الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » كوابيس «نوري المالكي»!!

كوابيس «نوري المالكي»!!

    ليس مستغرباً أن يظهر نوري المالكي على قناة العراقية، ويحاول أن يصدر فساد حكومته، وتجريم البريء وسجنه بناء على هويته، وإلصاق التهم بالقاعدة والبعث، ثم وضع السعودية والإمارات والأردن، بأن هذه الدول هي الداعم الرئيسي لما سماه مؤامرة قلب نظام الحكم من فلول ذلك الحزب، وهو لم يسمّ هذه الدول لكن المقربين منه هم من نطقوا بالفصحى عن هذا الاتهام..

الكل يعرف أن البعث سواء في سورية أو العراق، هو على خلاف عقائدي تام مع المملكة، وحورب في الأردن، وليس له أعضاء في الإمارات، والمالكي ينطق بلسان غيره، فهو هاجم المملكة عندما دخلت قوات درع الجزيرة البحرين، وتضامن مع عدو العراق اللدود بشار الأسد خوفاً من سقوط حكمه، وبروز التيار السني الذي لا يخفي كراهيته لهذا المذهب، ومن نفس المبدأ أجاز أن يتحدث عن مؤامرة مُوّلت من تلك الدول لأنها سنية فقط، بينما صمتَ عن جرائم سيدته إيران ولم ينطق بما أذيع دولياً عن مؤامرة كشفتها أمريكا بقتل السفير السعودي في واشنطن..

كل يوم في العراق هناك تفجيرات وأعمال عنف، وهي نتيجة وضع النظام نفسه الذي لا يملك قرار الإصلاح أو المساواة بين المواطنين، لأن إيران تسكن داخل مسام جسم المالكي، وهي مَن توجهه، والعملية هي تصفية حسابات مع خصوم الداخل بذريعة بعبع البعث، ثم إذا كان الجيش والأمن يهيمن عليهما طائفة المالكي وحده، فكيف سيتم قلب نظام الحكم، باستعمال الأسلحة البيضاء والتي تتم مصادرتها من بيوت كل من تتهمه حكومة المالكي بالعداوة؟

فالمالكي كرس التجزئة وطرح مفهوم حكومات (الكانتونات) ومن هذا السبب جاء من ينادي بتحويل محافظة صلاح الدين إلى إقليم، ويصبح سكانها المعزولون عن الحياة والمشاريع، هم من يتعرضون للسجن، فهل كان ذلك بتشجيع من دول خارجية، أم بنصوص الدستور ورغبة تكريس حكم الطائفة وحده؟

لا نلوم المالكي أن يتحدث ويصرح بكل اللغات، لأنه فاقدٌ أهلية إدارة بلد بحجم العراق لديه كل الإمكانات أن يكون علامة مضيئة في العالم، وعندما يُسأل عن مداخيل العراق منذ سقوط حكم صدام وحتى اليوم، وأين صرفت وما هو عائدها على بلد يفتقد أبسط متطلبات الحياة، ثم وهو السؤال الأصعب الذي لا يستطيع الاجابة عنه، هل يحكم العراق بأبنائه، أم بقوة إقليمية مجاورة، ثم كم عدد من تم تصفيتهم، ومن يقبعون في السجون والمشردين، وكيف تم تقليص مياه الأنهار التي مصبها إيران أو تركيا، وبأي عذر تدخل قوات إقليمية حدود العراق تبطش وتأخذ وتدمّر، ولا يصدر أي بيان عن حكومة تدّعي أنها تملك القرار؟! وهل الوطن هو محيط سُكنى الحكومة والأطراف التي تحيط بها وبقية الطائفة، أم أن العراق وطن بخرائط معترف بها دولياً وحدود مفهومة؟

تذرّع بالاحتلال الأمريكي، وقد خرجت تلك القوات، لكن لماذا لا تكون مخاوف المالكي من الفراغ الأمني الذي ملأه الأمريكان هي دافع الخوف لتأتي السجون لكل عراقي لا يلتقي مزاجه مع المالكي، ثم تختم بمؤامرة تُغذى من دول عربية، لنقول «اكذب ليصدقك الآخرون»!!

 

-- الرياض:يوسف الكويليت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*