الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » اختطاف مواطنين إسبانيين وإيطالية في مخيمات البوليساريو بتندوف .

اختطاف مواطنين إسبانيين وإيطالية في مخيمات البوليساريو بتندوف .

تعرض ، يوم الأحد 23 أكتوبر 2011  ، مواطنان إسبان وإيطالية لعملية اختطاف من داخل مخيمات البوليساريو بتندوف جنوب الجزائر .
وهذا ما أكدته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإسبانية ، وأوضحه الناطق باسم الخارجية الاسبانية في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه تم فجر اليوم الأحد  2011-10-23اختطاف مواطنين إسبانيين في الرابوني بمخيمات البوليساريو بجنوب شرق الجزائر.

وأعلنت جبهة البوليساريو  الانفصالية عن هوية المختطفين، وهم “إينوا فيرناندث دي رينكون إسبانية الجنسية من جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي في إكستريمادورا، وإينريك غونيالونس إسباني الجنسية من منظمة موندو بات الاسبانية، وروسيلا أورو إيطالية الجنسية من منظمة تيشيسب الإيطالية”.

وذكرت مصادر صحفية أن “أحد الرهائن أصيب بجروح وكذلك أحد الحراس الصحراويين، خلال تبادل لإطلاق النار مع الخاطفين”.وأوضحت ذات المصادر أن الخاطفين “تسللوا من الأراضي المالية المجاورة ليهاجموا مقر ضيافة الأجانب بمخيمات اللاجئين الصحراويين غربي تندوف، مستخدمين سيارة رباعية الدفع وأسلحة نارية، ليعودوا من حيث أتوا بعد عملية الاختطاف”.

 وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها رعايا أجانب لعمليات الاختطاف ، بل دأب تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي على اختطاف الأجانب والمطالبة بفدية مالية أو إطلاق سراح عناصر تابعة للتنظيم معتقلة بسجون موريتانيا أو مالي .

إذ سبق لتنظيم القاعدة أن اختطف ثلاثة إسبان (رجلان وامرأة) في 29 نوفمبر 2009، على الطريق الرئيسي الرابط بين نواكشوط ونواذيبو، أثناء وجودهم، ضمن قافلة إنسانية، وأفرج التنظيم عن الرهينة الإسبانية “آليثيا غاميث” بعد أشهر من عملية الاختطاف بدعوى أنها أعلنت إسلامها، في حين احتفظ  بالرجلين رهن الاعتقال بمعسكرات القاعدة شمال مالي  بهدف مساومة الحكومة الاسبانية .

ولعبت بعض دول المنطقة دورا من أجل إطلاق سراح رهائن غربيين احتجزهم تنظيم القاعدة بزعامة دروكدال، مقابل إطلاق سراح مسلحين تابعين له ودفع الفدية، وهو ما حدث فعلا  بعدما  أفرجت القاعدة عن الرهينتين الإسبانيتين “ألبرت بيلالتا” و”وروك باسكوال” في صفقة مبادلة الرهائن تم بمقتضاها دفع فدية قدرت قيمتها بـ 10 ملايين يورو.

وإطلاق سراح الإرهابي “عمر الصحراوي”، المتهم الرئيس في قضية اختطاف الرعايا الأسبان الثلاثة في موريتانيا يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 والذي قام حينها ببيعهم لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي .

وعمر الصحراوي سبق له أن خدم ضمن المنطقة العسكرية الثانية لجبهة البوليساريو، قبل أن يتحول إلى مجال تهريب المخدرات ما بين موريتانيا وضواحيها.

ويعد حادث اختطاف الرعايا الغربيين من مخيمات تندوف الأخطر من نوعه لأنه يحدث داخل نفوذ جبهة البوليساريو . الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام على علاقة البوليساريو مع تنظيم القاعدة . إذ تواتر التقارير الأجنبية التي تشدد على وجود تعاون بين التنظيمين .

فقد سبق  أن أكد المعهد الأوروبي للدراسات الإستراتيجية، الذي يوجد مقره في بروكسل،  في 20/5/2010، أن العلاقة بين تفكك جبهة “بوليساريو” وتطور الإرهاب في منطقة الساحل، تزداد رسوخا، وأن انهيار هذه الحركة يغذي نشاط تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.

وأوضح المعهد، في تقرير بعنوان “جبهة البوليساريو وتطور الإرهاب في منطقة الساحل”، أنه “إذا كانت هذه الفرضية تعكس، في الأصل، مجرد الخوف من انجراف بوليساريو، فإنها تصبح، يوما بعد يوم، ملموسة أكثر، لدرجة أصبحت موضوع توافق لدى محللي الوضع الأمني في المنطقة”.

لا شك أن منطقة الساحل والصحراء تشهد اتساع أنشطة تنظيم  القاعدة ، بل ستزداد خطورتها لاحتمال حصول المتطرفين على الأسلحة المحصل عليها من ليبيا بعد انهيار نظام القذافي ؛ فضلا عن السياسة التي تنتهجها كل من مالي و موريتانيا و بوركينافاسو في الوساطة للدول الغربية بهدف التفاوض مع القاعدة و دفع الفدية، مقابل إطلاق سراح إرهابيين من سجونها في إطار ما يعرف بصفقات مبادلة الرهائن .

ومن شأن هذه الوساطة والاستجابة لمطالب الإرهابيين أن تقوض الاتفاق المبرم في مارس 2010 في الجزائر، بين دول الساحل الإفريقي و الذي ينص على أهمية التعاون على المستوى الإقليمي، مع العمل بصورة جماعية لمحاربة “القاعدة” في المنطقة التي تمتد على مدى 8 ملايين كلم مربع .كما نصّ الاتفاق على عدم التفاوض ودفع الفدية للجماعات المسلحة و عدم مقايضة الإرهابيين بالرهائن . 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*