الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » وثيقة السلمي ونفق الانتخابات

وثيقة السلمي ونفق الانتخابات

كثيرة هي الملفات التي تُدار هذه الأيام داخل البلاد في آنٍ واحد ، و كل ملف منها يحمل ملفات أخرى بداخله ، وكلها تتزامن مع قرب الانتخابات ، ومنها ملف الإضطرابات التي عمت أغلب محافظات المرحلة الأولى ، ولماذا تظهر بهذه الصورة دفعة واحدة ؟؟

فقد ظهرت اضطرابات عديدة في دمياط و الأسكندرية و الأقصر و قنا و أسيوط ، ما الداعي لذلك وقد بدأ العد التنازلي للإنتخابات ؟ وهل هذا تثبيت أن هناك انفلات أمني وأن الشرطة والجيش غير قادرين على ضبط الأمن بين المواطنين؟ إن الأمر يتطلب وقفة جادة إذا أردتم أن تتم العملية الإنتخابية بنجاح.

ومنها ملف القرارات التي كنا ننتظرها والتي من شأنها إذكاء روح الثورة في الناس ، وتلبية ما كانوا ينشدونه ، لماذا الآن وفي هذا التوقيت يتم الإعلان عنها ؟ وهل هذا من قبيل المصادفة أن يتم الموافقة على تصويت المقيمين بالخارج، وذلك قبل الإنتخابات وبدون آلية واضحة ؟

وما المقصود من إصداره بدون استعدادات اللهم إلا للاستفادة منه كما حدث في تونس حين حدث هبوط في نسبة النهضة بسبب أصوات المغتربين لحدوث المعادلة مع التيارات الأخرى في البلاد .

ولماذا يتم إصدار الحكم الآن بمنع من أفسدوا الحياة السياسية من خوض الانتخابات الآن وقبل العملية الانتخابية بأيام ؟

ونحن نطالب به منذ فترة ولماذا نسمع أن قانون الغدر لدى المجلس العسكري لفحصه الآن مع أننا من بح صوتنا من المنادة بتطبيقه ، وقرارات أخرى الله أعلم بها وما خفي كان أعظم، وكل يوم نسمع عن تصريحات جديدة .

ومنها ملف وثيقة السلمي وهذه الوثيقة التي ينادى بأن يصدر بها إعلان من المجلس العسكري رغم اعتراض الجميع عليها ما عدا من وضعوها: (حزبي الوفد والتجمع وهاموش الأحزاب الكرتونية … ) .

إن الحكومة الحالية هي حكومة بها رموز وفدية والوفد ليبرالي النشأة ، وها هو وزير الوفد يصنع الوثيقة لتتناسب مع مباديء الوفد ، ومن العجب أن يعلن الوفد في الحملة الإنتخابية أنه متمسك بالمادة الثانية وهي أن مباديء الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع ، والوفد يحاول أن يأخذ أصوات الشارع بالرشوة السياسية للناخبين التي اتهم بها خصومه من التيار الإسلامي ، ونسي أنه صاحب مبدأ وأيدلوجية خاصة ينادي بها ، و مهما تلون هو ليبرالي ، وأن وزراء الوفد في الحكومة يتبعون منهج الوفد ، انظر إلى منير فخري عبد النور وتصريحاته التي تقول أن هذه الحكومة وفدية ، بل ويصبح من اختصاصاته بحكم المنصب مسئولا عن الحج ؛ الركن الخامس في الإسلام والله إن هذا لهو العجب في حكومة الثورة ، ومن بنود الوثيقة أنه في اختيار لجنة واضعي الدستور ممثلا واحداً فقط لـ” الأزهر الشريف” الذي يمثل 95 % من الشعب المصري ، وممثلا واحدا لـ”الكنيسة” بخلاف العدد الهائل من أساتذة الجامعات والفقهاء الدستوريين والعمال و الفلاحين ،عجبا لتلك الوثيقة وليس هذا محل نقدها الآن ، إن هذه الحكومة التي أتت بالوفديين والفضل للثورة التي ( أحييت الأموات ) ما كان يحلم الوفد بوزراء في أي حكومة منذ سنة 1952 .

يا سادة إن هناك اتفاقا غير معلن ما بين من يحرك الداخل بطريقة استفزازية للشعب وبين من يريد أن يظل الوضع هكذا .. ولمصلحة من ؟ إن القوى الخارجية ( هى هي ) لن تترك الأمر يمر بسلام ، ولذلك سوف تظل هذه وسيلتهم للحفاظ على “علمانية” الدولة ( مدنية الدولة) وعدم وصول التيار إلإسلامي للسلطة .

إن التيار الإسلام أصبح واقعا ، و وصوله إلى صنع القرار أصبح سريعاُ ، ولماذا الخشية من تواجده ؟ إن تواجده سيعود على البلاد بكل الخير الذي حُرمنا منه سنوات عديدة لأننا جربنا الوفد ، و جربنا الاتحاد الاشتراكي ، وجربنا الحزب الوطني ، والنتيجة الخراب والدمار وجاءت الثورة التي بدأها الشباب وقام بها التيار الإسلامي مع الشعب حق القيام ، وقد رعاها الله من فوق سمواته ، وأنتم اليوم تريدون جني ثمارها ، وأخذ الأمة من هويتها لتظل دائما في ذيل الأمم، لأن التابع للغرب سوف يظل تابعاً أمد الدهر ، أما من رفع رأسه بعزة الإسلام فسوف يظل رافعها .

-- الشعب المصرية:بقلم: الشيخ راضي شرارة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*