الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » وزارة التربية وانحرافات طلابها!

وزارة التربية وانحرافات طلابها!

عندما أذكر الطلاب في هذا المقال فإنني أقصد الطلاب من الجنسين، فالانحرافات التي تصيب الطلاب تصيب الطالبات وإن اختلفت بعض أنواعها أحيانا.
والحديث عن انحرافات الطلاب يأخذ حيزا لا بأس في صحافتنا وإعلامنا ومجالسنا الخاصة، وآخر ما اطلعت عليه ما نشرته «عكاظ» في 8/12/1432هـ عندما تحدثت عن مشكلات الطلاب السلوكية المتعلقة بإتلاف الممتلكات والأثاث والتهاون في أداء الصلاة وكذلك نوعية الملابس والاستهانة باحترام المعلمين والمعلمات، إلى آخر ذلك من الانحرافات الموجودة في أوساط الطلاب.

وقد نشرت «عكاظ» قبل بضعة أشهر أنماطا أخرى من الانحرافات المنتشرة في أوساط الطلاب التي يمارسونها غالبا خارج أسوار المدارس، مثل: لبس ملابس وإكسسوارات لا يلبسها إلا «عبدة الشيطان»، وكذلك سماع أنواع معينة من الموسيقى مخصصة لجماعة تطلق على نفسها «الإيمو» يتصف أتباعها بإظهار الحزن والألم، ويلبس أتباعها القمصان الضيقة ومثلها البنطلونات ذات الألوان السوداء وكثيرا من الأساور والشعارات السوداء.

الحديث عن هذا النوع من الانحرافات السلوكية ــ كما قلت ــ كثير ومقلق، لأنه يمس أهم شريحة في مجتمعنا وأكثرها عددا والتي سيعتمد عليها الوطن مستقبلا، هذه الشريحة هم: أبناؤنا وبناتنا في نهاية المطاف!

وزارة التربية أكدت ــ بحسب «عكاظ» ــ أنها ستفعل برامج علاجية لأصحاب المشكلات السلوكية وذلك من خلال برامج علاجية وإرشادية ذات طابع تربوي! كنت أتمنى أن الوزارة قالت أكثر من ذلك لكي نطمئن على أبنائنا وبناتنا لأن الوعود العامة قد لا تتحقق.. والمشكلات التي وقعت فيها مجموعة من الطلاب ليست هينة يمكن تلافيها بسرعة، بل إن بعضها يصعب التخلص منه! ولاحظوا أنني لم أتحدث عن وجود المخدرات في بعض مدارس البنين والبنات وكذلك انتشار التدخين في أوساط الصغار وأشياء أخرى! مرة أخرى: ماذا ستفعل الوزارة ومتى؟!

أتفق مع ما قالته الوزارة عن أهمية البرامج الإرشادية التربوية، ولكن كيف ومتى وأين تستطيع الوزارة فعل ذلك ونحن نعرف أن ظروف المدارس وطريقة التدريس لا تسمح بعمل شيء من ذلك..

كما أن حضور الطلاب بعد أوقات الدراسة غير ممكن فكيف ستفعل الوزارة أمام سوء سلوكيات أبنائها؟! العملية ليست حكرا على الوزارة وإن كانت هي المسؤولة الأولى عنها! من المهم أن تكون مناهج الطلاب تشمل الحديث عن مثل هذه السلوكيات وما قد يجد منها مستقبلا، ومن المهم تدريب المدرسين والمدرسات على مناقشتها في مدارسهم وإعطائهم الوقت المناسب لذلك.

ومن واجبات الوزارة التنسيق مع وزارة الإعلام ووزارة الشؤون الإسلامية والهيئات والداخلية لكي يكون عملهم متكاملا ويؤتي ثماره وإن بعد حين. رعاية شبابنا من أهم واجباتنا، أسرا وأفرادا وجماعات، ولن يتحقق لنا الأمن والرفعة ما دام شبابنا ضائعين لا يعرفون واجباتهم، والمسؤولية هنا على كل فرد في هذا المجتمع.

-- عكاظ:محمد بن علي الهرفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*