الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » وكيل جامعة الإمام : الحياة لا تستقيم بلا جماعة

وكيل جامعة الإمام : الحياة لا تستقيم بلا جماعة

أكد عضو هيئة التدريس في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور محمد الفهيد أن الحياة لن تستقيم إن لم يكن للجماعة إمام يقوم على شؤونهم، ويجب السمع والطاعة لولي الأمر، ونصحه عبر الطرق المشروعة، وجمع القلوب عليه وعدم الخروج عليه.

وشدد الفهيد في ندوة بعنوان “فرحة وطن وسيرة ملك” نظمتها لجنة متابعة إسكان أعضاء هيئة التدريس ومرافقه بالجامعة وأدارها عميد شؤون المكتبات الدكتور محمد بن صالح الخليفي على وجوب طاعة ولي الأمر ولزوم الجماعة مؤكدا وجوبها الشرعي على كل مسلم ومسلمة من خلال الكثير من الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح.

وقال إن الإمامة في الدين الإسلامي تكليف، والمتأمل في النصوص الشرعية يجد أن هناك الكثير من المسائل في هذا الشأن الأول منها أنه يجب على الناس اختيار إمام لهم، والثاني المبايعة بالولاية وولاية العهد، والثالث العهد لشخص غير معين ضمن جماعة معينة، والرابع المُلك العظيم كما جاء في الحديث، مؤكدا أن هذه المسالك هي التي سار عليها السلف الصالح.

عدد من طلاب المعهد العلمي بالملز

وبين الدكتور الفهيد المنهج الشرعي في حقوق الراعي والرعية، ومنها في حقوق الراعي الاعتراف بالبيعة، والسمع والطاعة لولي الأمر فيما لا يعارض شرع الله، والنصح لهم عبر الطرق المشروعة، وجمع القلوب عليهم وعدم الخروج عليهم، وغير ذلك من الحقوق، كما تطرق إلى حقوق الرعية ومنها حماية دينهم، وإقامة شرع الله وحدوده، والعدل والإنصاف، والنصح للرعية وعدم غشهم.

بعد ذلك تحدث عضو هيئة التدريس بكلية العلوم الاجتماعية الدكتور عبداللطيف الحميد مستعرضا لمحة تاريخية عن حال العواصم والبلدان العربية في الحقبة القديمة وما كانت عليه من الجهل والفقر ومنها الجزيرة العربية حتى جاء توحيدها على يد المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز في عام 1319ه مستعرضا مسيرة التنمية والرخاء والأمن منذ ذلك الوقت وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، مشيرا إلى لمحة حول شخصيته وصفاته -حفظه الله- والتي جعلت منه قائدا محبوبا وعظيما في التاريخ الحديث.

وفي ذات السياق افتتح وكيل جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية لشؤون المعاهد العلمية الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش صباح امس الاول البرنامج التوعوي العلمي المقام بالمعهد العلمي في حي الملز بالرياض تحت عنوان (بيان أسباب النجاة ومحاربة الفتن).وأشار الدريويش في كلمته إلى المناسبة العظيمة التي عمت بها الفرحة والسعادة أرجاء البلاد، وملأت القلوب حباً وسروراً وأملاً جديداً، منوهاً إلى أنها مناسبة جمع الله تعالى بها القلوب ووحدها وألف بينها حتى أصبحت على قلب رجل واحد مناسبة وثقت روابط الوطنية الصادقة في القلوب، وعززت الوفاء والولاء والمحبة لولاة الأمر وقادة هذه البلاد وصهرت ذلك كله في وحدة وطنية عز نظيرها وهي مناسبة عودة قائد الوطن وولي أمره وإمام المسلمين وملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى أرض الوطن سالماً غانماً وقد ألبسه ربه سبحانه وتعالى ثوب الصحة والعافية بعد العارض الصحي الذي ألم به، والحمد لله وشكره على ما من به على ولي أمرنا وعلينا جميعاً.

وأضاف: لما رأينا هذا الحب وهذه الفرحة الغامرة والسعادة التي علت جميع الوجوه لزم أن نعرف ما سر هذه المحبة وما دافع هذه السعادة وقد جاء الجواب سريعاً: إنه الحب والولاء والوفاء الذي ملأ الله به قلوب الناس في هذه البلاد المباركة لرجل أعطى من نفسه وعمره ووقته وصحته وعافيته وكل ما يملك لوطنه وشعبه فلا غرابة أن يبادلوه حباً بحب ووفاء بوفاء، إن هذا كله مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قال: قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة)، وهذا فيه دليل على مشروعية محبة الأئمة والدعاء لهم.

 

 

-- الرياض

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*