الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » البحريني منتصب القـــــامة يمــــــــشي

البحريني منتصب القـــــامة يمــــــــشي

رغم المعاناة التي تعيشها مملكتنا البحرين الحبيبة، ورغم الشرخ الواضح الذي مزق أواصر المحبة والأخوة بين ابناء الشعب الواحد «الا من رحم ربي»، الا ان البحرين بخير، نعم بخير بفضل من الله سبحانه وتعالى وبفضل رجالاتها المخلصين من ابناء الوطن الحبيب، البحرين بسنتها وشيعتها المخلصين ستظل عصية وصعبة المنال لمن لا يريد لها الخير ويضمر لها الشر.

اكتب مقالي هذا وانا خارج اسوار الوطن، ومحظوظ من كان له منبر يعبر من خلاله ما يخالجه من شعور في حب الوطن، أقولها بأعلى الصوت وبالعامية أيضاً «إيه عليج يا البحرين» فانا احد ابنائك الذين يمشون منتصبين القامة بين ملايين الجنسيات التي حضرت لزيارة بلاد زايد الخير لقضاء إجازة العيد، نعم امشي منتصب القامة ومرفوع الهامة، كيف لا وانا امثل وطني عبر وضعي لشعار معشوقتي البحرين على صدري وجهة قلبي الذي ينبض باسم البحرين.

شعوري هذا هو شعور كل بحريني، وانا هنا لا اختزل هذا الشعور لنفسي فقط وانما لا اشك قيد انمله بانه شعور يحمله كل مواطن بحريني شريف, افرحوا يا شعب البحرين فان محبيكم كثر، حيث الأنظار لم تفارق النظر الى شعار وطنكم، كما ان حسن المعاملة وتوزيع الابتسامات كانتا العنوان البارز لرحلتي القصيرة التي لا تتجاوز الثلاثة ايام، ثلاثة ايام عشتها مع افراد أسرتي، ولكنها لم تنسني معشوقتي البحرين.

افرحوا يا شعب البحرين جميع الشعوب تحبكم وتصفكم بالشعب الراقي المحترم الطيب، جميع الشعوب تدرك جيدا بان ما حدث في البحرين مؤخراً هو ليس من صناعة بحرينية لإيمانهم بمدى حب شعب البحرين باكمله وبكل طوائفه لتراب وطنهم البحرين, افرحوا يا شعب البحرين لكم منزلة واحترام كبيران لدى الجميع من الجنسيات، هذا ما شاهدته وعايشته من خلال حديثي مع الكثيرين الذين لا أعرفهم ولا يعرفونني الا من خلال شعار البحرين الذي وضعته مفاخرة في بحرينيتي.

خرجت على شاشات التلفزيون كثيرا، ولم اتعمد ارتداء شعار البحرين على صدري لان البحرين بالقلب والعقل، ولكن وضعته في بلد زايد الخير من باب الاعتزاز بالوطن وسط مجموعات كبيرة من الجنسيات المختلفة، وبالفعل عرفت ان البحرين صغيرة في حجمها ولكن كبيرة بأهلها.

الكلام عن الوطن يجعل العين تدمع والقلب يدمى، ولكن بوجود العقلاء سيتحول ذلك الدمع الحزين الى دموع فرح، وسيكون القلب مرتاحا، وستعيش البحرين حرة ابية بفضل سواعد أبنائها المخلصين وقيادة حكيمة، البحرين كما وصفتها للمليون مرة هي العروس التي تعيش طوال أيامها شهر العسل، ونحن جميعا ابناء الشعب الواحد يجب علينا حماية تلك العروس الجميلة لكي لا ندفع ثمن انفصالها، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

 

-- الأيام :عبدالله بو نوفل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*