الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الوصايا الغالية للنفوس العالية

الوصايا الغالية للنفوس العالية

الحمد لله القائل في كتابه الكريم: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين ثم أما بعد. فإننا نفخر برجال الأمن في بلادنا المباركة، ونشيد ببطولاتهم وتضحياتهم في سبيل الدفاع عن الضروريات الخمس والمتمثلة في حمايتهم للدين والعقول والأعراض والأنفس والأموال.

فهنيئاً لرجال الأمن البواسل بالأجر العظيم والخير العميم، قال الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (عينان لا تمسهما النار أبداً، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله) فرجال الأمن السعودي وهم يؤدون واجباتهم ويقومون بها خير قيام، فليستشعروا أنهم في سبيل الله، قال صلى الله عليه وسلم: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات مرابطاً جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن من الفتان) والمراد بالفتان: أي عذاب القبر.

وإن من أبرز صفات رجال الأمن السعودي، التي نفخر بها، أولاً: العقيدة السليمة والإرادة الحكيمة، فعقيدتهم المبنية على الكتاب والسنة عقيدة راسخة، وإرادتهم القوية لا يتزحزحون عنها، فأهدافهم واضحة، ولا تؤثر فيهم الشائعات، ولا ترهبهم الأحداث، فهم يطيعون ربهم ويتبعون سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ويتمثلون لطاعة ولي أمرهم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ}.

ثانياً: الإخلاص في أداء أعمالهم والنزاهة عن كل ما يخدشها، فهم يراقبون الله في السر والعلانية، وهم يستشعرون أن الله لا تخفى عليه خافية، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء}.

ثالثاً: الصدق والأمانة وحفظ الأسرار، فهم يحافظون على أسرار وحداتهم العسكرية، ويحفظون ممتلكات بلادهم الحيوية، ويعملون بصدق مستشعرين عظم الأمانة، قال تعالى: {خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}.

رابعاً: السمع والطاعة والانضباط العسكري: فهم يوطنون أنفسهم لتقبل الأوامر العسكرية بصدور رحبة، فلا يحملون الحقد على رؤسائهم وزملائهم، قال صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز).

خامساً: الروح المعنوية العالية وحسن الخلق، وهذه هي من القوى الحقيقية لرجال الأمن السعودي، قال صلى الله عليه وسلم: (اتق الله حيثما كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن).

ختاماً: فليبشر رجال الأمن المخلصين بما يسرهم من رب العالمين فانتم تعيشون حياة السعداء وتموتون موت الشهداء.. وفقكم ربي لصالح القول والعمل وجنبكم مواطن الزلل.. وحفظ لبلادنا أمنها واستقرارها وقيادتها ومقدساتها.

-- صحيفة الجزير:د. سعيد بن غليفص

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*