الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تخريبيون وإرهابيون وانقلاب على الشعب وعلى الإصلاح

تخريبيون وإرهابيون وانقلاب على الشعب وعلى الإصلاح

} فئة واحدة هي (الفئة الانقلابية التخريبية) في الداخل والخارج، تحاول اليوم بكل ما لديها من أساليب كذب وفتنة وخداع، ان تجيش اتباعها في الداخل طائفيا نحو العنف والارهاب، واستهداف المناطق الحيوية والاشخاص، وممارسة الديكتاتورية السياسية والدينية، والاقصاء المتعمد ضد غالبية الشعب البحريني، وانكشاف الخلية في قطر يعد مثالا اخيرا، مثلما تعمل على تصعيد الخطاب الطائفي لتحويل موسم عاشوراء القادم الى زلزال حسب وصية وتوجيه الارهابي (هادي المدرسي) من بغداد الذي يرونه مرشدا لحراكهم الانقلابي، أما التصعيد في الشارع خلال الشهور الماضية فهو في نظرهم كان مجرد «بروفات» لما كانوا ينوون القيام به بشكل أكبر في المستقبل وبالسعي حثيثا نحو الارهاب المنظم والمسلح بتدريب ايراني وغيره.

} الوقت اليوم ليس وقت الصمت خاصة من الشرفاء الشيعة، ليرفعوا صوتهم مع بقية اخوانهم ضد المخططات الارهابية الجديدة، والتوجه النوعي الخطر فيها. ومهما يكن تسلط المرجعية العليا وما دونها، فالوطن حين يكون مهددا هكذا، لا يحتمل الخوف الشخصي أو المهادنة، أو غياب العقل والوعي، اللذين يتم استلابهما عبر التسلط التاريخي لاحداث ماضوية موغلة في القدم، لا صلة لها بظروف الحاضر.

وللاسف حين تتحول المرجعيات والقيادات، الى أبواق تطرف للتنفيس عن احقاد وضغائن وكراهية واستلاب لارادة الناس ووعيهم وضرب وطنهم بالارهاب المسلح، فذلك هو ما يضعنا اليوم أمام سلوك قيادات «ميليشياوية»، حاقدة تجيش الاتباع نحو المزيد من التطرف والعنف والارهاب وتهديد السلم الاهلي و«زلزلة الاقتصاد» حسب التعبير الفج و«اللاوطني» لديهم، من دون ان ننسى كل ما تم ارتكابه حتى الان من اعمال عنف، وبث الكراهية والانقسام في نفوس الناس، والهدف هو «الاستحواذ على السلطة» واقامة (جمهورية الديكتاتورية والاستبداد الديني) التابعين لايران على انقاض الاصلاح والديمقراطية والتعددية والمدنية.

} هذه الفئة الديكتاتورية والمتسلطة باسم الشعب على الشعب، هي التي تسعى اليوم الى (الحرب المفتوحة) على الدولة وعلى الديمقراطية والاصلاح وبين ابناء الشعب الواحد، وما تشكل الخلايا الارهابية، الا بتحريض المرجعيات والقيادات المتطرفة التي تتبادل وتتكامل بالادوار تحت عباءة (شرعية) حزب الملالي (الوفاق) الذي هو بدوره خادم المرجعيات وسيف في غمدهم، لذلك لم يصدر ولن يصدر قط عن أي طرف منهم ادانة واحدة صادقة لفعل (التخريب والارهاب) حتى حين ينكشف بعض خلاياهم الارهابية، المرتحلة الى ايران لغايات التدريب على الارهاب واستهداف المنشآت الحيوية في الوطن وتهديد حياة الناس الامنين والمسالمين بسلوكات (الميليشيات).

} ومادام الهدف هو الاستحواذ على السلطة في البلاد استحواذا طائفيا وفئويا، والانقلاب على الثوابت الوطنية وعلى الدستور، وعلى الشعب، بالدوس على القيمة الديمقراطية في توافقيته، فان التودد الى أهل السنة مؤخرا (تقية) هو تودد مكشوف أمام استمرار (العنف النوعي) و(الارهاب المسلح) اللذين يعدون الشعب بها من خلال خطبائهم الطائفيين ووجوه القنوات الموبوءة بالاحقاد والضغائن، ووصف كل من يخالفهم ويخالف عنفهم وارهابهم واستبدادهم بفريق الديكتاتورية، فانظروا من يتحدث هنا؟ الذي يتحدث هو الذي ينقلب على الشعب وعلى الاصلاح وعلى الديمقراطية، ويحمل تحت عباءته مشروع أكبر ديكتاتورية في العالم، بانشاء تنظيمات ارهابية ومحاولة زعزعة أمن الخليج العربي كله.

} (الحرب المفتوحة) هي ما يريدها اليوم كل الحاقدين تحديدا من الانصار الطائفيين في لبنان والعراق والخليج العربي، الذين ينفخون النار ليل نهار في عناصر التخريب والحركة الانقلابية في البحرين بقيادة الحرس الثوري الايراني والدمى البحرينية، ورغم افشال الله «جل جلاله» لكل مخططاتهم حتى الان، واطفائه نيرانهم كلما اشعلوا احداها، بما فيها (تكتيكات واستراتيجية الارهاب والكذب) فانهم وقد بلغوا مرحلة اليأس، لم يجدوا أمامهم الا اللجوء إلى التنظيمات الارهابية المسلحة، لتنطلق شرارة (الحرب المفتوحة) التي يريدونها بدفع من احقاد الملالي المحرضين لهم، وبقيادة السيكولوجيات المتطرفة مثل (عبدالرؤوف الشايب وعلي مشيمع) وغيرهما حسبما تم كشفه مؤخرا في المؤتمر الصحفي يوم الأحد الماضي من النيابة العامة والتحقيقات لم تكتمل فيها.

} أن يصل التفكير الديكتاتوري والاستبدادي والإرهابي إلى حد الإفراط بمصالح الوطن والشعب، عبر تشكيل تنظيمات إرهابية مسلحة، وبصيغة «الحرس الثوري» الإيراني و«الباسيج» والميليشيات اللبنانية والعراقية، فذلك يعني تجاوز كل الخطوط الوطنية والشعبية وكل الأعراف والأخلاقيات، والارتماء مباشرة في أحضان الوباء الإيراني، وبما لا يدع شكا بعد ذلك، في حجم الصلة الكارثية بإيران من جانب هؤلاء لتهديد البحرين والمنظومة الخليجية برمتها، وحيث ما كشفته التحقيقات إلى الآن حول «خلية التنظيم الإرهابي» الذي يشي في الفترة القادمة بمزيد من المعلومات الخطرة، ينبئ بدوره عن سقوط حتى جلد الوجه عن هؤلاء وليس الأقنعة فقط والدورين التدميري والتخريبي الخطرين اللذين تزمع هذه الخلايا ومن يساندها القيام بهما في البحرين وغداً في السعودية وبعدها في الكويت وهلم جرا. مما يعني أن التحدي المضروب في وجه دول الخليج قد بلغ مداه، مع الانفلات والجنون الإيرانيين، اللذين أوصلهما فشل مخططاتهما السابقة إلى مثل هذا التهور في ضرب أمن واستقرار المنطقة.

} لم تعد مسألة الوحدة الخليجية إلا كما قلنا سابقاً أنها مسألة (وجودية) تفرضها كل يوم الأحداث المتتالية، وتفرضها خطورة الأوضاع في ظل عدم الاستقرار والاضطراب في المنطقة العربية، وحيث لن نعيد هنا ما قلناه سابقاً في مقالات عديدة وبعناوين مسهبة حول الكونفدرالية الخليجية، التي من المفترض أن تبدأ فوراً بمن يقبل بها، بعيداً عن (هواجس أو مخاوف عدوى النمط الديمقراطي الغربي) المطبق في البحرين مثلاً الذي لا تتقبله الأوضاع السياسية في بلدان خليجية أخرى، فليتوحد الأمن والخارجية وغيرهما من مؤسسات دول الخليج الحيوية، وما هو موضع خلاف فليترك جانباً.

من جانب آخر، الموقف الخليجي الحاسم من «الجمهورية الإيرانية»، التي تريد تصدير ثورتها، ونمط نظامها الديكتاتوري عبر الإرهاب وتحت سطوة وسلطة «الولي الفقيه»، هذا الموقف الحاسم لم يعد يحتمل المماطلة أو التأخير، بعد أن اتضح تدخلها السافر والتهديدي لدول الخليج العربي، بل بلوغ ذلك التدخل ذروته من خلال إنشاء وتدريب ودعم تنظيمات إرهابية تحت قيادة وإمرة «الحرس الثوري الإيراني والباسيج»، الذي بات واضحاً أكبر من أي وقت مضى، ولربما الرهان على الدبلوماسية الهادئة وفي كل الأوضاع، قد أوصل رسالة خاطئة سواء إلى إيران أو أذنابها في الخليج وفي المنطقة، بضعف الدول الخليجية، التي من المفترض أن تبدأ بشكل مكثف (تدويل التهديد الإيراني ودعمه لشبكات الإرهاب) التي تغطي وجهها ببرقع «المعارضة السلمية» وهي أبعد ما تكون عنها تماماً.

ولتحدد الإدارة الأمريكية، بعيداً عن نفاقها السياسي، موقفها الواضح من الإرهاب والتخريب في البحرين والخليج، اللذين تدعمهما تحت لافتة دعمها لما تسميه المعارضة. اليوم حصحص الحق ولا مفر من التعامل معه وحيث الباطل يبقى باطلاً مهما تم تزيينه سواء من الغرب أو من (الوفاق) وهذا موضوع آخر.

-- أخبار الخليج:فوزية رشيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*