الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الأمير نايف.. وكفاءة التأهيل والممارسة

الأمير نايف.. وكفاءة التأهيل والممارسة

يوم الأحد أو الاثنين من الأسبوع الماضي.. وقد تكاثر اتصال القنوات الفضائية داخلياً وخارجياً حتى بلغت ١٤ اتصالاً حتى يوم الخميس، وقلت رداً على سؤال يتحدث.. ماذا أتوقع، من يأتي ولياً للعهد سلفاً للفقيد الراحل..

قلت ما معناه: إن الأمر يخضع لإجراءات دولة حسب ما هو متبع، لكن أجزم أن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز هو الرجل الذي أكثريتنا كمواطنين نتوقع أن يأتي إلى هذا الموقع المهم للغاية مكانة ومسؤولية.. ولم يكن ذلك السؤال يخصني، حيث طرح على عدد ليس بالقليل من الكتاب البارزين..

وعلى مستوى الحوار الاجتماعي في جلسات النقاش المنزلية الخاصة.. والتي دون شك تكاثرت كثيراً، كان هذا الإجراء المهم والتاريخي هو موضوع النقاش السائد فلا أحد يختلف على انفرادية الأمير نايف بكفاءة التأهيل وتنوّعها..

الرجل المتميز لم يأت إلى هذه المسؤولية عبر أي اعتبارات شخصية، ولكنه أتى إليها عبر منطلقات أداء متنوع، مارسه رجل متعدد الكفاءات حتى أصبح هناك إجماع على أنه رجل الكفاءة الذي لا يُنافس، وأتصور أنه يوم الخميس الماضي عند الساعة الثانية عشرة والنصف مساء من المستحيل أن تجد سعودياً واحداً رجلاً أو امرأة لم يضع نفسه أمام شاشة أخبار.. ليس لمعرفة مَنْ سيأتي، ولكن للدخول في يقين تأكيد التوقع.. نايف بن عبدالعزيز..

يكفي من تاريخ الأمير نايف أن نقول بما يجزم كل مَنْ يعرفه، وكل مَنْ يقرأ عنه، بأن الرجل يتميز بنزاهة فريدة، وكفاءة وعْي ليس من السهل أن تتكرر عند كل أي مسؤول، وفي أي مكان..

هذه ناحية.. الثانية.. ولنعد بالذاكرة إلى ما قبل سبعة أعوام تقريباً ونتأمل كيف كان نظام القاعدة يتفنن إجرامياً في تنوّع وسائل الغدر والإجرام داخل مجتمعنا بشكل لم يحدث في أي مدينة في العالم.. حتى الحادث في أمريكا حادث فريد القسوة والوحشية، إلا أنه حدث لمرة واحدة.. بحكم أنها محاولة واحدة.. في المملكة..

تتنوع وسائل الإجرام ووسائل الاستهداف بشكل مريع جداً؛ لو لا تميز الكفاءات الأمنية عند مَنْ يقود الأمن لما توفر ذلك الكبح المشرف لكل نوايا الإجرام..

نذكر كيف كانت تستهدف مواقع سكن ومواقع بيع وأخرى مجتمع شباب دراسي.. ومع هذا الاستهداف يحدث أيضاً وجود تنوّع إجرامي في محاولات فرض الجرائم، بل أيضاً والتداخل مع فروع إجرامية أخرى..

هناك مَنْ يصدّر لليمن أو العراق أو سوريا ليعود في مهمة قتل بعد أن يتدرب، وقد يؤهل محلياً في صحارى بعيدة.. إطلاقاً لم يحدث أن استهدف أي مجتمع في العالم بمثل ما حدث عندنا.. أضيف أيضاً..

أمام فشل مساعي الإجرام وتنوّع وسائله السيئة، التي سبقت الإشارة إليها، نجد أنه حدث استهداف ذو خصوصية للأمير نايف نفسه عندما حدثت محاولة لنسف وزارة الداخلية وفشلت..

أعقب ذلك مشروع إجرام بقدر ما هي عليه قسوته ينكشف أيضاً قدر ما هو تغرير القاعدة للشباب حين حاول شاب بواسطة وسيلة انفجار داخل جسده أن يغتال سمو الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز؛ الرجل الذي أعطى الأمن وسلامة المواطن كفاءة قدراته وتعدّد إيجابيات وجوده..

إن صاحب السمو الملكي الأمير نايف صاحب نزاهة لا تجارى، وصاحب كفاءة تميّز نادرة في ثقافته وتعدّد مسؤولياته، وبالذات أيضاً في حضوره الدولي والعربي عبر مهمات ليست بالسهلة..

-- الرياض:تركي عبدالله السديري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*