الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » خالد الفيصل ومنهج الاعتدال السعودي

خالد الفيصل ومنهج الاعتدال السعودي

في ليلة من ليالي الفكر النيّر والثقافة المتميزة؛ بنكهة خاصة من رائد من رواد الفكر العربي، تحدث الرمز سمو الأمير خالد الفيصل عن (منهج الاعتدال السعودي) من رحاب الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، والتي أطلق عليها بأنها لا تغيب عنها الشمس.

أنوار الفكر المعتدل عمّت أرجاء المكان، وأبحر الحاضرون والحاضرات في مركب رسا بنا على شاطئ الاعتدال والوسطية؛ بطرحٍ يتحدث عن منهج الاعتدال السعودي.

ذلك المنهج الثابت الأصيل الملتزم بالعدل والحق والوسط، لا غلو فيه ولا تطرف، ولا تضييع للهوية والانتماء (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا).

أمير الشعر والفكر والأدب والثقافة، كلماتك تركت أثرًا في القلوب والعقول معًا، نحن معك ننادي بالاعتدال والوسطية، ونتمنّى تشكيل فريق عمل متخصص في مؤسسة تعنى بتبنّي الشباب واحتضانهم وتحصينهم فكريًا وثقافيًا؛ حتى لا يختطف منّا فلذات أكبادنا في غفلة من الزمن، في عصر العولمة الإلكترونية والبرودكاست.

الوطن يستحق منّا أن نتكاتف ونتعاهد لنكون يداً واحدة؛ خلف قائد حكيم يحبنا ونحبه، نعيش على ثرى أرض ليست ككل أرض.

نعم ..نحن لنا خصوصية ولكنها إيجابية بمعنى الكلمة، لأن مكة والمدينة لا مثيل لهما على وجه الأرض، ولا تضاهيهما قدسية ومكانة في أي مكان على وجه البسيطة.

جميلة كلماتك التي ناديت فيها بتحصين الشباب والشابات، والأجمل أن نترجم نحن تلك الكلمات إلى واقع نعيشه، ومشاريع إبداعية ومبتكرة لاحتواء الشباب ورعايتهم ودعمهم.

جيل بأكمله نعوّل عليه كثيرا، ونحرص على تنقية فكره من الشوائب المتطرفة يميناً ويسارا، لا نريد تكفيرا ولا انسلاخا من الهوية عبر حرية غير منضبطة.

بقيادة رواد الفكر والثقافة والتربية والتعليم نحن على موعد مع مستقبل أفضل؛ آمن مستقر يفخر بأبنائه وبناته المتسلحين بالعلم مع الدين، فلا حياة لنا بدون عقيدة سليمة، وهوية واضحة وانتماء حقيقي للوطن والأرض المباركة.

من أروع ما سمعت تلك المداخلات من قبل طلاب الجامعة الإسلامية من جنسيات مختلفة، حقًا هم عجم، ولكن لسانهم ينطق بالعربية الفصحى التي نحب ونطرب لسماعها، ويا ليت العرب يبرّون بلغتهم التي هجروها وأجحفوا بحقها، نريد إحياء للغتنا في حياتنا، كم افتقدك لغتي بيننا!!.

* تحية طيبة مباركة لسمو أمير منطقة المدينة الأمير عبدالعزيز بن ماجد أميرنا المحبوب، ففي عهدكم عادت مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون منارة للعلم والفكر والثقافة، لتتبوأ مكانتها التي تليق بها، فهنيئاً لنا نحن أهل المدينة بكم، وهنيئا لنا برجال هم من صفوة أبناء الوطن يمثلون القيادة الحكيمة والإدارة المتميزة في أروع صورة، إنه معالي مدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد العقلا، فأكرم وأنعم بكل هذه الجهود المباركة، في تألق دمتم، وفي سماء الإبداع سطع نجمكم، ونلتم تقدير واحترام كل من حضر أمسيتنا في تلك الليلة.

* شكراً سمو أمير الفكر والثقافة خالد الفيصل، متّعنا الله بفكرك وعلمك وسعة صدرك، وثقافتك وروحك التي عطرت المكان والزمان.

Majdolena90@gmail.com

-- المدينة: منى يوسف حمدان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*