الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » اقتلاع أنياب الشياطين

اقتلاع أنياب الشياطين

تتظاهر إسرائيل بأنها الحمل الوديع الذي يتعرّض لخطر وجودي يتهدد جوهر بقائها، وذلك من قبل صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول «سعي» إيران للحصول على القنبلة النووية. ويُشيع الإعلام الإسرائيلي بأن الهمّ الأول لإسرائيل اليوم هو طريقة «منع» إيران من التحوّل إلى دولة نووية.

في غضون ذلك، فإن ضربة مفاجئة قاسية تلقاها المشروع الباليستي الإيراني، الذي يُعاني من العقوبات الدولية التي فرضتها الأمم المتحدة، بعد الاشتباه بعلاقة هذا المشروع بأنشطة نووية عسكرية، وذلك إثر مصرع العميد حسن طهراني مقدم، الذي – حسب إيران – هو «المؤسس والمنظّر» للفرقة الباليستية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

الإنفجار الذي قتل العميد حسن طهراني مقدم، مع 16 جنديا آخرين، وقع في وقت حرج بالنسبة للنظام الإيراني على الصعيد الدولي، بعد نشر التقرير الأخير للوكالة الذرية، كما وسط تهويل إعلامي إسرائيلي دولي عن «ضربة عسكرية» إسرائيلية وشيكة للمنشآت النووية الإيرانية.

ومن قبيل التهويل الإعلامي (الذي تتبادله إيران وإسرائيل) بالخوف الإسرائيلي من إيران نووية، ذهبت «التايم» الأمريكية إلى أن الموساد الإسرائيلي هو وراء الإنفجار الذي حصل في قاعدة للصواريخ قرب طهران.

وقالت «التايم» إنه يجري التخطيط لعمليات تخريبية أخرى، من أجل «منع» إيران من الحصول على سلاح نووي.

وبشـّرت «التايم» بأن حادث الإنفجار هذا قد يؤدي إلى ابتعاد احتمال شن «ضربة عسكرية» إسرائيلية على إيران.

ولاحظت المجلة الأمريكية بأنه إذا واصلت إسرائيل بالتنسيق مع واشنطن وحلفائها الآخرين إلحاق الضرر بالمشروع النووي الإيراني عبر ضربات سرية، فإن الحاجة إلى ضربة جوية إسرائيلية سوف تتراجع.

كل هذه المزاعم الإسرائيلية تستهدف، بالدرجة الأولى، ترسيخ وتقوية المزاعم الإيرانية التي تتشدّق بـ»تبنـّي» القضية الفلسطينية، والدفاع عن جرائم النظام السوري «الممانع» و»المقاوم»، لأن الصورة في الذهن العربي هي تماهي وتوأمة النظامين الإيراني والسوري، في «مواجهة» إسرائيل.

على العرب أن يتجاوزوا تقديم الحلوى للشياطين الثلاثة (الأنظمة الباطنية في كل من إيران وإسرائيل وسورية). فلا مجال لإلهاء هؤلاء الشياطين، بل لابد من اقتلاع أظافرهم وأنيابهم.

-- صحيفة الجزيرة:زهدي الفاتح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*