الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » عودة البحرينيين المفصولين عودة للوطنية

عودة البحرينيين المفصولين عودة للوطنية

اليوم بعد أن صدر تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق(تقرير بسيوني2011م) آن الأوان لتعزيز الثقة بين فئات المجتمع، فالعشرة الأشهر الماضية (منذ أحداث فبراير) كافية لعلاج كل الجروح النفسية والشروخ الطائفية التي أحدثها دوار مجلس التعاون حين تم رفع شعار الخراب والدمار، التسقيط والموت والترحيل!، فالوقت اليوم مناسب لتعزيز الثقة حسب توصيات حوار التوافق الوطني وتوصيات بسيوني، والتي(التوصيات) تعتبر قاسية ومرة لكل فئات المجتمع، والتي وصفها وزير العدل بأنها مثل الدواء المر الذي يجب تناوله!.

فاليوم بعد أن تكشفت للجميع الأخطاء والسلبيات التي وقعت في المجتمع حري بالجميع كل من موقعه ومسئولياته العمل لعودة الروح الوطنية بين أبناء الوطن الواحد، فالجميع أيام المحنة والفتنة سقط ضحية مؤامرة إقليمية كبرى لتغير هوية أبناء المنطقة، وسار خلف شعارات وقنوات ومواقع كانت تسعى للتأجيج والتحشيد لتمزيق المجتمع وتحويله إلى كنتونات طائفية، لذا بعد أن تكشفت المؤامرة الكبرى عاد اليوم أبناء الوطن، سنة وشيعة، لبناء مجتمعهم من خلال المبادرات الوطنية التي أطلقها جلالة الملك لعلاج كل الملفات.

من أبرز الملفات التي أوصى البرفسور بسيوني بعلاجها هو ملف المفصولين، فهناك الكثير من المفصولين عن أعمالهم، في القطاع الحكومي والقطاع الخاص، فهذا الملف يأتي في مقدمة الملفات التي يجب أن تعالج وتغلق نهائياً، الأمر الذي دفع بالحكومة الرشيدة إلى الإعلان صراحة بعودة جميع المفصولين إلى أعمالهم اعتبارا من الأول من يناير القادم، بلا شك أن الملف شائك، وعودت المفصولين صعبه، ولكن المسئولية تحتم على الجميع العمل لعودتهم واستقرار أسرهم، فكما قيل سابقاً: قطع رقاب ولا قطع أرزاق!، وهذا ما أكد عليه جلالة الملك المفدى ورئيس مجلس الوزراء بسرعة عودة المفصولين إلى أعمالهم وإغلاق ملفهم نهائياً حتى لا تكون فرصة للمتربصين بهذا الوطن بمزيد من التوتير والاحتقان!.

 فعودة المفصولين إلى أعمالهم، واندماجهم مع زملائهم في مكاتبهم، وسعيهم لبدء صفحة جديدة من العمل الوطني هي اللبنة التي دعا لها البرفسور بسيوني في تقريره الحقوقي لعودة الثقة بين قطاعات المجتمع، يبقى ملف القطاع الخاص للمفصولين حين تم فصل الكثير من العمال والموظفين أيام الأحداث المأساوية التي حدثت بسبب تضرر أكبر الشركات والمؤسسات، ولكن اليوم الوطن يشهد عهد جديد دشنه جلالة الملك بحوار التوافق الوطني واللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وأصبحت قضية عودة المفصولين في القطاع الخاص من القضايا التي يجب أن تعالج بسرعة، وأن تنظر الشركات والمؤسسات إلى الأمر الملكي والأوامر الحكومية بعودة الموظفين بعين الاعتبار، فالشركات والمؤسسات عليها مسئولية عودة أولئك المفصولين وعدم تأخيرهم عن أعمالهم، خاصة وأن الكثير منهم لديه التزامات أسرية ومالية كبيرة.

لا شك أن الكثير من العمال والموظفين قد غرر بهم أيام الأحداث، وكان أداة طيعة في أيدي دعاة الفتنة والخراب، الأمر الذي دفع بشركاتهم ومؤسساتهم لفصلهم، ولكن كما قيل: عفا الله عما سلف، فهؤلاء هم أبناء الوطن، ومهما وقع منهم من أخطاء فإنهم سرعان من يعترفون بخطاهم وذنبهم، ويعلنون حبهم لوطنهم ومجتمعهم، من هذه المبادرات الإنسانية التي أطلقها جلالة الملك يسير أبناء هذا الوطن لعودتهم سالمين.

فتوجيه نائب رئيس الوزراء جميع الوزارات والدوائر الحكومية إلى الانتهاء من ملف المفصولين في القطاع العام والخاص جاءت بناءً على التوجيه الملكي والأمر الصادر من رئيس مجلس الوزراء، من هنا يبدأ الإصلاح وعودة الثقة حينما يعاد الجميع إلى وظائفه.

من هنا فإن الدعوة لجميع وزارات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص إلى السرعة في تنفيذ الأوامر الملكية وتوجيه سمو رئيس الوزراء، وهي الصفحة التي يعتبرها بداية عهد جديد!.

-- الأيام :صلاح الجودر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*