الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المخربون وأصحاب وثيقة المنامة

المخربون وأصحاب وثيقة المنامة

حتى كتابة هذه السطور لم نسمع ولن نسمع كلمة احتجاج أو رفض خجولة أو بسيطة لأعمال التخريب التي جرت لشوارعنا في اليومين الماضيين لا من أصحاب ما يسمى بـ «وثيقة المنامة» ولا من باقي جمعيات توابع الدوار ولا حتى من أصحاب الأقلام التي اختفت بقدرة قادر أيام محنة الدوار فلم تكتب كلمة ولم ينطق أصحابها بحرف واحد يتيم وهم الذين كانوا في السابق يتراكضون ركضاً إلى كل مقابلة تلفزيونية أو إذاعية يدعونهم إليها..

 فقد اختبأوا واختفوا من المشهد تماماً أيام كارثة الدوار وأقفلوا موبايلاتهم و«انخشوا» في بيوتهم وهم الذين قطفوا ثمار المناصب الرفيعة في الدولة وفي الحكومة وفي الجهاز الأكاديمي والأجهزة الاخرى بل كان منهم شوريون سابقون ولاحقون وكان منهم وكان، وتلك قصة طويلة محفورة في ذاكرة شعب لا ينسى ولن ينسى من وقف مع البحرين أيام الانقلاب الأسود ومن وقف ينتظر النتائج ويتفرج مختبئاً فلم نسمع لهم صوتاً ولم نقرأ لهم حرفاً.

لا يختلف اثنان على أن ما حدث في الشوارع هو تخريب فوضوي لا يمت الى السلمية ولا الى المطلبية بشيء ناهيك عن أن هذا الاسلوب يحمل استفزازاً مباشراً للمواطنين وكأنه يتحداهم ويجرهم جراً الى الاشتباك مع زمرة المخربين الذين يتمنون حدوث اشتباكات بل ويطلبونها بقوه لإحداث حالة كبيرة من الفوضى والتمزق ربما تسمح كما يتصورن للتدخل الأجنبي من تلك الدولة ومن ذلك النظام الذي يحركهم ويشجعهم ويعبئوهم للصدام بعد فشل محاولة الانقلاب.

في قراءتي الشخصية للحركات الفوضوية الأخيرة التي بدأت بما يسمى بـ «طوق الكرامة 1 و2» وبحركات الطوفان الوهمي ثم بالسهام فالملاحظ انها جميعاً حركات استفزازية ليس المقصود بها استفزاز قوات الأمن وصولاً لسقوط ضحية يسمونها «شهيداً» وانما المقصود.

والهدف استفزاز المواطنين وجرهم الى اشتباك تشتعل معه الأوضاع في القاع الاجتماعي الواسع لفتح الأبواب لمؤامرة تدخل أو لفتح طريق الفتنة الداخلية على خلفية بكائيات مذهبية وطائفية ومظلومية يجيد اللعب بها محترفو الفتنة الخطيرة التي نتمنى من المواطنين أن يدركوها وأن يفهموا اللعبة ومحاولات استفزازهم وتحديهم فلا ينجروا الى ما يريده ويبتغيه هؤلاء الذين نعلم انهم مجرد ادوات لا تملك قرارها بل لا تملك من أمرها شيئاً.

وهي تتحرك وفق توجيهات الخارج او وفق توجيهات احزاب وتيارات متطرفة في الداخل تعاني الان وبعد فشل محاولتها الانقلابية من انسدادات وازمات ستديرها وتعالجها بطريقة صدامية واستفزازية ومن خلال اعمال استفزازية تحمل طابع التحدي السافر لمشاعر المواطنين وتعطيل تحركاتهم وتنقلاتهم ومصالحهم بسد الشوارع وسكب الزيت فيها ورمي براميل القمامة وما الى ذلك من حركات فوضوية مقصود فيها الصدام والاشتباك او حتى الرد بنفس الطريقة والاسلوب حتى ندخل الى نفق الفتنة الاجتماعية التي ستخدم الاجندة الاجنبية المتربصة بالبحرين سوءاً ومطامعاً وتسعى لضرب الاقتصاد ولعلكم تذكرون ذلك العنوان المريب الذي حملوه شعاراً قبل عشرة ايام وهو «زلزلة اقتصاد البلاد» فأي عاقل وأي وطني شريف قلبه على وطنه يردد مثل هذا الشعار ويعمل علناً لزلزلة اقتصاد بلاده..

فالحذر كل الحذر من الانسياق الى ما يريدون والى ما يخططون من اشعال فتنة ومعارك بين الفئات والمكونات البحرينية لتحقيق اجندة مريبة. علينا أن نتحلى بكثير من حكمة الوعي بأهدافهم وفهم استفزازاتهم وعدم الانجرار انفعالاً او من خلال ردات الفعل الى الفخ الذي ينصبونه لنا لتوريطنا في فتنة لن يستفيد منها سوى أعداء البحرين والطامعون فيها..

فانتبهوا للعبتهم الخطيرة وتذكروا أنهم مجرد أدوات تحركها أصابع من هناك وتذكروا أنكم حكماء في شجاعتكم اوفياء لوطنكم وقادرون كما في ايام الانقلاب الذود بجسارة عن ارضكم وقيادتها وترابها الغالي..

-- الأيام:سعيد الحمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*