الخميس , 8 ديسمبر 2016

«الوفاق».. لا وفاق!

عندما تعيش من تسمي نفسها المعارضة في البحرين في أحلام وردية وتعطي لنفسها من الأدوار ما تشاء وتنتقي لنفسها من الأسماء ما تشاء وتتبنى شعارات براقة وتغذي الجماهير كلاما معسولا لا يغني ولا يسمن من جوع، وتزج بأطفال وشباب ونساء في أعمال تخريبية صبيانية وتتصل بمنظمات دولية للتآمر على الوطن، هنا لابد أن نتوقف لطرح أسئلة واستفسارات كثيرة عن حقيقة هذه المعارضة التي تتمثل خاصة في جمعية الوفاق، نقول لهم: ماذا تريدون، ما مقاصدكم من زج شباب صغار في قضايا لا يفقهون منها شيئا؟ ونسألهم: هل تأتي الإصلاحات دفعة واحدة، هل يملك القائد العصا السحرية التي تحل فيها كل المشاكل في طرفة عين؟ وكما قال صاحب السمو ولي العهد أثناء زيارته لغرفة التجارة لكم «مدوا أيديكم لإخوانكم في الطرف الآخر السياسي في البحرين واتحدوا معهم ولن يقول احد لكم لا ولكن أن تقسموا المجتمع فسوف نقول لكم لا ونقف درعا».

أتظنون أن شعب البحرين لا يفقه ما يدور حوله؟ لقد دار الزمان دورته، حتى المواطن البحريني البسيط الأمي أصبح لديه درجة من الوعي، لا تظنوا أن اللعبة غير مكشوفة وكما قلنا ونردد القول ان ورقة التوت سقطت عنكم، ومن يفسر الاحداث في البحرين يدرك علاقتها بما يحدث خارج البحرين.

نعم نقول لكم أنتم تعلمون أن هناك من يريد أن يتخذ من قضايا شعب البحرين ورقة للمساومة عليها للعب بها لحل مشاكل أنظمة أخرى تعيش في مأزق مع شعوبها ولكن هيهات هيهات، فلقد بدأ العالم يصحو ويصحح أفكاره عما يجري في البحرين، وان ما يجري فيها هو حركة مشبوهة لجماعة لها أهداف معروفة استغلت الظرف السياسي العربي وأرادت أن تركب الموجة وكما يقول الأخ سعيد الحمد مع الخيل يا شقرة.

تعالوا لكي نتحاور ونزن الأمور بميزان العقل منذ البداية: عندما بدأ المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وبدأ التصويت على الميثاق ألم تكونوا من الذين صوتوا عليه وبدأ الموقف السياسي في البحرين الانفراج وبدأت العجلة تسير بإعلان قيام المجلس الوطني الذي رفضتم الدخول فيه في البداية ثم بعد ذلك دخلتم هذا المجلس؟ ولا نريد أن نسرد بقية الحكاية التي أكدت من ناحية أخرى عزم وجدية الملك المفدى في مشروعه وإصلاحاته، ولكنكم من وراء الستار كانت لكم اليد الطولى للتخطيط لمؤامرة تنتظر البحرين وتتحين الفرصة السانحة وكانت أحداث 14 فبراير 2011 وانكشف المستور عنكم وفشلت المؤامرة برعاية من الله التي حفظت هذا الوطن ثم حكمة قادته ووعي شعبه.

لا تعتقدوا أننا نجهل أن هناك من الداخل والخارج من يحاول أن يؤزم الأمور في البحرين لأغراض باتت مكشوفة، ندعوكم إلى أن تتعاملوا مع الأحداث برؤية شاملة لكل ما يجري في المنطقة وان مخطط البدء بالبحرين والمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية قد باء بالفشل، وان العالم بدأ يعي حقيقة الأحداث في البحرين.

لنكن صرحاء أكثر من ذلك ونقول لكم ان ما حدث في البحرين كان جزءا من مؤامرة تعقد فيها الصفقات وتسلم البحرين إلى دولة أجنبية تعرفونها لها أطماع قديمة في البحرين، هل توافقون على أن يباع وطنكم من خلال هذه الصفقات؟ ما حدث في البحرين ويحدث فيها ليس المطالبة بحقوق سياسية أو قضايا معيشيه إنما هذه كلها بمثابة قميص عثمان ولذلك فإن اقرب المقربين لكم بدأوا يدركون الحقيقة ويبتعدون، اتقوا الله في وطنكم وشعبكم ومدوا أيديكم إلى يد جلالة الملك التي مازالت ممدودة لكم الذي سامحكم رغم كل ما لحق به من أذى في شخصه.

وننصحكم بأن المراهنة على القوى الأجنبية التي تقف وراءكم قد فشلت لأن هذه القوى هي نفسها تبحث عمن ينتشلها من المستنقع الذي أوقعت نفسها فيه وخاصة بعد محاولة اغتيال السفير السعودي في أمريكا، وحفظ الله البحرين ملكاً وحكومة وشعباً من كل مكروه.

-- أخبار الخليج :بقلم: د. شمسان عبدالله المناعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*