الفكري والمجتمعي، وهاني الحارثي الداعية بوزارة الشؤون الإسلامية والباحث المتخصص في الأمن الفكري والوسطية. 
 
 جريدة “المدينة”

المفتي لمعتنقي الفكر الضال: لسنا حملة سلاح.. وأبواب ولاة الأمر والعلماء مفتوحة للجميع
لطفي عبداللطيف – الرياض

قال سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ إن الفكر لا يحارب إلا بالفكر، وأن من يحملون السلاح ليسوا من أبناء الوطن. وشبههم بـ“الخوارج” الذين حملة السلاح في وجه الصحابة رضوان الله عليهم. وأشار إلى أن محاربة الفكر الخاطئ مسؤولية الجميع وأن الأعداء الذين يحاربون هذا الوطن هم أعداء الإسلام واهله، داعيًا إلى الاستمرار في الدعوة وتوحيد الجهود للتصدي للفكر الضال والفئة المنحرفة.

واضاف أن السياسة الحكيمة لولاة الأمر هي التي وفرت لنا الامن والاستقرار، وعناصر الرخاء، وان الهدف من محاورة هؤلاء ليس بهدف التشفي بل من اجل الاصلاح والاستصلاح لمن حاد عن الصواب، مؤكدًا أن ابواب ولاة الأمر والعلماء والمسؤولين مفتوحة للجميع، وان ابواب الدعوة مفتوحة ايضًا من اجل البناء والاصلاح ووحدة صف لا من اجل الهدم والفساد والقتل والتدمير.

وكان سماحته، وفي سابقة اولى من نوعها، عقد لقاء مغلقًا استمر اكثر من ساعة ونصف، مع المسؤولين عن حملة “السكينة” المختصة بمحاورة من يعتنقون افكار الارهاب والتكفير والتفجير عبر الانترنت، بحضور عدد من الذين تراجعوا عن هذا الفكر بعد محاورتهم. وتجاوز عدد الحضور 25 شخصًا يشكل من تراجعوا عن هذا الفكر نصف عدد الحضور، وامتنع مدير حملة “السكينة” الشيخ عبدالمنعم المشوح الكشف عن العدد الحقيقي للمتراجعين عن الفكر المتطرف من بين الحضور، بل كان هناك حرص تام على صعوبة تمييز دعاة الحملة عن التائبين في القاعة التي التقوا فيها مع سماحة المفتي العام، ونجح المسؤولون عن الحملة بالتعاون مع ادارة العلاقات العامة بالافتاء التي بذلت جهودًا كبيرة في الترتيب له، في المزج بين اعضاء الحملة والمتراجعين عن الفكر الضال.

وشهد اللقاء اجراءات امنية مشددة، فلم يسمح بالدخول الا لعدد من الصحافيين، بعد التأكد من هوياتهم، قبل الدخول لدار الافتاء، وعند دخول القاعة التي عقد فيها اللقاء، الذي بدأ العاشرة صباح أمس وانتهى قبيل اذان الظهر، وسمح للعدد المحدود من الصحافيين بحضور ربع ساعة، حيث القى سماحة المفتي كلمته، وتعريف الشيخ المشوح بالحملة، ليبدأ بعدها اللقاء المغلق.

وأكد سماحة المفتي العام في كلمته خصوصية المملكة البلد المبارك الذي يحكم بشرع الله، ويقيم حدوده، ويطبق شرعه، وقيادته التي تلتزم بأوامر الله وتتجنب نواهيه، وتقود المملكة بحكمة وحنكة، وتسعى إلى جمع الشمل ووحدة الكلمة، وتعمل على انتشار الامن والاستقرار للجميع. واضاف أن المملكة تربي ابناءها على كتاب الله وسنة رسوله، وتعرض إلى الدعوة إلى الله واخلاق الدعاة، مؤكدًا أن الدعوة تكون على علم وبصيرة، التزام الدعاة بالخلق، وادراك حقيقة ما يدعون اليه، مشيرًا الى أن الدعوة إلى الله اعظم واجل الاعمال، مطالبًا الدعاة بمعرفة خصوصية من يدعون واحوالهم، واختيار الاسلوب الامثل والاحسن، ثم تناول وسائل الدعوة من مسجد وحلق وخطب ومنابر إلى وسائل التقنية الحديثة، خاصة الانترنت، مطالبًا باستغلال مواقع الانترنت في الدعوة والحوار وايصال رسالة الإسلام.

واثنى على موقع “السكينة” وما قام به ويقوم به بنشر العلم النافع وايضاح الحقيقة وكشف الشبهات، والتحذير من الفهم المنحرف والفكر الضال، مؤكدًا ضرورة أن يتجه الدعاة إلى الفضائيات ومواقع الانترنت، واستغلال هذه الوسائل في الدعوة إلى الله، وايصال رسالة الإسلام والتصدي للفكر المنحرف والفئة الضالة، ووجه دعاة “السكينة” نحو الفضائيات باستئجار قناة لنشر المفاهيم الصحيحة والتصدي للفئة الضالة، وان يقوم عليها دعاة ناصحون مخلصون يعرفون الحق وينشرونه، ويكرهون الشر.

واكد المفتي العام على الصبر في الحوار مع من ضلوا وتلبس الأمر عليهم، وان يكون الدعاة ذا آفاق واسعة، ورفق ولين جانب، ورحابة صدر لتقبل الافكار والرد عليها، وتنقية الافكار السيئة والتصدي لها، بل وجه سماحته إلى المشاركة في القنوات الفضائية التي تبث باللغات الاوروبية والأمريكية والآسيوية، ونشر الدعوة بهذه اللغات.

وعن لقائه ببعض الذين عدلوا عن الفكر المتطرف والرجوع للفهم الصحيح من المتواجدين في اللقاء قال سماحته: نحن سعداء برجوع هؤلاء الاخوان، فهم اخواننا وابناؤنا وقال سماحته في خطابه لهم: سعداء برجوعكم للحق، وتصوركم الحق، ونهجكم للحق، سعداء أن نراكم بين اخوانكم وابائكم واصحابكم وجيرانكم، سعداء وانتم في بلد الأمان تسعى قياداتها لاستئصال الفكر المنحرف… سعداء طالما استجبتم للنصيحة واقلعتم عن الفكر السيئ والتزمتم الحق ورجعتم إلى الفكر الصحيح… سعداء بوجودكم بين علمائكم الذين طالما ناشدوكم أن تكونوا يدًا واحدة مع ولاة أمركم، وصفًا واحدًا معهم، وعدم الانخداع بالآراء الشاطة والمنحرفة والذين يصورون لكم الباطل على أنه حق.

واضاف سماحته في خطابه لمن تابوا واقلعوا عن الفكر المتطرف: “في قلوبنا لكم مودة ومحبة، أنتم اخواننا، هدفنا هو الحق هو هدفكم، همنا هو همكم هم الدين وعلو الدين، وهم الامة.. وهم هذا الوطن المبارك، الذي له حق علينا جميعًا.. نريد أن نحمي وطننا من كيد الكائدين.. ومن الأعداء والحاقدين والحاسدين لنا.. لا نريد أن نكون مطية لأعداء الدين وأعداء وطننا وأعداء الامة… هناك من يحقدون علينا ومن يحسدوننا على نعمة أمن واستقرار اوطاننا.. ومن يحسدون علينا رغد العيش”، وقال سماحته “إن السياسة الحكيمة لولاة أمرنا ولقاتدتنا هي التي وفرت لنا بفضل الله الامن والاستقرار، وعناصر الرخاء، ليس هدف احد التشفي في احد، بل الهدف الاصلاح والاستصلاح لمن حاد عن الصواب.. وان يفهم الناس الحق.. ابواب المسؤولين مفتوحة للجميع وابواب العلماء مفتوحة.. وابواب الدعوة مفتوحة اعملوا جهدكم وكونوا دعاة بناء واصلاح ووحدة صف لا دعاة هدم وفساد وقتل وتدمير.. أعداء الإسلام يغيظهم امن بلادنا واستقرارها.. والرجوع إلى الحق فضيلة وليس نقصًا بل النقص في الاصرار على الخطأ”.

من جهته كشف الشيخ عبدالمنعم المشوح مدير حملة السكينة عن عدد الذين حاورتهم الحملة خلال السبع سنوان ونصف عبر الانترنت، والذين تجاوز عددهم ثلاثة آلاف شخص سواء كانوا من عناصر من الفئة الضالة او متعاطفين معها، تراجع منهم -كليًا او جزئيًا 1500 شخص، طبقًا للرسائل التي وصلتنا منهم، او من نتائج الحوارات المباشرة او غير المباشرة عبر الانترنت، مضيفًا أن ارسال الشخص الذي يعتنق فكرًا ارهابيًا او تكفيريًا رسالة ايجابية بعد الحوار معه نعتبر هذا نقطة تحول جيدة، ومؤشرًا على ايجابية الحوار معه، وقال المشوح لقد سجلت حواراتنا خلال العام الهجري المنصرم نتائج جيدة، فمعدل التراجعات وتغيير المفاهيم نحو الافضل جيدة، بل إن التراجعات على مستوى قيادات هذا الفكر المنحرف او المتعاطفين والمتعاطفات كان كثيرًا جدًا وعقب اللقاء المغلق فتح باب الاسئلة لسماحة المفتي العام فأكد أن ما طرح كان حوارًا هادفًا وموضوعيًا، واتى ثماره اليانعة، وباذن الله خير هذه اللقاءات والحوارات واضح. واشار سماحته إلى أن الشبهات التي يقع فيها البعض كثيرة ومتعددة ولكن غالبها ليست علمية، وانما تلوث فكري وجهل صاحبها لحقيقة الأمر. ونفى أن تكون هناك شبهات صعبة او ذات شأن وقال: كل هذه الشبهات رد عليها العلماء واهل العلم، وما التبس على البعض من شبه بسبب الجهل، وتلقي افكار لم يعلموا حقيقتها.

واكد سماحته على ضرورة حوار العلماء والدعاة للجميع بمن فيهم من حملوا السلاح لبيان الحق والنصح واظهار الخطأ، فدور العالم بيان الحق، والفكر لا يحارب الا بالفكر، أما من حمل السلاح فليس منا، وان اقتنع وتاب ورجع وعاد إلى جادة الصواب فالابواب مفتوحة، مؤكدًا أن محاربة الفكر الخاطئ مسؤولية الجميع، واشار إلى أن من حملوا السلاح من قبل هم الخوارج وحملوه في وجه الصحابة ولما تمت محاورتهم رجع منهم اربعة آلاف شخص، وحث على دخول الدعاة مجال الانترنت وابلاغ الدعوة، واشار إلى الأعداء الذين يحابون هذا الوطن هم أعداء للإسلام واهله، وقال: لا بد من الاستمرار في الدعوة وتوحيد الجهود للتصدي للفكر الضال والفئة المنحرفة.
 
جريدة “الجزيرة”

بعد تراجع 1500 شخص عن أفكارهم..سماحة المفتي يحاور التائبين من الفكر الضال وجهاً لوجه ويؤكد لـ(الجزيرة):شبهاتهم جهالات وتلوث فكري ولا تقوم على أساس علمي.. وتهديدهم للدعاة دليل عجزهم
الجزيرة – وهيب الوهيبي :

أكد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء عقب لقائه صباح يوم أمس الاثنين عدداً من التائبين والعائدين من الفكر المنحرف من خلال حملة السكينة للحوار التابعة لوزارة الشئون الأسلامية في مكتبه بالرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء بالرياض.. أكد رداً على سؤال لـ(الجزيرة) أن كثيراً من الشبهات التي يتمسك بها الفئة الضالة وأصحاب الفكر المنحرف هي في الأصل جهالات وتلوث فكري ولا تقوم على أساس علمي مما يدل على أن هذا الفكر ليس له أصول ثابتة وإنما أفكاراً باطلة لا يعلمون حقيقتها على الوجه الصحيح.

وحذر سماحة المفتي من فكر الخوارج الضال والذي وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله (تحقرون صلاتكم عند صلاتهم وصيامكم عند صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) لافتاً أن حمل السلاح من علاماتهم وتهديدهم العلماء والدعاة دليل عجزهم.

وشدد سماحته على أن الفكر المنحرف لا يعالج بالعنف وإنما بالتوعية وتفعيل الحوار الهادف المبني على الرفق والهدوء والرؤية في أوساط من يحملون أفكاراً ضالة ومنحرفة لافتاً أن كثيراً منهم قد لوث فكره وصور له الباطل في قالب حق وغرر به بآراء باطلة، مؤكداً أن أبناء الفطرة السليمة إذا جاءهم من يوقظهم من غفلتهم وسباتهم ويصحح لهم مسارهم ويمتص حماسهم ويستأصل أفكارهم فإنهم يتراجعون ويعودون إلى جادة الحق والصواب مستشهدا بحادثة الخوارج عندما خرجوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعث إليهم عبدالله بن عباس ليناقشهم ويجادلهم على ضوء الكتاب والسنة فكانت النتيجة أن تراجع 4000 شخص منهم.

وعد سماحة المفتي الإنترنت من المنابر النافعة والوسائل المعينة على نشر الخير والعلم خاصة وأنها تصل إلى عموم الناس في مختلف العالم إلا أن سماحته أكد على أهمية الدعوة إلى الله عن علم وبصيرة واختيار الخطاب المناسب الذي يراعي من يخاطبهم في ظل تفاوت الناس في مفاهيهم.

وكان مدير عام حملة السكينة للحوار الشيخ عبدالمنعم المشوح قد افتتح اللقاء بكلمة أشار فيها إلى أن عمل حملة السكينة يستهدف 800 موقع ومنتدى متنوع ويسير في اتجاهين هما الحوار المباشر وعرض الشبهات التي يتمسكون فيها ومعالجتها بالتأصيل الشرعي، بالإضافة إلى بث ونشر المواد التوعوية عن المسائل العلمية التي حدث فيها فتنة وخلاف، وانحرفت فئات من الناس بسبب عدم تصورهم الصحيح لها مثل: الجهاد، الولاء والبراء، مسائل التكفير موضحاً أن حملة السكينة للحوار خلال مسيرتها التي تمتد إلى أكثر من سبع سنوا حاورت 3000 شخص ممن يحملون أفكار منحرفة تراجع منهم 1500 بإشراف 60 داعية من منسوبي الوزارة الذين يحاورنهم عبر الموقع.

ولفت أن لقاء سماحته يأتي ضمن برنامج متابعة علمية وإرشادية تقوم بها السكينة بعد أن لاحظت في الفترة الأخيرة كثرة العائدين والراغبين في تصحيح مسارهم الفكري المتطرف ما دعا الحملة إلى تصميم برنامج لمساعدة التائبين على الاستمرار في الطريق الصحيح، مشيراً أن الزائرون للموقع يمثلون (107) دول في العالم وارتفعت نسبة الزوّار للموقع خلال الشهرين الأخيرين 400%.

وتسعى إلى معالجة للشبهات وتوضيح للمفاهيم الشرعية الصحيحة وتفعيل الركن الإعلامي بالاستعانة بمتخصصين إعلاميين لهم باعهم الطويل في الصحافة والإعلام وصناعة الخبر, والتحليل والتفسير للأحداث، ومن المتخصصين في شئون الجماعات الإسلامية وفكر الإرهاب والتكفير، كذلك الاستعانة ببعض طلبة العلم المتخصصين في مجال معالجة الفكر المنحرف من أصحاب الاجتهاد في هذه المسائل، وتم تغيير تصميم الموقع ليناسب المرحلة الجديد وارتفعت نسبة الزوّار للموقع خلال الشهرين الأخيرين 400%.

يشار إلى أن سماحة المفتي أمضى نحو ساعة كاملة مع العائدين عن الفكر المنحرف واستمع إلى آراءهم في جلسة مغلقة بعيداً عن الإعلاميين. 
  
جريدة”الوطن”

المفتي للتائبين: عودتكم من “التكفير والتفجير” ثمرة مبادرة المناصحة

“إنها لساعة سرور وفرحة وسعادة أن نراكم اليوم وقد رجعتم إلى أحضان بلدكم المعطاء، وسعداء بأن نراكم بجانب آبائكم وأمهاتكم وإخوانكم وأرحامكم وأقاربكم وأصحابكم، في ظل القيادة المشفقة العطوفة”، بهذه الكلمات بدأ سماحة المفتي العام للمملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ حديثه للعائدين والتائبين من الفئة الضالة أمس خلال لقائه بهم في مكتبه بالرياض، مؤكدا حرص القيادة الرشيدة على عودة التائبين إلى رشدهم، وأن جميع الأبواب مفتوحة أمامهم.

وقال آل الشيخ إن ما نراه اليوم من هذه الوجوه التي أنقذها الله من تأثير دعوة أصحاب الفكر الضال، ونأوا بأنفسهم عن سلوك طريق الشذوذ والضلال والتكفير والتفجير، جاء ثمرة مبادرة الحوار والمناصحة من القيادة الرشيدة قبل السوط والعقاب، ليكون خير دليل على أن قصدهم الهداية وتحقيق المصلحة للمغرر بهم.

وأشار المفتي العام في حديثه إليهم إلى أن القيادة العطوفة ظلت تبذل كل وسيلة ممكنة في سبيل “إنقاذكم من أسر الأفكار المضللة، والتوجهات المنحرفة، ونحن سعداء بأن نراكم بين علمائكم ومشايخكم الذين طالما وجهوا نداءهم ودعوتهم لكم بأن تلتحقوا بركب السائرين على نهج السلف الصالح، وأئمة الهدى في فهم نصوص الشرع، وفصل النزاع في حل المسائل الشائكة، وتوضيح القضايا الخفية الغامضة”.

وأضاف أن الجميع يحمل هماً واحداً ألا وهو هم الدين، ومستقبل الأمة المسلمة، ومصلحة هذا الوطن المبارك. وتابع “مما نحمد الله عليه أن جعلنا وإياكم في بلد يحكمه رجال ذوو قلوب كبيرة، ملؤها العطف والشفقة والحرص على مصلحة أبناء هذا الوطن المبارك، وإن أعظم دليل وأجلى حجة على ذلك هو احتضان أمثالكم من شباب وأبناء هذا الوطن الذين أخطأوا الطريق، ووقعوا في ما وقعوا فيه من بعض أعمال العنف والقتل والتخريب، إما مباشرة أو بالمشاركة والدعم والتأييد”.

وأكد المفتي للعائدين أن جميع الأبواب مفتوحة أمامهم، وأن مجالات الدعوة والتعليم والإرشاد والعمل لهذا الدين مهيأة أمامهم، داعياً إياهم إلى توظيف طاقاتهم وبذل جهدهم في خدمة الدين، وأعمال الخير، وخدمة الوطن، والعمل للنهوض بأمتهم، ونشر تعاليم الإسلام، وفضائله النبيلة.

وأثنى آل الشيخ في ختام كلمته على ما بذلته لجان المناصحة، والقائمين على حملة “السكينة” من جهود طيبـة ومباركـة في إزالة الشبهات، وتوضيح الحقائـق للمغرر بهم من الشباب، ومناقشتهم ومحاورتهم لأجل إقناعهم وترغيبهم في الرجوع إلى رشدهم وصوابهم.

كما تقدم بالشكر لقيادتنا الرشيدة، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد والنائب الثاني، وغيرهم من المسـؤولين لما تحلوا به من الشفقة والرحمة، والصفح عن الأخطاء والـزلات، وفتـح أبوابـهم لأبنائهـم بالتوبة والأوبة، والاندماج في المجتمع وإعـادة مكانتهـم الاجتماعية لهم.
 
جريدة “الاقتصادية”

آل الشيخ لـ “الاقتصادية” : المملكة ماضية في استئصال الفكر الضال
المفتي لـ «القاعدة»: وقعتم في تلوث فكري.. وللدعاة: اصبروا ليكون تراجعهم عن قناعة
فهيد الغيثي من الرياض

في تفنيده لأبرز الشبهات التي وقع فيها أفراد تنظيم القاعدة، قال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة، ”إنها كثيرة ومتعددة والغالب أن كثيرا منها ليس علميا، وإنما تلوث فكري جهل صاحبه حقيقة الأمر، ما يدل على أن هذا الفكر ليس له أصول ثابتة، إنما هو على شيء لا حقيقة له، فليس هناك شبهة ذات شأن ممكن أن تقال، إنما هي جهالة وتلقين لأفكار لم يعلموا حقيقة، واقتنعوا بها وهي كسراب بقيعة”.

وفي رده على سؤال آخر خلال لقائه مدير وأعضاء حملة السكينة على ”الإنترنت” في مكتبه في الرياض أمس، حول دعوته للحوار مع معتنقي فكر القاعدة، وإشارته بأن العنف لا يولد إلا عنفا، وكيفية التعامل مع من يصرون على حمل السلاح في ظل هذه الدعوة، قال ”والله، نحن نحاورهم ونقنعهم بأن هذا خطر واضح، وبأن الإسلام ضد ذلك، من حمل علينا السلاح فليس منا، وإن المسلم حرام عليه سفك دم أخيه المسلم، فإذا اقتنع به الحمد لله، إنما نقف منه موقفا شجب هذا الرأي، وتبيين حقنا، لعلنا من خلال سياق الأدلة من الكتاب والسنة أن يقتنع بطيب خاطر، لأن حمل السلاح على المسلمين هو مذهب الخوارج”.

وأكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة، ضرورة الاستفادة من الإنترنت في تبليغ الدعوة إلى ملايين العالم في مختلف بقاع الأرض، وقال ”إنها وسيلة تحقق بتوفيق الله المقصود للداعي إلى الله”.

ودعا المفتي، إلى أن يكون لموقع السكينة الخاص بتصحيح مفاهيم المتعاطفين مع تنظيم القاعدة وجود في المحطات الفضائية الخارجية، سواء كان بتملك القنوات أو استئجارها لكي تبلغ منهجها وطريقها للآخرين، ليلعموا أن هناك دعاة صالحين ناصحين يحبون الخير ويكرهون الشر بعيدون عن الغلو والجفاء.

وقال المفتي إن الإرهاب لا يعالج بأكثر من التوعية، وإن العنف لا يعالج بالعنف، بل بالتوعية السليمة، والنصائح القيمة، والدعوات الصادقة، والحوار الهادف، الذي يتوصل به إلى تحقيق مقصودنا، مشيدا في الوقت ذاته بتراجع 1500 شخص عن أفكار تنظيم القاعدة.

ودعا آل الشيخ، في كلمة ألقاها أمام أعضاء حملة السكينة وعدد من منسوبي وزارة الشؤون الإسلامية، إلى أهمية الدخول في نقاش مع معتنقي الأفكار الإرهابية، سواء كان ذلك خطيا أو صوتيا. وطالب المناصحين بالصبر خلال محاورتهم معتنقي الفكر المتطرف، كون التراجع عن الخطأ عن قناعة طمأنينة أولى من أن يتراجع وفي قلبه لغط.

وطالب المفتي بأن يرتقى بموقع السكينة، وأن يسهم في الاشتراك بالقنوات الفضائية الأوروبية والأميركية والآسيوية حتى ينشر الدعوة إلى الله.

وأكد أن المملكة تسعى لاستئصال الفكر المنحرف من شباب الأمة، داعيا في الوقت ذاته إلى عدم الانخداع وراء الأفكار الطائشة والمنحرفة ودعاة السوء، الذين يصورون الباطل بصورة الحق.

وأبان المفتي أن سياسة الحوار والنصيحة لها هدف بعيد المدى، وذلك لأن الدولة ليس هدفها التشفي أو إيذاء الناس أو إهانتهم، بل هدفها الإصلاح والاستصلاح، وأن يفهم الناس الحق، لافتا إلى أن هذه السياسة الحكيمة أدت ثمارها الجامعة، منوها إلى ضرورة بذل مزيد من الجهد في سبيل إعزاز الأمة، والرفع من شأنها والعلو من مكانتها، لتكونوا أداة بناء لا أداة تخريب، وأداة إصلاح لا فساد، وأداة للاجتماع لا التفريق، مضيفا: ”إن أعداءنا، كلما نظروا نعم الله علينا ازدادوا غيظا”.

وعن مدى اعتقاده أن الجهود الدعوية عن طريق الإنترنت كافية لصد الأفكار المتطرفة، أوضح المفتي ”الإنترنت وسيلة، المنابر وسيلة، التعليم وسيلة، إعلامنا من صحافة ووسائل إعلام وسيلة، الإنترنت قد يكون له أهمية بالنسبة إلى من كان خارج البلاد، ولا بد أن نضع أيدينا على كل ميدان نرى فيه محاصرة هذا الفكر في جميع جوانبه”.

ورد على سؤال حول ما إذا كانت هناك خطة أو عمل مشترك، بين رئاسة الإفتاء وحملة السكينة، قال ”الحملة من خلال موقعها على الإنترنت أفادت بتراجع 1500 نفر خارج المملكة، فالقضية أن الموقع أثر خارج المملكة، فداخل المملكة من باب أولى، والحمد لله، نرى أن هذا الفكر قد انحصر، والناس فهموا، وأدركوا حقيقة الأمور، وعرفوا أن هذه أفكار غريبة ودخيلة عليهم”.

وعن تعرض بعض الدعاة لبعض التهديدات، وتعرضت حملة السكينة لتهديد مباشر وجهت لهم عبر الإيميل: قال ”كل الأعداء يهددون، وهذا أمر ليس بغريب. لكن- بإذن الله- هذا عجز منهم، ودليل على انحصار أمرهم، وأنهم لن يستطيعوا أن يؤثروا في الآخرين بشيء”.

وعن أبرز الملاحظات التي أبداها للقائمين على حملة السكينة، قال إني دعوتهم، لتكثيف الجهود والاستعانة بكل وسيلة والولوج في المحطات الخارجية، ولو على حساب الاستئجار لإبلاغ هذه الرسالة الحق، وتبيان الحق للمسلمين.

من ناحيته، قال عبد المنعم المشوح رئيس حملة السكينة على الإنترنت، إن عدد الذين تراجعوا 1500 شخص من أصل ثلاثة آلاف تم محاورتهم، منهم من تراجع 100 في المائة، وبعضهم أقل من ذلك، وكل ذلك تم عبر حوارات قام بها 60 شخصا فقط من حملة السكينة.

وأوضح أن التراجعات في هذه السنة كثيرة على مستوى قادة فكر القاعدة والأتباع والمتعاطفين والمتعاطفات، مشيرا إلى أن لدى القاعدة مئات المواقع والمنتديات الموجهة للشباب لتسويق الفكر.

ولفت إلى أن القائمين على حملة السكينة يدخلون إلى 800 موقع ومنتدى في الإنترنت، ويتحركون فيها باتجاهين أحدهما الحوارات المباشرة بعرض الشبهات، وعرض التأصيل الشرعي الصحيح لها، أما الاتجاه الثاني فهو بث ونشر المواد الإيجابية.

وذكر أن حملة السكينة أنشأت موقعا إلكترونيا باللغتين العربية والإنجليزية، وهذا الموقع يدخله مواطنون من 107 دول حول العالم.
 
جريدة ” الشرق الأوسط”

مفتي السعودية يدعو للحوار مع معتنقي فكر «القاعدة»: العنف لا يعالج بالعنف
الرياض تسجل تراجع 1500 شخص عن أفكار التنظيم.. والمفتي التقى مجموعة منهم.. ويؤكد: الانتقام ليس هدف الدولة
الرياض: تركي الصهيل

دعا الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية، إلى فتح صفحة الحوار مع معتنقي فكر تنظيم القاعدة، مؤكدا أن ذلك هو السياسة المثلى لثني المتعاطفين مع التنظيم عن أفكاره.

وسجل المفتي موقفا هو الأول من نوعه بدعوته لاعتماد الحوار مع معتنقي الفكر المتطرف، وقال إن «العنف لا يواجه بعنف».
وسجلت الرياض تراجع 1500 شخص عن أفكار تنظيم القاعدة، بعد حوار إلكتروني قاده مجموعة من الدعاة المنضوين تحت مظلة «حملة السكينة»، وهو تجمع يرعى حكوميا، ومتخصص في محاورة من يحملون فكر القاعدة عبر شبكة الإنترنت.

وأسهمت «حملة السكينة» الإلكترونية، في معالجة فكر 1500 شخص، كانوا يتبنون أفكار القاعدة. والتقى مفتي عام السعودية بمجموعة ممن نبذوا فكر «القاعدة» في العاصمة الرياض، وأشاد بمبادرتهم تلك.

وأكد مفتي عام السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء، على مجموعة المتراجعين عن فكر تنظيم القاعدة، بأن يكونوا أدوات بناء لا تخريب.

الشيخ عبد المنعم المشوح، رئيس حملة السكينة الإلكترونية، أعطى مزيدا من المعلومات التفصيلية للمفتي عن طبيعة المراجعات التي خضع لها التائبون الـ1500، وقال إن منهم من تراجع 100 في المائة، وبعضهم أقل من ذلك.

ويقوم على حملة السكينة الإلكترونية، التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية، 60 شخصا فقط، قاموا بمحاورة 3 آلاف شخص عبر شبكة الإنترنت، نصفهم تراجع، والنصف الآخر بقي على موقفه.

ولحملة السكينة ، موقع إلكتروني، باللغتين العربية والإنجليزية، يزوره مواطنون من 107 دول في العالم، طبقا لما ذكره رئيس الحملة عبد المنعم المشوح، الذي أوضح أن عام 2010، شهد تراجعات كثيرة على مستوى قادة فكر «القاعدة» والأتباع والمتعاطفين والمتعاطفات. بينما لم يذكر تفصيلا حول النساء اللائي تخلين عن أفكار تنظيم القاعدة.

وطبقا لما ذكره رئيس حملة السكينة لمفتي عام السعودية، فإن القائمين على الحملة يرتادون 800 موقع ومنتدى محسوبة على فكر تنظيم القاعدة، ويتحركون فيها باتجاهين؛ أحدهما الحوارات المباشرة بعرض الشبهات وعرض التأصيل الشرعي الصحيح لها، أما الاتجاه الثاني هو بث ونشر المواد الإيجابية. وهنا، أكد مفتي عام السعودية على أهمية الاستفادة من شبكة الإنترنت في مواجهة فكر تنظيم القاعدة، قائلا: «إنها وسيلة تحقق بتوفيق الله المقصود للداعي إلى الله، وتبلغ الدعوة إلى ملايين العالم في مختلف بقاع الأرض».

ودعا رئيس هيئة كبار العلماء في السعودية، إلى أن يكون لموقع السكينة الخاص بتصحيح مفاهيم المتعاطفين مع تنظيم القاعدة «وجود في المحطات الفضائية الخارجية، سواء كان بتملك القنوات أو استئجارها، لكي تبلغ منهجها وطريقها للآخرين، ليعلموا أن هناك دعاة صالحين ناصحين يحبون الخير ويكرهون الشر بعيدين عن الغلو والجفاء».

وأكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، أهمية حوار معتنقي فكر «القاعدة»، وقال: «الإرهاب لا يعالج بأكثر من التوعية، العنف لا يعالج بالعنف، بل بالتوعية السليمة والنصائح القيمة والدعوات الصادقة والحوار الهادف الذي يتوصل به إلى تحقيق مقصودنا».

وعقد المفتي، لأول مرة، مؤتمرا صحافيا، لتسليط الضوء على لقائه ببعض المتراجعين عن فكر تنظيم القاعدة.

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول دعوته للحوار مع معتنقي فكر «القاعدة»، وإشارته إلى أن العنف لا يولد إلا عنفا، وكيفية التعامل مع من يصرون على حمل السلاح في ظل هذه الدعوة، قال مفتي عام البلاد: «والله نحن نحاورهم ونقنعهم بأن هذا خطر واضح، وبأن الإسلام ضد ذلك، من حمل علينا السلاح فليس منا، وإن المسلم حرام عليه سفك دم أخيه المسلم، فإذا اقتنع به الحمد لله، إنما نقف منه موقف شجب هذا الرأي وتبيين حقنا، لعلنا من خلال سياق الأدلة من الكتاب والسنة أن يقتنع بطيب خاطر، لأن حمل السلاح على المسلمين هو مذهب الخوارج».

وأكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ على أهمية نقاش معتنقي الأفكار الإرهابية، سواء كان ذلك خطيا أو صوتيا. وطالب المناصحين بالصبر خلال محاورتهم معتنقي الفكر المتطرف، باعتبار التراجع عن الخطأ عن قناعة طمأنينة أولى من أن يتراجع وفي قلبه لغط، على حد قول المفتي.

وسجل رئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للإفتاء، دعوة لحملة السكينة الإلكترونية المتخصصة بمراجعة ومناصحة معتنقي فكر «القاعدة» عبر الإنترنت، بأهمية أن تشارك الحملة في الفضائيات الأميركية والأوروبية، لتوصل صوتها للمجتمع الغربي، حيث جاء ذلك في مطالبته بأن يرتقي بموقع السكينة وأن يسهم في الاشتراك بالقنوات الفضائية الأوروبية والأميركية والآسيوية حتى ينشر الدعوة إلى الله.

وأكد في ذات السياق على أن بلاده تسعى لاستئصال الفكر المنحرف من شباب الأمة، ودعا إلى عدم الانخداع وراء الأفكار الشاطة والمنحرفة ودعاة السوء الذين يصورون الباطل بصورة الحق.

وفي أكثر من موقع، سجل مفتي عام السعودية، تأكيدات على أهمية الحوار، وقال: «إن سياسة الحوار والنصيحة لها هدف بعيد المدى، ذلك لأن الدولة ليس هدفها التشفي أو إيذاء الناس أو إهانتهم، بل هدفها الإصلاح والاستصلاح وأن يفهم الناس الحق. لافتا إلى أن هذه السياسة الحكيمة أدت ثمارها الجامعة».

ودعا إلى بذل الجهد في سبيل إعزاز الأمة والرفع من شأنها والعلو من مكانتها، ليكون المتراجعون عن أفكار التطرف أداة بناء لا أداة تخريب، وأداة إصلاح لا فساد وأداة للاجتماع لا التفريق.

وفي رده على سؤال حول أبرز شبهات «القاعدة» قال المفتي: «الشبهات كثيرة ومتعددة والغالب أن كثيرا منها ليس علميا، وإنما تلوث فكري جهل صاحبه حقيقة الأمر، مما يدل على أن هذا الفكر ليس له أصول ثابتة، إنما هو على شيء لا حقيقة له، فليس هناك شبهة ذات شأن ممكن أن تقال، إنما هي جهالة وتلقين لأفكار لم يعلموا حقيقة واقتنعوا بها، وهي كسراب بقيعة».

وعن مدى اعتقاده أن الجهود الدعوية عن طريق الإنترنت كافية لصد الأفكار المتطرفة، أوضح المفتي: «الإنترنت وسيلة، المنابر وسيلة، التعليم وسيلة، إعلامنا من صحافة ووسائل إعلام وسيلة. الإنترنت قد يكون له أهمية بالنسبة إلى من كان خارج البلاد، ولا بد أن نضع أيدينا على كل ميدان نرى فيه محاصرة هذا الفكر في جميع جوانبه».

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك خطة أو عمل مشترك، بين رئاسة الإفتاء وحملة السكينة ، قال: «الحملة من خلال موقعها على الإنترنت أفادت بتراجع 1500 نفر خارج المملكة، فالقضية أن الموقع أثر خارج المملكة، فداخل المملكة من باب أولى، والحمد لله، نرى أن هذا الفكر قد انحصر، والناس فهموا وأدركوا حقيقة الأمور وعرفوا أن هذه أفكار غريبة ودخيلة عليهم».

وعن تعرض بعض الدعاة لبعض التهديدات، وتعرض حملة السكينة لتهديدات مباشرة وجهت لهم عبر «الإيميل» قال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ: «كل الأعداء يهددون، وهذا أمر ليس بغريب. لكن بإذن الله هذا عجز منهم، ودليل على انحصار أمرهم وأنهم لن يستطيعوا أن يؤثروا على الآخرين بشيء».

وعن أبرز الملاحظات التي أبداها للقائمين على حملة السكينة ، قال إني دعوتهم لتكثيف الجهود والاستعانة بكل وسيلة والولوج للمحطات الخارجية ولو على حساب الاستئجار لإبلاغ هذه الرسالة الحقة وتبيين الحق للمسلمين.

-- السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*