الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » طالبان تصدر بيانا عن مكتبها في قطر

طالبان تصدر بيانا عن مكتبها في قطر

قالت تقارير إعلامية متطابقة: إن حركة طالبان الأفغانية أبدت موافقتها المبدئية على فتح مكتب تمثيلي لها في دولة قطر.

ونقلت تلك التقارير عن الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد قوله في بيان مكتوب: “لقد جرى التوصل إلى اتفاق مبدئي مع قطر وأطراف محترمة أخرى”.

وأضاف أن الحركة تطالب بالإفراج عن عناصرها في معتقل جوانتانامو الأمريكية بكوبا، لقاء الموافقة على افتتاح المكتب.

وأشار مجاهد إلى أن الحركة “على استعداد أيضًا للتفاوض داخل البلاد”. وتابع بالقول: “إمارة أفغانستان الإسلامية حاولت على الدوام حل المشاكل مع الأطراف الأخرى عبر الحوار”.

وتقول شبكة “سي إن إن”: إنه يعتقد أنها المرة الأولى التي توافق فيها حركة طالبان – التي حكمت أفغانستان بين عامي 1996 و2001 – قبل أن يسقط نظامها بفعل الاحتلال العسكري الأمريكي، على التفاوض مع واشنطن دون اشتراط انسحابها المسبق من البلاد.

وقد راجعت “مفكرة الإسلام” الموقع الرسمي لحركة طالبان على شبكة الإنترنت، وتوصلت إلى نص بيان “إمارة أفغانستان الإسلامية” حول المفاوضات، والمنشور على الموقع بتاريخ اليوم الثلاثاء (03 يناير 2012).

وفيما يلي نص البيان كاملاً:

“هذه حقيقة واضحة بأن حركة طالبان الإسلامية في أفغانستان قد نشأت من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية، ومنع الظلم، والقضاء على السلطات المتعددة المحلية (ملوك الطوائف) وعلى المخدرات، وتحكيم الأمن، وتأمين الوحدة الوطنية، حيث تمكنت بنصرة من الله عز وجل ومن ثم بتضحيات ومساندة الشعب شكلت في مدة قصيرة جدًّا حكومة إسلامية منزهة من الفساد في العاصمة كابل وولايات أفغانستان، وأنهت ما كان منتشرًا من  الفوضى وعدم الأمن والاستقرار والاضطرابات لسنوات عديدة في جميع  أرجاء البلد تقريبًا، وخضعت 95% من صعيد البلد للحكومة المركزية، وسعت إمارة أفغانستان الإسلامية دائمًا أن تحل المشاكل والمعاضل مع الجهات المقابلة عن طريق التفاوض والحوار.

هناك طرفان أساسيان متورطان في قضية أفغانستان الحالية التي بدأت قبل عشر سنوات، الطرف الأول إمارة أفغانستان الإسلامية، والآخر الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الأجانب.

إن موقف إمارة أفغانستان الإسلامية منذ البداية هو وضع نقطة النهاية لاحتلال أفغانستان، وترك الأفغان لبناء حكومة إسلامية يرتضونها بحيث لا يكون فيها ضرر لأي أحد، وإن الإمارة الإسلامية بمنظور الإفهام والتفهيم قد أظهرت موقفها من حين لآخر للمجتمع الدولي، وأصرت على التحالف بقيادة أمريكا الذي يريد إخضاع الأفغان عن طريق الجبر والقوة والإكراه، لن يصلوا إلى هذا الهدف أبدًا، ونحن الآن مستعدون بأن يكون لنا إلى جانب وجودنا القوي في الداخل مكتب سياسي في الخارج لأجل الإفهام والتفهيم مع المجتمع الدولي، وفي هذه السلسلة قمنا بالتفاهم المبدئي بشمول دولة قطر مع الجهات ذي الصلة، وكذلك فإن الإمارة الإسلامية طالبت بالإفراج عن معتقليها من معتقل جوانتنامو عن طريق تبادل الأسرى.

وعلاوة على ما ذكر فإن ما تنشره بعض وسائل الإعلام والمسئولين الغربيين من الأنباء المشوشة حول المفاوضات فهي عارية عن الصحة ولا حقيقة لها، وإن الإمارة الإسلامية تنفيها بشدة”.

رد أمريكي حذر:

من جانبها، ردت السفارة الأمريكية في كابول بحذر، واكتفت بالقول: إنها “تدعم الجهود التي يقودها أفغان من أجل التوصل إلى اتفاق مصالحة تنفصل فيه حركة طالبان عن تنظيم القاعدة وتنبذ “العنف” وتعترف بالدستور الأفغاني، وخاصة ما يتعلق بحماية المرأة والأقليات”.

ويُبدي مراقبون استغرابهم من الرد الأمريكي في حين أن الولايات المتحدة هي التي سعت دائمًا إلى فتح قنوات الحوار مع حركة طالبان، وكانت الحركة هي التي تتمسك بعدم الدخول في أي نوع من المفاوضات قبل انسحاب الاحتلال بالكامل من أراضي أفغانستان.

وكانت أفغانستان قد أعلنت قبل أيام أنها سوف تقبل بوجود مكتب ارتباط لتمثيل حركة طالبان في قطر، ولكنها شددت بأن موافقتها ستكون “وفق ضوابط صارمة تمنع التدخل الأجنبي بمفاوضات السلام” بين الجانبين، وحذرت الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى من مغبة السعي لعقد اتفاقيات سلام خاصة مع الجماعة المسلحة.

وقال إسماعيل قاسيمار عضو هيئة السلام الأفغانية العليا: “لقد طلبنا من الأصدقاء في العالم عدم إقامة أي مفاوضات مع قادة طالبان.. العملية هي أفغانية الطابع ونريد أن يجريها الأفغان”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*