الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » في يوميْ الجمعة والثلاثاء: قال الشعب السعودي كلمته

في يوميْ الجمعة والثلاثاء: قال الشعب السعودي كلمته

    في يوميْ الجمعة والثلاثاء الفائتين عاش الشعب السعودي وقيادته لحظات تحد نادرة وتوقعات كثيرة متدرجة في تفاعلها وإيجابيتها أو سلبيتها، وهي بلاشك كانت مقلقة لأنها حصلت في أجواء سياسية عربية وخليجية مضطربة جعلت الاحتمالات المختلفة واردة.

لكنّ اليومين مرا بسلام بالرغم من كل التضاربات في الآراء التي كانت ترجح احتماليات بدأت في التقلص من يوم الجمعة حتى أوشكت على التلاشي في يوم الثلاثاء!

ومهما اختلفت وجهات النظر حولها إلا أنها أكدت على أن الشعوب تختلف في قربها من قياداتها وفي أولوياتها التي يمكن أن تحركها ، وادواتها في توصيل وجهات نظرها حتى ولو كانت متشابهة بعض الشيء في تركيبتها الاجتماعية أو في لغتها أو جذورها.

فما الذي منع الشعب السعودي من الاستجابة لتلك الثورة المزعومة مع أنها حاولت أن تستخدم نفس الأدوات عبر شبكة الانترنت ،وسعت لاستقطاب نفس الفئات وهي الشباب؟

هل هو الخوف ؟ عدم الاقتناع بالوسيلة ؟ أم هو التشكيك في نزاهة الدعوات التي كانت وراءها؟

هذه الأسئلة طرحتها وسائل إعلام أجنبية وعربية مختلفة كانت تحاول تطبيق التجارب السابقة وتستنبط منها المبررات..

لم تطرح احتمالية الولاء والمحبة التي تمنع أي شعب مهما كانت همومه ومصاعبه من رفع الشعارات والاحتجاج.

ربما لأن التجارب السابقة قد شككت في صحتها. فجعلت نموذج الثورة وقلب النظام أو تغييره هو الخيار الأقرب لأي بلد في المنطقة العربية التي حميت تفاعلاتها السياسية حتى وصلت لدرجة الغليان.

إحداها وصفت الشعوب الخليجية بالشعوب المسالمة وأخرى وصفتها بالغنية، وقد تكون أصابت وقد تكون أخطأت ، لكن الغنى وحده ليس مقياسا والمسالمة مسألة نسبية تختلف مع الوقت والقضية.

لكن الثابت هو العقلانية التي تعامل معها الشعب السعودي في تعاطيه مع الأجواء المتقلبة المحيطة والمبنية على قناعاته الثابته وولائه لقيادته.

نعم له مطالب مثله في ذلك مثل أي شعب تتغير مع نموه السكاني ونضج تجاربه في مجالات حياته المختلفة.

ومعها تزيد توقعاته من حكومته وقياداته في استيعاب احتياجاته لكنه كشعب لم يصل يوما لمرحلة اليأس، أو حتى يقاربها ليراهن على أمنه واستقراره ووحدته .

باختصار الشعب السعودي في هذين اليومين قال كلمته وبرهن على أنه يحب مليكه ويثق بقياداته ولا يمكن أن يسمح لأي ظروف أو عوامل مهما كانت بأن تتلاعب بعواطفه، أو أن تشكك في ولائه له أو تستفزه لذلك..
————-

-- الرياض - د. شروق الفواز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*