الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » وماذا بعد أيها الإيرانيون؟

وماذا بعد أيها الإيرانيون؟

كل ما يتم الكشف عن مخطط من المخططات التي تنوي تلك الخلايا الإرهابية التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بالحرس الجمهوري الإيراني القيام بها بين الفينة والأخرى، حيال اغتيال شخصيات خليجية، والقيام بأعمال تخريبية في منشآت ومرافق حيوية في عدد من دول المجلس، إلاّ ويأتي الإيرانيون بمخطط إجرامي آخر..

فما من مشكله تحصل أو جريمة تقع في أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، إلاّ ونجد أنّ الإيرانيين يقفون خلفها وهم من خطّط لتلك الأعمال الإرهابية وتمويلها ودعمها بكافة الوسائل، فمنذ شهر كشفت الاستخبارات الأمريكية تلك المحاولة الفاشلة التي خطط لها الإيرانيون عندما أرادوا اغتيال سفير بلادنا في الولايات المتحدة الأمريكية، ونحمد الله على أن فضح أمرهم العدائي المشين وأفشل مخططهم الإجرامي الذي لاقى استنكاراً وتنديداً من دول العالم..

وعندما انكشف ذلك المخطط خرج الإيرانيون، وكما عهدناهم، بتبريرات مغالطه للواقع والحقيقة، كقولهم إنّ ما أعلنت عنه المخابرات الأمريكية حول عملية الاغتيال، ما هو إلاّ محاولة من الولايات المتحدة الأمريكية للمساس بأمن إيران والنّيل من سيادتها، ومحاولة إيقاع وخلق العداء بين إيران والمملكة العربية السعودية، اللتين تربطهما علاقات جيدة، كما يدّعي الإيرانيون من خلال تبريراتهم الكاذبة، وهذا هو ديدنهم متى ما انكشف لهم أمر أو فشل لهم مخطط..

فهاهم الإيرانيون وقد كشف الله مخططاتهم الإجرامية السابقة التي كانوا ينوون القيام بها، يأتون مجدداً بمخطط جديد من خلال تلك الخلية الإرهابية التي تم القبض عليها مؤخراً من خلال السلطات الأمنية في دولة قطر الشقيقة، عندما حاولت هذه الخلية مغادرة قطر إلى سوريا ومنها إلى إيران، وكانت قادمة من مملكة البحرين مروراً بحدود بلادنا..

هذه الخلية التي كانت تخطط للقيام بأعمال إرهابية في مملكة البحرين تشمل جسر الملك فهد الواصل بين المملكة والبحرين وسفارة خادم الحرمين الشريفين في المنامة، بدعم وتمويل مباشر من دوله الفرس التي كما عهدناها تقف دائماً وراء كل مخطط إجرامي هدفها في ذلك – قبّحهم الله – زعزعة الأمن في بلادنا وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، لما يضمره قادة هذه الدولة العدائية من حقد وكراهية لقادة وشعوب دولنا الخليجية، وهذا كما أسلفت هو ديدنهم على مر العصور والأزمان..

فجدير بدول مجلس التعاون الخليجي في ظل هذه الإعمال الإرهابية التي يخطط لها الإيرانيون للنيل من بلدان خليجنا العزيز، أن تعجل في قطع علاقاتها مع إيران طالما هي مستمرة في مخططها العدواني الذي تحاول من خلاله فرض هيمنتها الوحشية والعدائية على بلداننا الخليجية..

وستبقى دولنا الخليجية وقادتها وشعوبها منصورة بإذن الله وفي عزه وسؤدده، ثم علينا كخليجيين، أن نكون يقظين وحذرين جداً مما يدسه لنا قادة إيران، وأن نعدّ العدّة لمواجهة هذا العدو المتربّص حتى نكون بإذن الله في مأمن من الأعمال الإرهابية التي تخطط لها دولة الفرس وأهل العمائم المزيفة بين الحين والآخر ضد بلداننا الخليجية التي أنعم الله عليها بنعم كثيرة ووفيرة وفي مقدمتها نعمة الأمن وقيّض لها حكاماً أمناء عادلين ..

وختاماً نسأل الله أن يحفظ قادة وشعوب خليجنا العزيز من كل سوء ومكروه، وأن يديم على بلداننا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يرد كيد الكائدين إلى نحورهم، وأن يجعل في تدبيرهم تدميراً لهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.

-- صحيفة الجزيرة:صالح بن حمود القاران

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*