الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » هل هناك (تفاهم) حول (افترس) البحرين؟!

هل هناك (تفاهم) حول (افترس) البحرين؟!

جاء في اعترافات أفراد (الخلية الإرهابية) انهم نسقوا مع جهات عسكرية خارجية من بينها (الحرس الثوري) والباسيج الايراني.. وان هناك تمويلا خارجيا، وتدريبات عسكرية لأعضاء الخلية في إيران تتم على دفعات.

لكن المهم في هذه الاعترافات هو الإقرار بأن تشكيل الخلية (وربما هناك خلايا أخرى لم يتم ضبطها بعد) يقف وراءه شخصان يقيمان في بريطانيا هما (عبدالرؤوف الشايب) و(علي مشيمع)، وهما يتمتعان باللجوء السياسي! وجوازات سفر بريطانية ومصروف شهري وسكن!.. فهل تريد بريطانيا أكثر من هذه الاعترافات التي تؤكد التخطيط للقيام بتفجير منشآت حيوية واعتداءات لكي تقتنع بأن من تستضيفهم على أراضيها وتمنحهم اللجوء السياسي ليسوا (معارضة ديمقراطية) مثلما يدعون!.. ونتساءل هنا: متى ستعيد بريطانيا النظر في سياستها الحالية في استضافة الإرهابيين البحرينيين؟!

أما الأسئلة الأخرى فنطرحها على (الإدارة الأمريكية) التي مازالت تصر على اعتبار الإرهابيين الذين يحرقون ويقطعون شوارع البحرين (حرية تعبير)! وتعتبر (جمعية الوفاق) معارضة ديمقراطية! رغم وضوح اتصالاتها مع مرجعية (ولاية الفقيه) في ايران! ولا تدرك (واشنطن) ان انحيازها المكشوف الى جانب (الوفاق) يخسرها تأييد الغالبية العظمى من الشعب البحريني (سواء كانوا شيعة أو سنة) التي تقف ضد سياسة التصعيد التي تعتمدها (الوفاق) هذه الأيام.. وهذه الغالبية العظمى تمقت ارتماء (الوفاق) في الحضن الايراني! وبالتالي فإنها ترى في (السياسة الأمريكية) المتعاطفة مع الوفاق والمدافعة عنها في الخطابات الرسمية الأمريكية، ليس فقط تدخلا في الشئون الداخلية البحرينية، بل انحيازا واضح ضد غالبية الشعب البحريني!

كل يوم نكتشف في البحرين (خلية إرهابية) أو شبكة تنظيم إرهابي لإسقاط النظام، مثل تلك التي تحاكم حاليا، وتعتبرهم (واشنطن) معارضة يجب أن يفرج عنهم!.. والمفارقة أن هناك موقفين متناقضين يصدران عن (أمريكا)..

فالإدارة الأمريكية (في شقها السياسي والدبلوماسي) تصريحاتها منحازة دائما الى جانب (الوفاق) والمتطرفين في الشارع البحريني.. بينما الإدارة الأمريكية (في شقها العسكري والاستخباراتي) تؤكد دائما التنسيق المشترك وتبادل المعلومات وحماية البحرين من التهديدات الخارجية!

ولا نشك لحظة في أن الاستخبارات الأمريكية تملك معلومات حول صلات (الوفاق) وخلايا (حزب الله) بالشبكة العنكبوتية في ايران أكثر مما تعرفه السلطات البحرينية نفسها! ومع ذلك تتصرف (الإدارة الأمريكية) على أرض الواقع بالنقيض، كما لو كان هناك تفاهم سري بين أمريكا وايران حول الفريسة (البحرين)!

-- أخبار الخليج:عبد المنعم ابراهيم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*