الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الوفاق بين أسئلة الخليج وأسئلة الولي

الوفاق بين أسئلة الخليج وأسئلة الولي

هل ورطت الوفاق نفسها بما يُسمى بـ «وثيقة المنامة» والتي لا تعدو ان تكون سوى منشور سياسي زاعق كتبته الوفاق وصاغته بمباركة الولي الفقيه لتبصم عليه كالعادة الجمعيات التابعة حتى بدون ان تقرأ بدقة سطوره فتقع في ورطة كلمة الخليج الذي اسقطت الوفاق عروبته بقصدٍ مقصود حتى لا يغضب سيد قم دون ان تهتم بغضب العرب الذين واجهو وفدها بسؤال حاد عن غياب «العربي» فاحتار علي سلمان واقترح تسميته بـ «الخليج الاسلامي» لنكتشف ان مؤتمراً عقد بطهران قبل مدة طالب بتسمية الخليج العربي بالخليج الاسلامي.

ولعل علي سلمان أراد أن يكحلها فعماها حيث اثبت على نفسه بهذا الاقتراح انه ينطق ويفكر بهوى ايراني وقديماً قالت العرب في امثالها «البعرة تدل علي البعير» وعلي سلمان أراد ان يُغطي على غياب توصيف «العربي» فاستعان بفكرة اصلها ومنبعها طهران التي يقض مضجعها ويوترها كل ما هو عربي.

في كل الاحوال غياب «الخليج العربي» من منشورهم السياسي المسمى بـ «وثيقة المنامة» لم يأت اعتباطاً ولن يستطيعوا تغطية السقطة وقد انفضحت كما انفضح موقفهم وتلعثموا في كل دولة عربية تسألهم هل تؤيدون او تعارضون المولى الفقيه ودولة الولي الفقيه؟؟

فعلي سلمان فقد لسانه في القاهرة وخليل المرزوق اصفر وجهه امام فيصل القاسم وهو يوجه له السؤال وهكذا هم البقية يرتبكون وتتعثر الكلمات في افواههم كونهم هنا لا يستطيعون ممارسة التقية السياسية كما يما رسونها وهم يتبجحون بالدولة المدنية فيما سلوكياتهم وممارساتهم ومجمل مواقفهم تناقض تماماً شروط الدولة المدنية التي يرفعها سلمان في القاهرة وقد خلع العمامة وارتدى البدلة ليبدو افندياً مدنياً.

وقد طعم وفده الى مصر ببعض وجوه قومية ماركسية لم يستطع ان يأخذها معه الى بغداد او طهران لانهم هناك لن يقبلوها في حسينياتهم كما لم يقبل الولي الفقيه هنا دخول المرحوم عبدالرحمن النعيمي الى احد المآتم لالقاء كلمة «وعد» ويمكن التأكد من هذه الواقعة بالرجوع الى كتاب السيد علي ربيعة والى شهود ما زالوا احياء وموجودين ليؤكدها ويؤكدوا حوادث مشابهة تم خلالها عزل واقصاء المدنيين من القوى الاخرى الى الدرجة التي امتنع فيها المناضل احمد الشملان عن حضور فعالية وفاقية في التسعينات احتجاجاً على تهميش واقصاء المدنيين.

اسأل الجمعيات القومية والماركسية هل تستطيع الوفاق ان تعلن امام شعب البحرين والخليج في بيان صريح وواضح ان الخليج عربي وهل تستطيع ان تطالب ايران بالانسحاب من الجزر العربية الثلاث؟؟

هذا سؤال يهجس به المواطن البحريني والخليجي والعربي فكيف تتجاوزه وتصمت وتغض الطرف عنه احزاب قومية وقوى تقول انها ماركسية؟؟ ولماذا لا يطرحوا على الوفاق سؤالاً آخر يقلق الشارع البحريني والعربي عن موقف الوفاق من الولي الفقيه ومن دولة الولي الفقيه ولماذا لا تقرأ للوفاق تصريحاً واضحاً بهذا الشأن الدقيق وكيف لهذه الجمعيات ان لا تسأل سؤالاً يُقلق المواطن وهي التي تدعي تمثيل صوت الشعب؟؟

اسئلة المواطن مقلقة فعلاً وهواجسه كبيرة والاحزاب القومية والماركسية ابتعدت عن المواطن العادي تماماً لا علاقة يومية لها به لا سيما بعد موقفهم في الدوار وهذه العزلة ضربت بينهم وبين المواطن العادي البسيط جداراً سميكاً اصبحوا معه لا يسمعون سوى صوت الوفاق وجمهورها وجمهور حق وما إليها وهو ما او قعهم في المزيد من العزلة التي ابتعدوا فيها عن اسئلة المواطن العادي البسيط.

الوفاق لم تجب عن سؤال الخليج العربي والوفاق تلعثمت وتعثرت الحروف في افواهها من الولي الفقيه.. والمواطن العادي ازداد قلقاً على قلق.. فهل من يطرح اسئلته على الوفاق ثم هل ستجيب الوفاق بشفافية؟! لا نسأل الوفاق هنا ولكننا ننقل السؤال عن لسان المواطن البحريني للقوميين وبقايا الماركسيين ليوجهوه الى الوفاق حليفتهم ثم يخبروا هذا المواطن بجواب الوفاق بصراحة حتى يقفوا على الحقيقة الوفاقية التي ربما عرفها البسطاء قبلهم وتلك مفارقة.

-- الأيام:سعيد الحمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*