الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » زوايا جديدة من مشاكل السنة في إيران

زوايا جديدة من مشاكل السنة في إيران

إن الملتقی السنوي للجامعيين السنّة في جامعة دارالعلوم بزاهدان فرصة ذهبية للتعرف علی العراقيل المفروضة عليهم من قِبَل بعض المسئولين أو بعض الفئات المتطرفة الإيرانية.

لعلكم علی علم بما يعاني منه أهل السنة في إيران من التمييزات في مجال الاستخدام، وعدم إشراكهم في إدارة البلد، ولكن قلما سمعتم من المشاكل التي يواجهها الطلاب الجامعيين السنّة في الجامعات الإيرانية.

أجل! إن أبناء السنة في الجامعات يعانون من مشاكل رئيسية تسد عليهم طريق الرقي والازدهار، ولايسمح لهم بإصدار مجلات لإبداء آرائهم، وفي كثير من الجامعات لايسعهم العمل علی مذهبهم وأداء الصلوات الخمس. علی ذلك يساء إلی عقائد السنة وشخصياتهم المقدسة، وخاصة يساء للصحابة الكرام وأمهات المؤمنين.
 
توضيحاً لما مضت، أنقل قطعة من كلمة طالب جامعي من جامعة “سبزوار”، حيث ألقاها في الملتقی الرابع للطلاب السنة في الجامعات العصرية.
قال في كلمته: «إنه رغم كثرة عددنا، واجهنا مشاكل عديدة في جامعتنا، منها الإساءة إلی سيدنا عمر رضي الله عنه، وسحب امتياز مجلتنا، ولايُسمَح لنا أن نودي صلواتنا الخمس جماعة في مسجد الجامعة بل لابد من أخذ الإجازة من المسئولين».

هذا نموذج من بعض مشاكل الطلاب السنة في الجامعات الإيرانية.

 هذا والدستور الإيراني يعترف بحقوق السنة. فلنقرأ الأصل الثاني عشر من الدستور الإيراني:

 «إن المذهب الشيعي الإثنی عشري، هو المذهب الرسمي، والمذاهب الأخری كالحنفية والمالكية والشافعية والزيدية تستحق غاية التكريم، ولأتباعها الحرية الكاملة في العمل علی مذهبهم وتعليمها أبنائهم و..

وإذا كانت الأكثرية في منطقة لإحدی المذاهب المذكورة، فالوظائف المحلية وشئون المحكمة تكون علی قواعد ذاك المذهب».

من المؤسف أن هذا الأصل والأصول الأخری المعترفة بحقوق السنة قد بقيت حبراً علی الورق.

هذا والحكومة الإيرانية تنفق ميزانيات باهظة لنشر فكرة الوحدة بين الأمة الإسلامية وتعقد مؤتمرات دولية يحضرها علماء المسلمين وتصدر مجلات خاصة تهدف الوحدة، علی ذلك أسست مجمعاً عالمياً بإسم مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية.

هل تنجح المؤسسات والنشريات والمؤتمرات في مهمتها والحكومة تنتج سياسة الكيل بمكيالين في السنة؟!

ومما يلفت النظر أن مجمع التقريب قد ركز جهوده خارج البلد ولايعتني إلی أهل السنة داخل البلد، كما قال فضيلة الشيخ عبدالحميد حفظه الله (إمام وخطيب الجمعة لأهل السنة في مدينة زاهدان ورئيس جامعة دارالعلوم بزاهدان): «إن تركيز مجمع التقريب جهوده خارج البلد موضع تأمل، ويثير الشكوك حول أهدافه».

ومن الجدير بالذكر أن الطلاب الشيعة يدرسون في الجامعات الإسلامية في البلاد العربية والإسلامية ذات الأغلبية السنية دون أي مشكل.

أخيراً لابد للحكومة الإيرانية أن تجدد النظر في تعاملها مع السنة وعليها بجسر الهوة الواقعة بينها وبين السنّة بإدخالهم في إدارة البلد، وإيجاد أرضية ليواصل طلاب أهل السنة دراساتهم براحة البال.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-- موقع سنتي أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*