السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » أصابع إيران تعبث من جديد في اليمن

أصابع إيران تعبث من جديد في اليمن

بعد أن وضعت اليمن قدمها على طريق الحل وإعادة الاستقرار إلى البلاد ومعالجة المعوقات والمشاكل التي تحاصر المواطن والوطن معاً بعد عشرة أشهر من المواجهات بين النظام والمحتجين، وبعد أن استبشر كل اليمنيين وممن يريدون لهم الخير، حدثت انتكاسة تهدد بالعودة إلى الفوضى وإلى تخريب المبادرة الخليجية التي أوصلت الفرقاء السياسيين إلى اتفاق تم من خلاله تقاسم السلطة وتحمل مسؤولية إعادة الاستقرار والأمن للبلاد، وجرى في هذا السياق العديد من الخطوات التي استندت إلى آلية تنفيذ المبادرة، ومنها تشكيل حكومة الشراكة الوطنية وقيام اللجنة الأمنية بمعالجة الإشغالات للساحات وسحب المسلحين وإبعاد القطاعات العسكرية إلى خارج المدن.

تم كل ذلك بعد أن تعززت الثقة بين أطراف النزاع وبالذات بين حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك التي كانت تشكل المعارضة الرئيسية.

تتابع تنفيذ آلية تطبيق المبادرة الخليجية وبالسلاسة التي أعطت تفاؤلاً لمتابعي الملف اليمني، لم تمنع تعرض الوضع إلى انتكاسة خطيرة تمثل في تنظيم مسيرة تظاهرية من مدينة تعز إلى العاصمة صنعاء للمطالبة بمحاكمة الرئيس علي عبدالله صالح، وكان من الممكن أن تمر المسيرة بسلام إلا أن بعض المشاركين فيها أرادوا توجيهها إلى القصر الجمهوري الذي يقيم فيه الرئيس للاعتصام أو الاستيلاء عليه ربما لإجبار الحكومة الجديدة على الاستجابة لطلبهم في محاكمة الرئيس. وهنا حصل تصدي للمسيرة وحصل إطلاق نار مما أدى إلى مقتل 14 متظاهراً وجرح آخرين وهو ما أثار غضب المتظاهرين وحتى أحزاب اللقاء المشترك المشاركين في حكومة الشراكة وحزب المؤتمر الشعبي العام.

وبصورة عامة أثار الغضب في كل اليمن متهمين عناصر دخيلة لها ارتباطات بالخارج بافتعال هذه الأزمة لإفشال تنفيذ المبادرة الخليجية بعد أن حققت كل ما تم تنفيذه، وتتجه أصابع الاتهام إلى حلفاء إيران وإلى من يفضلون المال على مصير وطنهم وهم للأسف الشديد كثيرون على الساحة اليمنية وأن هؤلاء المرتزقة وجدت إيران فيهم مبتغاها لإفشال المبادرة الخليجية وإعادة اليمن إلى المربع الأول وإغراقه في الفوضى وانعدام الأمن والاستقرار.

jaser@al-jazirah.com.sa

-- صحيفة الجزيرة:جاسر بن عبد العزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*