الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران وخدعة "المخلّص"

إيران وخدعة "المخلّص"

“إنني أوافق وكأنني أشرب السم”، هذا ما قاله الخميني عند توقيعه على وقف إطلاق النار مع العراق

 “إنني أوافق وكأنني أشرب السم”، هذا ما قاله الخميني عند توقيعه على وقف إطلاق النار مع العراق، بعد حرب استنفدت خيرات بلاده وقتلت من الإيرانيين الآلاف لأجل إسقاط النظام العراقي.

بالطبع لم تحقق إيران من خلال تلك الحرب المدمرة أدنى فائدة، بل ساهمت في إفقار شعب يملك النفط والأراضي الخضراء، ودفعتهم لأحقاد لا طائل منها امتدت خارجياً وداخلياً، وتجاوزت العراق إلى ما جاورها مثل السعودية ودول الخليج.

وفي الوقت الذي كان المفترض فيه أن يصل خير البترول الإيراني لشعب يملكه ذهبت المليارات لدعم الإرهاب في العالم وإشعال الحروب هنا وهناك.

ومازلت أذكر وأنا طفلة عندما عرض التلفزيون السعودي الشيوخ الإيرانيين والعجائز وهم يحكون كيف خبأ الجيش الجمهوري الإيراني القنابل والمتفجرات في حقائبهم مع إحراماتهم البيضاء لقتل حجاج بيت الله عز وجل, كان الشيوخ والعجائز يبكون أمام الكاميرا عاجزين عن تفسير رغبات هذا النظام القمعي في قتل الحجيج.

ومازلت أذكر أيضاً الفتيان الكويتيين الذين غرر بهم النظام الإيراني لتفجير نفق المعيصم وقتل عشرات الحجاج، وقبض عليهم رجالنا في ظرف ساعات؛ ليقتص منهم قضاؤنا جراء قتلهم ضيوف الرحمن.

وليت تلك المشاهد يعاد عرضها ليراها كل مخدوع بدعاوى إيران المخادعة، وتصويرها لنفسها كالمخلّص للعالم من الظلم، وهي ربيبة الظلم وعش الشيطان كما تسميها الشاعرة الإيرانية (فروغ فرخزاد) التي تعرضت كما آلاف المثقفين الإيرانيين والفنانين للتهجير والقمع وكتم الحريات والإعدامات والانتهاكات، مما يجعل من الغريب أن يظن أحد أن النظام الإيراني يستطيع أن يساند المطالبين بالحريات.

ففاقد الشيء لا يعطيه، ونحن السعوديين لن نكون أقرب لهذا النظام من أبناء شعبه الذي يعيش 70% منهم تحت خط الفقر، ويعيشون في سجن كبير اسمه إيران، وإذا كانت إيران استطاعت أن تؤثر على شعوب أخرى ونقلت إليهم شرورها، مما جعلها لا تخرج من معركة حتى تدخل في أخرى.

فإن السعوديين ليسوا كغيرهم، وإذا ظنت أنها ستؤثر على ثلة مراهقين فللمراهقين آباء ومعلمون ومربون يعيدونهم إلى جادة الصواب، عبر توضيح حقيقة هذا النظام وفضح تاريخه السيئ مع الإنسانية، وهذا ما نرجوه من الجميع في الإعلام والمدارس، ولدينا كل الأدلة الكفيلة بفضحهم وتعريتهم أمام الأجيال.

-- الوطن أونلاين:عزة السبيعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*