الثلاثاء , 12 ديسمبر 2017
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » السفير الأحمد يضع النقاط على الحروف : هكذا حاربت السعودية الإرهاب
السفير الأحمد يضع النقاط على الحروف : هكذا حاربت السعودية الإرهاب

السفير الأحمد يضع النقاط على الحروف : هكذا حاربت السعودية الإرهاب

تعليق السكينة (رجلُ الدولة يُدرِك أهميّة ترابط وتناغم و ” تكامل ” مؤسسات الدولة ، فقوّة السعودية في مواجهة الإرهاب – كما أوضح السفير الأحمد – يأتي من تناغم القيادة على جميع مستوياتها وصولا إلى المواطن ، أجاد السفير الأحمد بشجاعة وشفافية حين استعرض بيانات هيئة كبار العلماء المُنددة بالإرهاب وتجريم الاعتداء على الأرواح والممتلكات وهو ما جعل بيانه يخرج عن النمطيّة الدفاعية إلى توضيح الحقائق وإظهارها ) – بيان السفير عبدالرحمن الأحمد – سفير السعودية لدى مملكة بلجيكا ورئيس بعثة السعودية لدى الاتحاد الأوروبي
إن التزام السعودية بمحاربة الإرهاب والتطرف ما يزال خافيا عند بعض المراقبين، إذ تتهم بعض الجهات في أوروبا المملكة بدعم الإرهاب، بينما هي في الواقع تساعد على كشفه واستباقه قبل وقوعه.
إن محاولات بعض الجهات ربط التطرف بالمملكة، لا يمكن أن يتم السماح له دون توضيح للرأي العام مدى التزام السعودية في تجفيف منابع المتطرفين، إذ تتعارض تحركات المملكة كدولة نابضة في الوطن الإسلامي، مع ما يدعو إليه الإرهاب الفكري أو العملي.
كما أن التنديد بالعمليات الإرهابية يلقى صدى عند المجتمع السعودي، بدءا من ملك البلاد الملك سلمان بن عبدالعزيز، وحتى المواطن البسيط، في وقت تعد هذه الدولة قلب العالم الإسلامي، ومنبع الوسطية الدينية التي ترفض الغلو والفساد، إضافة إلى احتضان الثقافة السعودية لقيم الضيافة والاحترام والتسامح، المستمدة من تعاليم الدين الحنيف، وبالتالي فإن تبني الهجمات الإرهابية يتعارض مع الإسلام والثقافة السعودية العربية في آن واحد.
إن أكبر تحدّ يواجه الأمة الإسلامية اليوم، هو الشباب، إذ يعد الثروة الحقيقية والأمل الوحيد في مستقبل واعد بعيد عن الخطر الإرهابي أو التطرف والعنف، والتأكيد على تجنيبهم كل ما يمكن أن يغيّر أفكارهم وعقائدهم للسعي نحو طرق التطرف، والتي تستغلها بعض الجماعات البعيدة كل البعد عن الإسلام الوسطي.
وهذا الفهم دائما ما يؤكد عليه مجلس هيئة كبار العلماء، وهو المجلس الأعلى في المملكة، والذي يعنى بشؤون الدين، ويسعى إلى تقريب المفاهيم الدينية السمحة مع العامة، وحتى أنه يقدم نصائح وفتاوى للقيادة فيما يراه مناسبا تجاه عدة قضايا، وهو الأمر الذي أكسبه احتراما كبيرا وواسعا في العالم الإسلامي.
لقد عمل المجلس طوال سنين طوال على نبذ العنف والتطرف، وعرّف الإرهاب عام 2010 بأنه: أي محاولة لتهديد أمن الناس والمدنيين، واستهداف المنشآت الحيوية، واحتضان الفكر العنصري الرافض للطرف الآخر.
وبالتزامن مع هجمات باريس عام 2015، نددت هيئة كبار العلماء بالأعمال الإرهابية، وأكدت أن الإسلام يحظر أعمال الترهيب وترويع الآمنين، كما أنها شددت -بعد هجمات بروكسل العام الماضي- على ضرورة وحدة العالم في وجه الإرهاب والتطرف مهما كان مأتاه، وبغض النظر عن الدولة أو الشعب المتضرر.
وبعد شهر من هجمات مدينة نيس الفرنسية، أصدرت الهيئة بيانا أشارت فيه إلى أن حرمة الروح البشرية غير قابلة للنقاش، وأن ترويع الآمنين مرفوض عند جميع الأديان والشرائع.
إن التنديدات التي تطلقها حكومة المملكة ليست كلمات رنانة فحسب، بل تتم ترجمتها إلى أفعال واقعية، إذ حشدت السعودية حلفا عسكريا إسلاميا ضم 41 دولة حول العالم، من أجل التصدي لكل أشكال العنف والإرهاب، والتي عدّها مراقبون خطوة مهمة في وقت تمر الدول الإسلامية بتحديات كبيرة وغير مسبوقة.
إن هؤلاء الذين يريدون إلصاق تنظيم داعش بالإسلام مخطئون، إذ إن أفعال هذا التنظيم لا تمت إلى الإسلام بأي صلة، بسبب أن الإسلام لا يبرر قتل الروح البشرية البريئة لأي سبب، ولا يبرر العنف والتطرف تحت أي ظرف كان.
إن السعودية ستواصل دعمها لكل السلطات الوطنية والدولية، للمساعدة في دحر كل منابع الإرهاب ومموليه في كل المجتمعات حول العالم.
للمزيد ، زيارة الرابط التالي :
الأحمد : #السعودية تدين #الإرهاب بجميع أشكاله قولاً وفعلاً
* سعادة السفير/ عبدالرحمن بن سليمان الاحمد (سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ ورئيس بعثة المملكة لدى الاتحاد الأوروبي والى الجمعية الأوروبية للطاقة الذرية )

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*