الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مؤامرات نظام الحكم في إيران التي لا تتوقف!

مؤامرات نظام الحكم في إيران التي لا تتوقف!

يبدو أن النظام الإيراني فقد السيطرة على مجرى الأمور داخل إيران، وهذا واضح للعيان من خلال التخبط الذي يعيشه الملالي والآيات، الزمرة الحاكمة في طهران. فكل يوم تتكشف الحقائق عن نظام بائس لا يعرف كيف يدير دولة ولا شعبًا بحجم إيران، لأنه في الأساس لا يعرف من السياسة إلا مسماها فقط.

كانت إيران، في زمن الشاه، محط الأنظار وتحديدًا شيراز قبلة معالجة مرضى العيون والآن أوكارًا للجاسوسية والمؤامرات وتصدير المآسي والمحن والإرهاب والقلاقل.

البعض منا ككُتَّاب حاولنا أن ننأى بأنفسنا عن التصرفات الصبيانية وغير المسؤولة من نظام حاكم كان من المفترض أن يُكرِّس جل وقته وجهده لشعبه ورخائه ونمائه وازدهاره ولكن يبدو أنه ابتلي بأكثر من ملياردير يحكمه. رموزه يتبادلون الأدوار في التهديد والوعيد والهلاك والثبور لمن طالهم شرهم.

لا تعرف من هو المسؤول فيهم، فالأدوار موزعة فيما بينهم من أجل فقط تصدير المحن والفتن والفوضى، وفشلنا نحن ككُتَّاب في معرفة ماذا يريدون من دول المنطقة بالضبط؟!
فكل يوم هناك مؤامرة، وهناك تحريض على الفتنة والخروج عن النظام العام، وهناك قلاقل وإرهاب وتفجيرات وجاسوسية، وهناك تدخلات في شؤون دول ومواطنين أبطالها بالطبع حكام إيران.

النظام الحاكم في طهران يتخبط ويستخدم ما يُسمَّى في علم النفس بـ»الإسقاط»، والإسقاط هو أن تسقط مشاعرك وانفعالاتك وعدوانيتك على الآخرين من أجل أن توهم نفسك أنك تخلصت منها لكي يبتلى بها من أسقطتها عليه وهذا غير صحيح، ولكن هذا ما يستخدمه رموز الحكم في إيران.

ليست هناك أية تفسيرات في قاموس السياسة لما تقوم به إيران تجاه جاراتها المسلمة المسالمة في دول الخليج العربي. فبالأمس القريب أجهزة الأمن القطرية تكشف عن مؤامرة وراءها إيران وحرسها الثوري والباسيج وعناصر استخباراتها وحزب الله لتنفيذ اعتداءات وهجمات على جسر الملك فهد الرابط بين المملكة والبحرين، والذي يستخدمه المواطنون السنة والشيعة -على السواء- من أهل البحرين والسعودية؟!

وغيرهم من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمقيمين والأجانب إلى جانب تعزيز التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الاعتداء على سفارة المملكة في البحرين ووزارة الداخلية البحرينية؟!!

وبالأمس القريب غوغائيو وشبيحة النظام السوري البعثي المتحالف مع الملالي والآيات في إيران وعناصر الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، يعتدون على السفارة السعودية في سوريا، ويتلفون محتوياتها دون أدنى اعتبار للمواثيق والاتفاقيات الدولية، ودون أدنى اعتبار إلى أن السفارات في أي بلد في العالم يجب أن توفر الدولة المضيفة حماية لها وموظفيها كونها تمثل البلد وترعى مصالحه ورعاياه.

أجهزة الأمن القطرية وكشفها لذلك المخطط والقبض على المجرمين، كونها جزء من هذه المنظومة الخليجية، وأن أمن الخليج العربي مرتبط بأمنها، وأمنها مرتبط بدول الخليج. يثبت لنا نحن كشعوب للمنطقة أن خليجنا واحد وشعبنا واحد وأننا لحمة واحدة، وأن دول مجلس التعاون الخليجي تدرك تماماً أهمية التنسيق فيما بينها على المستوى الأمني والاستخباراتي والعسكري من أجل حماية أوطاننا، ودرع الجزيرة في مملكة البحرين للدفاع عنها شاهد على ذلك.

جميعنا في المنطقة الخليجية يدرك ويعي جيّدًا أن الأحداث التي نعايشها من حولنا تحتم علينا أن نتكاتف مع بعضنا البعض ونساعد بعضنا البعض ولابد من الالتفاف حول قيادتنا وحكامنا من أجل رفاهية شعوبنا ومن أجل أمننا واستقرارنا أمنيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا وتعليميًّا وصحيًّا وفي جميع المجالات.

فليس خافيًا على أحد ما يحدث من قلاقل وعدم استقرار في بلدان بالمنطقة وقع على أهلها الظلم والقهر والاستعباد من أنظمتها فانتفضت باحثة عن حقوقها في العيش بأمن ورخاء واستقرار ولابد لنا في ظل هذه الظروف من التلاحم مع قيادتنا لمواجهة أي من القلاقل والفتن.. فنحن ننعم والحمد لله بالأمن والاستقرار في بلادنا وحقوق المواطنين مصانة ومكفولة كما جاءت في الشرائع السماوية والقوانين الدولية.

شبيحة النظام السوري البعثي يسحقون جماجم المواطنين السوريين شيوخاً ورجالاً ونساء وأطفالًا وشبابًا. ومن ينظر إلى شبكات التواصل الاجتماعي ويشاهد القتل بدم بارد بل قطع رقاب الأبرياء بالسكاكين ورمي رؤوسهم لا يصدق أن هذا يحصل في هذه الألفية التي نعيش فيها. ومن يشاهد التمثيل بالجثث من قبل شبيحة وعناصر الاستخبارات السورية والإيرانية والحرس الثوري الإيراني وحزب الله يقول إنهم يتسمون بالإسلام اسماً فقط.

قتل الأبرياء ونحرهم كالخراف والتمثيل بجثثهم محرم في ديننا الإسلامي بل إن من يقوم بتلك الأفعال مأواه جهنم وبئس المصير. وحزب البعث يحكم سوريا منذ أكثر من أربعين سنة بالحديد والنار، وما يحدث اليوم ليس غريباً عليهم فقد تم إعدام عشرات الآلاف من المسلمين من قبل سنوات طويلة في مشهد مثيل، وجعلوا عاليها سافلها وأعزة أهلها أذلة تمامًا كما يحدث الآن، والذي أود قوله: إن حب الزعامة والكراسي ليست مبررًا البتة في إهانة كرامة بني آدم.

جامعة الدول العربية بقراراتها الأخيرة -ولو أنها جاءت متأخرة- إلا أنها أثبتت أن لديها القدرة على إيقاف كل زعيم ظالم عند حده. نبيل العربي الذي كنا إلى وقت قريب ننتقده من أجل القيام بعمل أكثر وأكثر لعالمنا العربي، اليوم نصفق له وندعمه لإصدار المزيد من العقوبات على هذا النظام الذي يريد أن يحرق شعبه.

أمر مضحك مع الأسف ومخزٍ في الوقت ذاته فبعد قرارات جامعة الدول العربية يرد النظام السوري بالقول: إن المنطقة بأكملها سوف تحترق، بمعنى آخر اتركونا نذبح شعبنا ولا نقدم له أي شيء فيما يتعلق بحريته وحقوقه وإلا فإننا سوف نخيفكم ونهددكم إذا لم تسحبوا تلك القرارات، والغريب أن التهديد صادر بدون إمكانات ومثل هذه التصريحات لا تصدر إلا عن نظام لا حيلة له.

النظام السوري مكبل وأعوانه المخططون والداعمون له في إيران وحزب الله في لبنان، الذين يريدون خلط الأوراق لتغطية المشاكل التي يواجهونها مع شعوبهم مكبلون كذلك فلا شعوب تقف معهم ولا حكومات، ولم نرَ حزب الله الحليف لسوريا أو حتى إيران تدك بصواريخها إسرائيل، ولم نرَ شبيحة وعناصر الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في هضبة الجولان لإنزال الهزيمة في محتل بل مغتصب أرض الجولان لأكثر من أربعين عامًا؟!!

فلا رصاصة واحدة أطلقت بل إن إسرائيل تتنزه داخل الأجواء السورية ولا تخترقها فحسب، وتضرب منشآت يقال عنها نووية، وتغتال فرق الموساد الإسرائيلية أشخاصًا في سوريا، وحزب البعث ساكن ويحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين؟!! وهذا هو رد الضعفاء. نخلص إلى القول أن الذي دمّر سوريا والعراق ولبنان وغيرها هي إيران بمساعدة من حزب البعث السوري الذي استخدمته إيران مطية وعليهم الآن أن يدفعوا الثمن عاجلاً غير آجل بمشيئة الله.

-- المدينة:د. سلطان عبد العزيز العنقري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*