الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران تستفز المجتمع الدولي

إيران تستفز المجتمع الدولي

ماذا يعني تصاعد وتيرة الإدانات والاحتجاجات الصادرة عن منظمات إقليمية ودولية ضد إيران؛ بسبب سياستها التي تستفز بها المجتمع الدولي، والمتمثلة بشكل خاص في اعتداءاتها على البعثات الدبلوماسية العربية وغير العربية داخل إيران وخارجها، وفي تهديداتها المتزايدة لدول مجلس التعاون الخليجية، وتدخلها السافر في شؤونها الداخلية، ومحاولة زرع الفتن الطائفية في دول المجلس الست؟ يعني ذلك ببساطة أن المجتمع الدولي بدأ يضج من أساليب النظام الإيراني في المراوغة والتضليل، ومحاولة كسب الوقت الذي يتيح لها إنهاء تطوير برنامجه النووي، وفي الوقت نفسه زرع المزيد من بذور الفتنة في المجتمعات الخليجية لإضعافها، وهو ما يعني في المحصلة إعطاء النظام الإيراني المزيد من الفرص لتحقيق مخططاته في الهيمنة والسيطرة.

الرد على هذا السؤال يتوارد يومًا بعد يوم من خلال الاجتماعات العديدة، والتصريحات الجادة حول هذا الموضوع التي تسير على الصعيدين الإقليمي والدولي في خط تصاعدي، والتي جاء اجتماع رؤساء مجالس الشورى، والنواب، والوطني، والأمة لدول مجلس التعاون الخليجي أمس، واجتماعات قادة الاتحاد الأوروبي، ووزراء خارجيتهم الأسبوع الماضي أحدثها، وذلك بما عكسته ردود الأفعال من حالة الاستياء العامة التي تكتنف المجتمع الدولي من جرّاء تمادي إيران في سلوكياتها، وممارساتها التي تتعارض مع القانون الدولي والاتفاقيات والأعراف الدولية، لا سيما وأن تلك الممارسات تسير في خط موازٍ مع انتهاك الحكومة الإيرانية لحقوق الشعب الإيراني، والذي تجلّى في أوضح صوره، في قمع النظام للاحتجاجات العارمة بشكل وحشي على إثر الانتخابات التي جرت في صيف عام 2009، بعد أن اتّضح للجماهير الغاضبة أنه جرى تزويرها.

السلوك الإيراني لم يعد يهدد أمن واستقرار المنطقة فحسب، وإنّما أمن واستقرار العالم بأسره، خاصة بعد نشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقريرها المقلق الشهر الماضي، وهو ما يفسر وقوف العالم في جبهة واحدة ضد هذا الخطر المتنامي، وتزايد الدعوة لفرض المزيد من العقوبات على النظام الإيراني، وهو ما اتّضح في دعوة زعماء الاتحاد الأوروبي مؤخرًا لتطبيق عقوبات جديدة على إيران نهاية الشهر المقبل، في الوقت الذي بحث فيه الاجتماع الخليجي أمس في جدة 11 مقترحًا جديدًا للأعضاء.

-- رأي المدينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*