
رؤية حول المظاهرات في الدول العربية وإذكاء الفتنة والحزبية
تعليق السكينة : ( الطرح الرافض للمظاهرات والمبني على أصول شرعية في حفظ الحقوق وحقن الدماء ودرء الفتنة ، طرح يجب أن نحترمه ونعرضه ،
موقع الإسلام العتيق islamancient.com
له وجهة نظر في الأحداث تستحق المتابعة وإن كنا نتحفظ على بعض التفاصيل لكننا يجب ألا نتجاهل أصل الرأي )
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ............ أما بعد :
فقاتل الله الشيطان الذي أرخص دماء أهل السنة وأذل نفوسهم ثم ألبس ذلك لباس العزة والكرامة والحرية وصيانة الحقوق ، فكم هي خدع الشيطان ومكره، ولا معصوم إلا من عصمه الله قال تعالى (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) وقال (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ )
وهذه الخديعة من طرق الشيطان، ألا وهي: تغيير الأسماء فيسمي الباطل باسم مرغوب شرعاً، والعكس بالعكس، ومن ذلك سمى الشرك تعظيماً للصالحين، وسمى التوحيد تنقصاً لهم، وقد سلك هذه الطريقة أعداء الدين من الكافرين فسموا إفسادهم لثروات المسلمين وأديانهم استعماراً .
فالواجب على المؤمن العاقل أن يحذر خطوات الشيطان قال تعالى (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ )
ومن خدع الشيطان ومكره وتلاعبه بالتعاون مع شياطين الإنس أزه الشعوب للقيام بالمظاهرات على حكامهم بدافع طلب العزة والحرية، ورد الحقوق المغصوبة وهكذا ، وقد تقدم بيان حرمة المظاهرات شرعاً في مقال بعنوان: كشف شبهات مجوزي المظاهرات
http://islamancient.com/mod_stand,item,73.html
ودرس صوتي بعنوان : المظاهرات في ميزان الشرع
http://islamancient.com/lectures,item,912.html
وإن هذه المظاهرات لا تجوز شرعاً – كما تقدم - ، ولا تحقق المطلوب واقعاً إلا نادراً ، والنادر لا حكم له شرعاً ، وهذا النادر كثيراً ما تترتب عليه مفاسد عظيمة شرعاً .
وإن دافع هؤلاء المتظاهرين طلب حقوقهم، وبهذه المظاهرات يضيعون حقوقاً أكثر من سفك الدماء وإهلاك الأموال، وانتهاك الأعراض، وما قيمة الحقوق من الأموال والحرية بعد انتهاك الأعراض، وإزهاق أنفس الآباء والأبناء والخلان.
فكم جرى في مصر أيام المظاهرات وبعدها من سفك الدماء، وإهلاك الأموال، وانتهاك الأعراض، مما عج به الإعلام المرئي والمسموع، وشهد به الثقات ، وهذا ليس غريباً ، بل هذا المتوقع ، ولو قيل غير هذا لاستغرب كيف يضبط الناس على تفاوتهم ديناً وعقلاً وطبعاً، بلا حكومة ورجال أمن، وبنو آدم في أصلهم أهل ظلم وجهل ، قال تعالى (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)
ويؤكد ذلك ما تراه من السرقات، والاغتصابات، والقتل في دول حكوماتها قوية، ورجال أمنها شائعون، فكيف إذا انعدم رجال الأمن .
ويا ويل الملبسين الذين يحاولون إخفاء الحقائق على أرض مصر – أعزها الله بالسنة - ، وما أكثرهم من الحركيين والثوريين، *** في مقال بعنوان: الثورة في مصر قالت .
وما يجري الآن في أرض ليبيا، ثم أرض اليمن -عجل الله بكشف الفتنة عنهم – لأكبر شاهد وأوضح برهان على أن هذه المظاهرات لا تزيد الحقوق إلا تضييعاً، ومفاسدها أكثر بكثير من مصالحها، لا سيما وكثير من تلك المصالح متوهم.
سلوا أي مؤمن عاقل: أيهما أحب إليه أن يعيش فقراً، أو أن ينتهك عرض زوجته، أو أخته، أو أمه .
سلوا أي مؤمن عاقل: أيهما أحب إليه أن يعيش فقراً، أو أن يسفك دم ولده أو أبيه أو أخيه .
وعجبي من المتهورين كيف بلغ بهم الجهل والحماقة ، مبلغاً أن يعدوا ما يجري في سوريا وليبيا جهاداً، مع أنه لا قدرة لهم في مواجهة حكامهم؛ لذا كم سفك في ليبيا من دماء، وانتهكت من أعراض، ودمرت من دور، وزعزع من أمن، وكم يسفك الآن من دماء في سوريا ويزعزع من أمن .
أيها المسلمون العقلاء: أيهما أشد ضعفاً حال المسلمين الليبيين والسوريين تجاه حكامهم، أم حال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في مكة تجاه كفار قريش؟!
إن الأسلحة والقوات التي بيد الحكومات مفقودة ومعدومة في أيدي الشعوب ؛ لذا هم أضعف بكثير من الحال التي كان عليها المسلمون في مكة ، ولا يغرنك حصول بعض النتائج أو الاستمرار في المقاومة، فهذا أمر لم تلتفت إليه الشريعة؛ لذا لم يأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقاتل كفار قريش بمكة مع أنه يستطيع أن يباغتهم بقتل صناديد قريش كأبي لهب وأبي جهل .
وسبب عدم التفات الشريعة لهذه النتائج أن مقابلها خسائر عظيمة في الأنفس والأعراض والأموال، بل والأديان، ثم لا يدري من يتولى زمام الأمور بعد .
والشريعة الطاهرة الكاملة قائمة على جلب المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها، وهذا ما لا يعقله الحماسيون الحركيون الذين رخصت عندهم دماء المسلمين – بقصد أو بغير قصد – **** ثم زادوا الأمر تلبيساً بأن سموا هذه الفعال جهاداً، فغرروا بالمساكين السوريين .
إن الجهاد الشرعي لا يكون مع الضعف؛ لذا لم يشرع الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم الجهاد في مكة كما بين هذا العلماء المحققون، ونقلت طرفاً من كلامهم في كتاب : مهمات في الجهاد
http://islamancient.com/books,item,50.html
ولا ينبغي الالتفات لمثل *** الذي سلك – بعمد أو بجهل – طريقة عبد الله بن سبأ في دولتنا دولة التوحيد والسنة بأن أخذ يشعل الفتنة والثورة كما أشعلها ابن سبأ على الخليفة الراشد عثمان بن عفان لما قال ابن سبأ: استميلوا قلوب الناس بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإظهار عيوب أمرائكم . أخرجه ابن جرير الطبري
***
فاتقوا الله يا من تذكون الفتنة في سوريا واليمن وغيرهما فإن دماء المسلمين عند الله غالية ، وغداً ستسألون عنها .
وأوصي إخواني السوريين – حقن الله دماءهم وأعراضهم وأموالهم – بما يلي:
أولاً / الزموا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة وهو الصبر وعدم مواجهة العدو لأنه أقوى ، والدخول معه في قتال خسائره أكبر من مكاسبه ، ومفاسده أكثر من منافعه ، والدين قائم على جلب المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها ، أخرج البخاري عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسد بردة له فى ظل الكعبة ، قلنا له ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ قال:" كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه ، فيجاء بالمنشار ، فيوضع على رأسه فيشق باثنتين ، وما يصده ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد ، ما دون لحمه من عظم أو عصب ، وما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ، لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون "
ولا تلتفتوا إلى قول أحد كائناً من كان في مخالفة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومما يزيد ضعفكم وقوة عدوكم النصيري مناصرة الرافضة له عسكرياً، سواء كانوا الإيرانيين أو العرب اللبنانيين – حزب اللات المسمى زوراً بحزب الله – وقتالهم لأهل السنة قتال دين .
فأرجوكم ألا تتهوروا ، وأن تزنوا الأمور بعقولكم لا بعواطفكم .
ثانياً/ دعوا هذه المظاهرات المحرمة شرعاً والتي أفتى علماؤنا بحرمتها ، الإمام عبدالعزيز بن باز، والإمام محمد ناصر الدين الألباني، والإمام محمد بن صالح العثيمين – رحمهم الله - فإن العقوبات لا ترفع بالمعاصي وإنما بالتوبة والاستكانة ،قال شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية (4 / 315): وكان الحسن البصري يقول: إن الحجاج عذاب الله، فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم، ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع، فإن الله تعالى يقول: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ). وكان طلق بن حبيب يقول: اتقوا الفتنة بالتقوى ... ا.هـ
ثالثاً / ارجعوا إلى التوحيد واحذروا الشرك الأكبر من الذبح لغير الله والغلو في الأولياء ودعائهم وطلب المدد منهم فإن هذا أعظم ذنب يعصى الله به (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) وقال (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ )
فما أكثر الأضرحة المشيدة في دولة سوريا – أعزها الله بالتوحيد والسنة - ، وما أكثر شيوع التصوف الغالي بينهم ، وهذا التصوف في الجملة ما بين شركي أو بدعي ، ولا أعني بهذا أن كل السوريين متلبسون بهذه الفعال المحرمة، لكنها شائعة عندهم كما أنها شائعة في دول أخرى.
رابعاً/ إن أشنع الذنوب انتشاراً في سوريا سب الرب سبحانه، وإنه مما يؤسف انتشاره في سوريا .
يا أهل الشام أهل الأرض المباركة / أين دينكم ، وأين عقولكم حتى يصبح سب الرب مألوفاً بينكم، أما علمتم أن ساب الرب سبحانه كافر مرتد أكفر من أبي جهل وأبي لهب .قال تعالى (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُون لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )
ومما أجمع عليه علماء أصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم أن ساب الله كافر مرتد ، كما قرر هذا القاضي عياض في كتابه الشفا، والإمام إسحاق بن راهويه ، والإمام ابن تيمية في الصارم المسلول، وسحنون من المالكية، وغيرهم .
يا أهل الشام عودوا إلى الله ونزهوه بألا تسبوه ، ولا بالشرك تنتقصوه، فإن القيام بالتوحيد سبب لعز الدنيا والآخرة ، قال تعالى ( وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ) وقال (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ )
وتأملوا كثيراً قوله تعالى (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ)
ولقائل أن يقول: إن رجوعهم الآن عن هذه المظاهرات سيكون سيئاً لأن العدو سيفتك بهم ، فالضرر نازل بهم على أي حال، وجواب هذا من أوجه :
الوجه الأول/ إنه إذا تبين أن هذه المظاهرات محرمة، وتزداد حرمتها من الضعفاء في مواجهة الأقوياء، فإن تركها والتوبة منها واجب وقربة، فموت الإنسان أو بلاؤه مع توبته لربه خير له من نجاته مع معصيته لربه.
الوجه الثاني/ إن الاستمرار في المظاهرات يزيد الأمر سوءاً لأن المتظاهرين يتزايدون ويتكاثرون حمية وتعاطفاً لإخوانه المقتوليين بخلاف إذا توقفوا .
الوجه الثالث/ المظنون برحمة الله وفضله أن يلطف بمن تركوها طاعة له لأن المتقرر شرعاً أن الطاعة سبب لخير الدنيا والآخرة قال تعالى ( وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا )
وأخيراً .. إن هذه الأحداث بينت جهل الحزبيين والحركيين بالشرع والواقع، ففي أحداث تونس أيدوها ونصروها مع أنها ليست دينية، بل دنيوية ؛ لذا تظاهر جمع منهم بعدُ مطالبين ألا يحكم الإسلام، وهذه المظاهرات قد احتوت على محرمات قطعية كقتل النفس، بل وذات المظاهرات محرمة، بل والشعب نفسه لا قدرة له في مواجهة الحكومة الفاجرة، وهذا محرم؛ لأنه إلقاء بالنفس إلى التهلكة ، لكن الله سلم – برحمته ولطفه – بالخيانات التي حصلت من الجهات العليا في حكومة تونس .
وفي أحداث مصر أيد الحزبيون الحركيون المظاهرات مع أن دافعها دنيوي لا ديني ، والمظاهرات في ذاتها محرمة بالإضافة إلى كونها خروجاً محرماً، ثم لا قبل للمتظاهرين في مواجهة حكومتهم ، فهو إلقاء بالنفس إلى التهلكة، لولا أن الله سلّم بسوء حالة حاكمها صحياً ، وتعاطف الجيش مع الشعب .
ثم بعد تنحي حاكمها بدأ الناس يبحثون فيما كان مسلماً شرعياً قبل وهو أن الدولة إسلامية ، وعلى إثر هذا تقوى النصارى وهم الأقباط بمصر، والأمن ضعف جداً حتى ظهرت الأحزاب البدعية، ومنها الغالية التكفيرية ، وزاولوا نشاطاتهم البدعية ، بل وتكاثر وتسلط الفساق على الفتيات والأموال، ناهيك عما أزهق من أنفس وقت المظاهرات في الاشتباكات بين المتظاهرين ورجال الأمن.
وفي أحداث ليبيا وما أدراك ما ليبيا حصلت مجازر دموية، واعتداءات على الأعراض من المرتزقة مشينة، وسحقاً للمنشآت والبيوت شديدة، وعلى إثر ذلك تسابق الصليبيون لتقاسم الكعكة الليبية، وابتزاز ثرواتها، وكل هذا بمباركة من جهال الشرع والواقع الحزبيين الحركيين.
ومن أكثر الناس مباركة المسترزق *** – عليه من الله ما يستحق – فقد بارك المظاهرات في أرض المسلمين .
وفي أحداث اليمن طبل لها الحركيون الحزبيون اليمنيون وغيرهم ، وفي مقدمهم الإخوان المسلمون ، وعلى رأسهم الهالك *** .
يا لله من النفوس التي قتلت، ومن الأمن الذي زعزع وضيع .
يا لله هل سيتقوى على إثر هذه المظاهرات والأعمال التخريبية الشيوعيون والرافضة ، أم ستبقى السيادة لأهل السنة .
وليعلم كل منصف أن هذه الأحداث بينت تلاعب الحركيين وقلة عقلهم وعلمهم الشرعي، وفقههم الواقعي، أو قلة دينهم ، وأنهم مأجورون من جهات مشبوهة .
وإني لأتساءل كيف يهنأ عيش، وتطمئن نفس، وتقر عين من كان مشاركاً في إراقة هذه الدماء من هؤلاء الحركيين الحزبيين، ممن تقدم ذكر بعضهم، ممن أشاد وشجع على هذه المظاهرات، ومن ذلك الدور الإجرامي الذي تقوم به قناة *** الإخوانية، *** التي تدس السم في العسل،
أسأل الله أن يرفع الضر عن بلاد سوريا وجميع بلاد المسلمين ، وأن يطهر أرضهم وأرض العراق وفلسطين والجزائر، وجميع أراضي المسلمين من الشرك به وسبه سبحانه، ومن كل مبغض له .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
**********************
الروابط المرفقة في المقال من المصدر
http://www.assakina.com/news/8836.html










ارسل إلى صديق
طباعة الصفحة
نسخة نصية
حفظ بصيغة PDF
حفظ بصيغة WORD
اضف إلى المفضلة


فإلى أخينا في الله الشيخ أبو بكر الحريري وفقنا الله وإياه وجميع المسلمين للحق والثبات على الرشد ؛ وأعتذر أولا من تأخري في الرد على ما جاء في تعليقه على ملاحظاتي على تعليقه الحاد ضد ما جاء في مقال فضيلة الشيخ عبدالعزيز الريس وفقه الله فإنني لم أطلع عليه إلا في صباح هذا اليوم الفضيل ؛ وأعتذر أيضا من حدة الرد الذي بدر مني ضد تعليقه على مقال الشيخ الريس سائلا الله أن يعفو عنا وعن جميع المسلمين إنه سميع مجيب ؛ وأما جاء في تعليقك يا أخي الفاضل فلا أظنه قد خفي الشيخ أو على غيره من كبار العلماء سلفا وخلفا الذين هم على رأيه في هذا الشأن والأدلة الصحيحة الصريحة معهم وليست معك أنت ومن على رأيك ولا أظنك تقطع بالقول بأنك ومن على قولك هذا أعلم وأدرى بوجه الإستدلال بها وتنزيله على الواقع بدءا من خيار علماء الصحابة والتابعين الذين أدركوا زمن الفتنة أمثال عبدالله ابن عمر وعبدالله ابن عباس وأسامة ابن زيد وغيرهم ممن كانوا على رأيهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ومرورا بالإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم رحمهم الله جميعا ووصولا إلى كبار علماء أهل السنة والجماعة في العصر الحديث ومنهم العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني وأصحاب السماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ والشيخ عبدالله بن حميد والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمة الله عليهم جميعا ومن جاء بعدهم ومنهم سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ المفتي العام للمملكة حاليا ورئيس هيئة كبار علماء المملكة وأعضاء الهيئة وغيرهم كثير من خيار علماء الأمة الإسلامية المعاصرين فهل أنت ومن من على قولك أعلم من هؤلاء الإئمة والعلماء الأخرى وهل أنتم أشجع منهم وأحرص منهم على مصالح الأمة وعقيدتها لقد كانوا ينظرون في هذا الشأن الخطير نظر العالم العاقل الخبير الذي يرى أن تجنيب الناس مواطن الهلاك خير من دفعهم لها وأن مصلحتهم في اجتماعهم وليس في تفرقهم بل إن بعضهم تحملوا الأذى عن المسلمين ولاة الجور والطغيان ولم يحرضوا عليهم المسلمين حتى لا يهلكوهم ولا يفرقوهم بعد اجتماعهم فأين هم ممن يدعوا المسلمين إلى إهلاك أنفصهم وذراريهم ومقدراتهم وأنشدك الله يا أخي هل ما فعله يزيد بن معاوية وجيشه بأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبنائهم وذراريهم وأعراضهم في دفاعه عن ملكه أقل جسامة وبغيا واستبدادا مما فعله بشار ونظامه فيمن ثاروا ضده وضد حكمه من أبناء الشعب السوري أم أن العكس هو الصحيح ثم إني أسألك : هل أمر بشار السوريين أن يكفروا بالله ؟ هل منعهم من إقامة الصلاة وأداء الزكاة والصوم والحج ؟ هل أرغمهم على تحليل ما حرمه الله أو تحريم ما أحله الله ؟ لا أظنك ستقول تعم ؛ إذن فلماذا يهلكون أنفسهم وأهليهم بالولوج في هذه الفتنة السداء لقد رخص الله لمن امتحن في دينه وهدد على الكفر بالسيف أن يقول كلمة الكفر ما دام قلبه مطمئنا بالإيمان هناك الكثير من الوسائل المشروعة والأسباب المباحة المعينة على تحمل ظلم وطغيان الولاة الظالمين والحكام الفاسقين المستبدين ومواجهة طغيانهم ولكن ليس بإثارة الفتنة والفوضى وتمزيق الصفوف وإراقة الدماء فالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأسأل الله معك أن ينصر أهل السنة والجماعة في كل مكان وفي كل زمان في سوريا وفي غيرها من الأوطان والبلدان وأن يرفع عنهم الشدائد ويفرج عنهم الكربات إنه سميع مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل .
مفيش حاجة اسمها تظاهر سلمي
يبدأ سلمي بعد شوية يقلب بلطجة وضرب وقتل كمان .
طلاب المدارس يهتموا بدروسهم وتعليمهم ويسبوا عنهم الكلام الفاضي
رأيت نفسي مضطراً لكتابة التعليق نصيحة لك من أخطاء فادحة وقعت لك في تعليقك حفظك الله
الأول: كيف تستنكرين خروج المسلمين في سبيل الله تعالى من المساجد، وهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبار أصحابه يقررون مسائل الجهاد إلا في المسجد وهل كانت تنطلق كتائب المجاهدين في سبيل الله من المساجد؟!
أم تريدين أن يخرج الناس من الحانات والخمارات ومراكز العهر والخنا؟!!
مع أنك ذكرت مصر ومظاهرات مصر لم تخرج من المساجد لأن الذين خرجوا فيها ابتداء (الاشتراكيون) وهي لو كانت من المسلمين أتفق معك على تحريمها لأنها على حاكم مسلم.
لكن البلد الوحيد الذي خرج الناس فيه من المساجد هو سوريا وهو يؤيد ما كنت قلته من أن ثورة سوريا لها من الخصوصية ما ليس لغيرها ولعل المنصف يعد ذلك من فضائلها لكن يبدو أنك طبقت قول القائل:
عيرتني بالشيب وهو وقار ... ياليتها عيرت بما هو عار
الثاني: إذا ناقشك مناقش في أدلتك فمن الخطأ أن تنهالي عليه بوصفه متكبراً على الله ورسوله ففرق بين رد الدليل وبين النقاش في صحته وصحة الاستدلال به وتنزيله على الواقعة بعينها.
الثالث: وهو أخطرها: قولك (والله إن سود اليالي تنتظرهم)!!! ألم تنتبهي إلى أن هذا تألٍّ على الله تعالى فيما سيصنع بعباده، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصر، فوجده يوما على الذنب فقال: له أقصر فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد: كنت بي عالما أو كنت على ما في يدي قادرا، وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار » قال أبو هريرة والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته) صحيح الجامع (4455) أرأيت (أوبقت دنياه وآخرته).
فهذه نصيحتي إليك لعلها تلقى منك قبولاً فينفعك الله بها.
اعلم أن الشأن مرتبط بالدليل الصحيح من جهة
وبالاستدلال الصحيح من جهة أخرى
ومن مطابقة الدليل والاستدلال للواقع من جهة ثالثة
فمدحك للمقال الأصل بأن الأدلة فيه صحيحة خارج عن نطاق البحث لأنني لم أتعرض في نقدي لصحة الأدلة!!
وإنما لصحة الاستدلال وتنزيلها على الواقع وهما ما لم تأت على الرد علي فيه بشيء يذكر وليس في طول الكلام من فائدة!!
والذي لاحظته على كثير من الإخوة الذين يكتبون هنا أنهم لا يفرقون بين الخروج على الحاكم المسلم وهو عندي محرم وقد كنت قدمت فيه ما لم يقدمه بعض من يتكلم هنا وهو أنني كتبت فيه مقالاً طويلاُ جمعت فيه من الآثار السلفية ما فات الكثيرين الوقوف عليه مما يبين حرمة الخروج على الحاكم المسلم وما وراء ذلك من مصالح ودرء مفاسد فلمن شاء أن يراجعه على مدونة الآثار السلفية تحت عنوان (جماع الكلام في المظاهرات على الحكام)
فالإخوة لا يفرقون بين الخروج على الحاكم المسلم وبين الخروج على الحاكم الكافر (كأنهم تناسوا أن الشريعة لا تسوي مطلقاً في الأحكام بين المسلم والكافر فإن حكمه إن لم يكن عكسه فلا أقل من أن يختلف عنه) ويكفي في ذلك قول محمد رشيد رضا: (أما الثورات التي يخافها الناصح على الحكومات الإسلامية إذا بقيت على شريعتها فهي أجدر بالوقوع إذا خرجت الحكومات عن الشريعة) هذا من جهة.
ومن جهة أخرى يظنون كما يظن الشيخ الريس أن حكم المظاهرات التحريم لذاتها وهذا ما لا دليل لهم عليه من كتاب ولا سنة ولا أقوال أهل العلم بل علماء السلفيين يرون المظاهرات وسيلة من الوسائل تحرم على المسلم وتجوز على الكافر بشروط، وممن صرح بذلك العلامة العثيمين وصالح آل الشيخ وغيرهم وصرح الإمام الألباني بأن قتيل المظاهرات يعد قتيلاً في سبيل الله يعني من شهداء الآخرة، فهل ترى الريس وغيره من الإخوة سيرجعون بسهولة ورضا نفس عندما يقفون على ذلك أم أن الأمر كما قيل (.... ولو طارت!!) ومن أراد الاستزادة والوقوف على أقوال أهل العلم فيها بصوتهم فليرجع إلى مقالي: إعلام البرية بحكم المظاهرات في سورية في المدونة آنفة الذكر فسيجد ذلك مقروناً بأدلته.
فأرجو ممن يرد أن يرد بعلم أو يسكت بحلم ولا ينسب إلى السلفية وعلمائها بمجرد فهمه وجهله ما لا يقولونه ففي نصوص كلامهم ما فيه شفاء للأمة لمن علمه وفهمه حق فهمه.
نصر الله السنة وأهلها في سوريا وغفر الله لمن خالفنا في هذه المسألة أو غيرها وهدانا أجمعين إلى الصواب في القول والعمل وإلى ما فيه خير البلاد والعباد إنه سميع مجيب.
سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، و رجل قام إلى إمام جائر فأمره و نهاه، فقتله
الراوي:جابر بن عبداللهالمحدث:السيوطي - المصدر:الجامع الصغير- الصفحة أو الرقم:4747
خلاصة حكم المحدث:صحيح
فإنني أدعو الأخ أبو بكر الحريري إلى مراجعة ما جاء في مقال الشيخ والأدلة الصحيحة التي استدل بها والتعليقات المؤيدة لما جاء فيه ومقارنتها بالحقائق والوقائع الملموسة وسيجد أنه هو وأمثاله علماء الفتنة ورموز الضلال هم من يسهمون فعلا مع أعداء الإسلام والمسلمين في إهلاك الجماهيرالعربية الثائرة حاليا على أنظمتها وحكامها وتدمير مقدراتها ومقومات شعوبها وأما الشيخ الريس وأمثاله من العلماء المخلصين فإنهم قد نصحوا لله ولرسوله وللمؤمنين نصيحة صادقة لا زيف فيها ولا أغراض وإنما أرادوا بها حقن دماء المسلمين وسلامة أرواحهم وأعراضهم وأموالهم ومقدرات شعوبهم التي تتعرض يوميا للنزيف والإنتهاك والإهدار بسبب الإصرار على هذه الفوضى وهذه الفتنة السوداء التي لم ولن يأتي من ورائها خير أبدا لأن الفساد لا يعالج بالفتنة والإفساد والفوضى ولأن ظلم الحاكم لا يكشفه ويرفعه إلا عدل أحكم الحاكمين ثم هل سألت نفسك يا أخ أبو بكر ماذا تريد هذه الجماهير العربية الثائرة حاليا على حكامها إنهم كما تعلم يريدون حكما أبعد عن دين الإسلام مما عليه حكامهم وحكوماتهم حاليا ويريدون تطبيق شرع ما أنزل الله به من سلطان ـ يعني يريدون الخروج من الرمضاء إ‘لى النار - عياذا بالله - فاتقوا الله يا أخي أنت وأمثالك ممن التبس عليهم الحق بالباطل وتوجهوا معنا بصادق النداء إلى تلك الجماهير الثائرة لإعطاء الفرصة لحكامهم وحكوماتهم لتنفيذ الإصلاحات التي وعدوا بها واستعدوا بالبدأ فيها و بخالص الدعاء إلى الله عز وجل أن يرفع هذه الشدة وهذه الفتنة العظيمة عن جميع الشعوب العربية التي رزئت بها وأن يصلح جميع العرب والمسلمين حكاما ومحكومين خاصة وعامة وأن يوفقهم جميعا للإعتصام بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إنه سميع مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل .
أعيد السؤال :
الأخ أبو فهد المتحمس
سؤال : متى يجوز الخروج على الحاكم ؟
أنتظر منك الإجابة فضلا .
فشكرالله أخي أبو فهد على ما جاء في ملاحظاته وتنبيهاته إلى عدد من الظواهر السلبية الناجمة عن هذه الفوضى المسماة بالثورات والمظاهرات التي عمت بها البلوى في عدد من الشعوب العربية وأود أن أضيف إلى ما نبه إليه تذكير جماهير تلك الشعوب بأن شعوب الدول والحكومات المحرضة لهم على هذه الفوضى وهي الدول والحكومات الغربية بصفة خاصة لا تسمح للشباب والغوغائيين أن يتحكموا في مصائر شعوبها حتى أنها لا تجيز انتخاب رئيس للدولة أو لأحد المرافق العليا في الدولة إلا بضوابط ومواصفات معينة ومنها أن لا يقل عمره عن أربعين عاما صحيح أنهم يسمحون لهم في المشاركة في الإنتخابات ولكن لا يسمحون لهم بالتحكم في شئون الدولة أو المجتمع أو فرض سيطرتهم على بلادهم من خلال مظاهرات أو غيرها فالشباب في تلك البلاد إما منشغلون بطلب العلم وإما بالعمل وبعضهم عاطلون وبينهم شواذ منحرفون ولكن حكومات بلدانهم لا تسمح لهم بإحداث فوضى تحت أي ذريعة أو مسميات وكأقرب مثال دولة اليونان التي وصل الإنهيار الإقتصادي فيها إلى درجة الإفلاس ـ يعني أكثر سوءا مما أصاب بعض الشعوب العربية التي ابتليت مؤخرا بالفوضى ، فماذا فعل الشعب اليوناني ؟ ومن قاموا من مواطنيه بما يسمى بالتظاهر ماذا كان رد فعل حكومتهم عليهم ؟ ثم لماذا لم تحرض تلك الدول المحرضة للشعوب العربية على حكامه وأنظمتها الحالية لماذا لم تحرض الشعب اليوناني على حكومته ؟ ثم إننا في غنى بالله وبما جاء من عند الله ولا حاجة بنا إلى أن نستمد من تلك الدول الحقوق المشتركة بين الراعي والرعية وماهو حق للحاكم وما هو حق للمحكوم فإن الله قد بين لنا في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كل شيئ ( فماذا بعد الحق إلا الضلال ) ولن يتحقق لنا العز والفلاح والصلاح إلا بالتمسك بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وصدق صلى الله عليه وسلم إذ يقول : " تركت فيكم شيئين إن استمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي كتاب الله وسنتي " فهل تعي هذه الجماهير العربية التي أضرت بشعوبها وبمصالحها وبمقدراتها ومقومات حياتها عل تعي هذه الحقائق وتثوب إلى رشدها وتئوب إلى ربها وتعود إلى ما هو خير لها مما هي فيه من فتنة وفوضى نسأل الله أن يحقق هذه الأمنيات وأن يجلي عن تلك الشعوب ما تعانيه من كربات وأن يديم علينا وعلى جميع المسلمين نعمة الإسلام والإيمان والأمن والأمان والتوفيق لما يحب ويرضى إنه سميع مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل .
سؤال : متى يجوز الخروج على الحاكم ؟
أنتظر منك الإجابة فضلا .
فصحيح ما قاله أخي / أبو فهد وهو أن هذه المظاهرات التي رزأت بها بعض الشعوب العربية هي جحيم عربي وليست ربيعا عربيا كما تزعم وسائل الإعلام الغربية والمقلدة لها وهي من أقوى الأدلة على غباء العرب وانطلاء الحيلة عليهم من أعدائهم بسهولة فإن جماهير تلك الشعوب وقعوا تحت تأثيرات خارجية زينها لهم رموز فتنة وضلالة حاقدين على جميع الحكام العرب ولديهم أطماع ودوافع شخصية ووجدوا توجهات خارجية تود الهيمنة من جديد على الشعوب العربية فاستمدوا منها الدعم وهم في المقابل قدموا لها خدمتهم في إذكاء حماس تلك الجماهير للإإنقلاب على حكامهم وتأجيج أوار هذه الفتنة بينهم حتى حصل ما حصل والمصيبة أن هذه الجماهير كأنما غلفوا أبصارهم وعميت بصائرهم وصمت أسماعهم بالرغم من أنه قد اتضح خلال الأشهر الماضية للجميع فداحة الأضرار الجسيمة والنتائج الأليمة التي أصابتهم وأصابت شعوبهم ومقدراتهم جراء هذه الثورات والمظاهرات التي لم ولن يأت منها للشعوب العربية خير أبدا والله وحده يعلم إلى أين ستنتهي بهم في حال استمروا في الإندفاع فيها والإصرار عليها وإن كنا نرجوا أن يمن الله عليهم بالهداية والرشاد وأن يوقظهم مما وقعوا فيه من غفلة ووقوع في فتنة وأن يصلح حكامهم وعلماءهم ليتعاونوا على إصلاح ما فسد والعودة بهم إلى تعالي دينهم وأحكام شريعتهم الإسلامية المطهرة ونناشدهم جميعا أن يعودوا إلى ربهم وإلى بيوتهم وإلى مساجدهم وإلى أعمالهم الصالحة وأشغالهم المفيدة النافعة ويتركوا التنكير على الحكام الظالمين لعلمائهم الصالحين وأهل الفضل والحكمة والسداد منهم ويتعوذوا من الشيطان الرجيم ومن أذنابه رموز الفتنة والضلال الذين يريدون إهلاكهم من أجل تحقيق مآربهم ومآرب أعداء الإسلام والمسلمين يقول تعالى محذرا هذه الأمة تحذيرا شديدا من مخالفة أمره : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) فاستجيبوا لمن يريدون لكم الخير الذي دعاكم إليه نبي الله صلى الله عليه وسلم ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المأ وبين قلبه وأنه إليه تحشرون ) فتوبوا إليه وعودوا إليه وإلى هديه لعله أن يتوب عليكم ويرفع عنكم ما أصابكم إنه سميع قريب مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل .
فشكر الله لفضيلة الشيخ عبد العزيز الريس وجزاه الله خيرا على ما أورده في هذا المقال القيم الجليل الضافي من بيان بليغ لمفاسد المظاهرات وما أود إضافته في هذا الشأن سبق لي وأن أضفته إلى خطب ومقالات سبقة عبر هذا الموقع الإسلامي الرائد وأضم صوتي إلى ما جاء في تعليق أخي / أبو فهد بتعميم نشر هذا المقال القيم الجليل وتثبيته في هذا الموقع المبارك لتعم به الفائدة لما يشتمل عليه من نصيحة عامة عظيمة الأثر والتأثير في النفوس وموعظة بليغة وذكرى حسنة وفق الله فضيلة الشيخ الريس وأمثاله ونفع بهم وبعلمهم وعملهم الإسلام والمسلمين والمسلمين إنه سميع مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل .
فالأسلوب السيئ العنيف من أخطر الوسائل في رد الحق وعدم قبولـه أو إثارة القلاقل والظلم والعدوان والمضاربات ويلحق بهذا الباب مايفعله بعض الناس من المظاهرات التي تسبب شراً عظيماً على الدعاة، فالمسيرات في الشوارع والهتافات ليست هي الطريق الصحيح للإصلاح والدعوة فالطـــريق الصحيح، بالزيارة والمكاتــــــــبات بالتي هي أحســن.
اكتب تعليقك