الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الحكومة المغربية الجديدة

الحكومة المغربية الجديدة

استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس  زوال يوم الثلاثاء 3 ديسمبر 2012 ، أعضاء الحكومة الجديدة المنبثة عن الانتخابات التي جرت في 25 نونبر المنصرم  برئاسة عبد الإله بنكيران ؛ حيث عينهم بصفة رسمية .
الأمر الذي يفسح  المجال  لرئيس الحكومة بتقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان للحصول على التزكية . وتضم هذه الحكومة 31 وزيرا وكاتب دولة .
وتتوزع الحقائب الوزارية بحسب الأحزاب الأربعة المشكلة للتحالف الحكومي على الشكل التالي، حزب العدالة والتنمية الإسلامي حصل على 12 حقيبة وزارية بما فيها رئاسة الحكومة ووزير دولة وحيد بدون حقيبة ، أما حزب الاستقلال المشارك في التحالف بعد احتلاله للمرتبة الثانية في الانتخابات الأخيرة ، فقد حصل على 6 حقائب، فيما حزبا الحركة الشعبية اليميني والتقدم والاشتراكية اليساري فقد كان من نصيب كل منهما 4 حقائب .
أما الحقائب الخمسة المتبقية فأسندت لشخصيات غير منتمية ، ويتعلق الأمر بالوزراء الآتية أسماؤهم :  أحمد التوفيق وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية وإدريس الضحاك أمينا عاما للحكومة وعبد اللطيف لوديي وزيرا منتدبا لدى رئيس الحكومة مكلفا بإدارة الدفاع الوطني، والشرقي الضريس  الذي عين وزيرا منتدبا لدى وزير الداخلية، ويوسف العمراني وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون .  وعرفت التشكيلة الحكومية الجديدة تقلصا في عدد الحقائب الوزارية المسندة للنساء إلى حقيبة واحدة، بعدما كان يبلغ سبع حقائب في الحكومة السابقة .
ومن ضمن الوزراء الذين كانوا ضمن التشكيلة الحكومية السابقة، حافظ أربعة منهم على مناصبهم، ويتعلق الأمر بإدريس الضحاك الأمين العام للحكومة، وأحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري. هذا الأخير كان عضوا في الحكومة السابقة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار الذي استقال منه يوم الأحد فاتح يناير الجاري .
وفي المقابل تغيرت مناصب أربعة وزراء في الحكومة السابقة .
ويتعلق الأمر بامنحد العنصر وزير الداخلية الذي كان يشغل منصب وزير دولة، ونزار بركة وزير الاقتصاد والمالية الذي يتولى وزارة الشؤون العامة والاقتصادية، ومحمد أوزين وزير الشباب والرياضة الذي كان كاتبا للدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون،وعبد اللطيف معزوز الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج الذي كان وزيرا للتجارة الخارجية.
وتعد حكومة عبد الإله بنكيران الحكومة الثلاثين منذ الإعلان عن استقلال المغرب في 2 مارس 1955.ويمكن إبداء الملاحظات الأولية فيما يتعلق بالحكومة الجدية كالتالي :
1 ـ إنها حكومة تجسد خيار تجديد النخب المستوزرة ، إذ 22  من الوزراء يتحملون المسئولية لأول مرة . وهذه خطوة إيجابية نحو تجديد النخب السياسية .
2 ـ إنها حكومة “شابة” معظم وزرائها لم يتجاوزوا العقد الخامس . وسبق للسيد بنكيران أن طلب من أحزاب التحالف ترشيح أشخاص يصغرونه في السن لتحمل المسئولية داخل الحكومة .
3 ـ إنها حكومة أفرزتها المشاورات بين أحزاب الأغلبية  ولم يتدخل القصر في فرض أسماء أو إقحامها باسم أحزاب لا تربطها بها أية صلة تنظيمية . فرئيس الوزراء المعين كانت له صلاحيات واسعة في اختيار الوزراء واقتراحهم على الملك .
4 ـ إنها حكومة حافظت على وزراء السيادة وإن قلصت عددهم من عشرة في الحكومة السابقة إلى خمسة في الحكومة الحالية . وسبق للسيد بنكيران أن أكد لوسائل الإعلام أنه لا يمانع من اختيار وزراء من خارج الأحزاب ، فكانت هذه إشارة منه إلى الملك بأنه لن ينازعه صلاحية تعيين وزراء في القطاعات الحساسة حفاظا على أجواء الثقة وأسس التشارك . لكن قد يتحول هذا الإجراء إلى تقليد تسير عليه الحكومات القادمة رغم أنه يخالف الدستور الذي لا تشير بنوده إلى ما يسمي بوزراء السيادة .
5 ـ إن الحكومة تجسد تراجعا على مستوى استوزار العنصر النسائي ، بحيث ضمت في عضويتها وزيرة واحدة بعدما كانت الحكومة السابقة تضمن شبع نساء .وهذا التراجع يثير مخاوف من أن يكون مقدمة لسلسلة من التراجعات فيما يتعلق بحقوق النساء أو التنزيل الديمقراطي لبنود الدستور الذي ينص على مبدأي المساواة والمناصفة .
 فكيف ستطبق هذه الحكومة مبدأ المناصفة (توزيع المناصب مناصفة بين الرجال والنساء في كل المجالات ) وهي التي لم تحترمه في تشكيلتها الحالية ؟ وسيكون هذا التراجع مثار انتقادات واسعة من طرف الجمعيات النسائية والهيئات الحقوقية .
6 ـ  إن الحكومة وضعت قطاع العدل بيد مصطفى الرميد الذي يمثل أبرز صقور حزب العدالة والتنمية في مواجهة الدولة وسياستها في محاربة الإرهاب .
فهو رئيس هيئة حقوقية مختصة في الدفاع عن معتقلي التيار الجهادي المدانين في قضايا تتعلق بالإرهاب. ومن شأن حقيبة العدل أن تضع حزب العدالة والتنمية أمام مسئوليات جسيمة فيما يتعلق بمحاربة الفساد المستشري في هياكل الدولة وبنيات المجتمع لدرجة أن المغرب يحتل المراتب المتأخرة في محاربة الرشوة ونهب المال العام .
فضلا عن ملفات السلفية الجهادية التي تراهن على استوزار الرميد لإطلاق سراح معتقليها ، في الوقت الذي لا زالت السلطات الأمنية تعلن عن تفكيك خلايا إرهابية من حين لآخر.
7 ـ إنها أول حكومة نابعة مباشرة من صناديق الاقتراع ولا ينحدر معظم أعضائها من أسر ميسورة أو مرتبطة بالمخزن . لهذا فهي تؤسس لمرحلة جديدة من تاريخ المغرب تصبح فيها صناديق الاقتراع هي المحدد الوحيد للأحزاب التي ستتولى تدبير الشأن العام .
8 ـ إنها حكومة كرست قاعدة تنظيمية داخل الأحزاب تتعلق بالرجوع إلى الهيئات المقررة داخل الأحزاب لاتخاذ قرار المشاركة في الحكومة من عدمه، فضلا عن اختيار المرشحين للاستوزار .
9 ـ إنها حكومة ولدت في أجواء طبعتها الشفافية ولم يتم تشكيلها في الخفاء . فالرأي العام الوطني كان على علم بمجريات المشاورات وأسماء المرشحين للاستوزار خلافا للحكومات السابقة التي يجهل الرأي العام طريقة تشكيلها ولا هيئتها إلى حين تعيينها رسميا.
10 ـ إنها حكومة حظيت باهتمام واسع من طرف الرأي العام الوطني التي ظل متتبعا لمسار المشاورات وعلى علم بدقائق التفاصيل والصعوبات بفضل انفتاح الأحزاب المعنية على وسائل الإعلام .  
 وفي ما يلي تشكيلة الحكومة الجديدة :
عبد الإله بنكيران : رئيس الحكومة
عبد الله بها: وزير الدولة
محند العنصر : وزير الداخلية
سعد الدين العثماني : وزير الشؤون الخارجية والتعاون
مصطفى الرميد : وزير العدل والحريات
أحمد التوفيق : وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية
إدريس الضحاك : الأمين العام للحكومة
نزار بركة : وزير الاقتصاد والمالية
نبيل بنعبد الله : وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة
عزيز أخنوش : وزير الفلاحة والصيد البحري
محمد الوفا : وزير التربية الوطنية
لحسن الداودي : وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر
محمد أوزين : وزير الشباب والرياضة
عزيز رباح : وزير التجهيز والنقل
الحسين الوردي : وزير الصحة
مصطفى الخلفي : وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة
فؤاد الدويري : وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة
عبد الواحد سهيل : وزير التشغيل والتكوين المهني
عبد القادر اعمارة : وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة
لحسن حداد : وزير السياحة
بسيمة الحقاوي : وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية
محمد الأمين الصبيحي : وزير الثقافة
عبد الصمد قيوح : وزير الصناعة التقليدية
الحبيب الشوباني : الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني
عبد اللطيف لوديي : الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني
عبد اللطيف معزوز : الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج
الشرقي الضريس : الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية
يوسف العمراني : الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون
محمد نجيب بوليف : الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة
عبد العظيم الكروج : الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة
ادريس الأزمي الإدريسي : الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية .

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*