الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » متى تدرك إيران حقائق العالم الجديد؟!

متى تدرك إيران حقائق العالم الجديد؟!

التهديدات الإيرانية المتلاحقة لإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي لإيقاف الصادرات البترولية عن الأسواق العالمية تنم عن تخبط النظام في مواجهة الحقائق والاستحقاقات المطلوبة منه في الملف النووي وهي تهديدات دعائية حيث لا تملك إيران القدرة والشجاعة للقيام بهذه الخطوة لاعتبارات عديدة أهمها إدراك أن المجتمع الدولي لن يسمح لها بتنفيذ تهديداتها وقد رأت جدية القوى الكبرى في مواجهة تلك التهديدات ورأت عزم دول الخليج على مواجهة تلك التهديدات بالقوة المطلوبة.
إيران تحاول أن تشتت الانتباه عن برنامجها النووي واستخداماته العسكرية لتضع العالم في منطقة التردد ولتكسب الوقت اللازم لبرنامجها النووي وهي بذلك تلوح بإثارة الذعر في الأسواق العالمية من باب إظهار الثمن الكبير الذي يجب دفعه في حال قامت بخطوتها الحمقاء. وما المناورات العسكرية المستمرة لبحريتها إلا لإعطاء انطباع بجاهزية قواتها لكن هذا الأمر يبقى محل تفكير من قبل الأسرة الدولية لأن إيران قد تصل لمرحلة تخطئ فيها تقدير عزم دول العالم على بقاء الممر المائي الاستراتيجي سالكا لإمدادات النفط وهذا التقرير الخاطئ للحسابات يمكن أن يؤخذ على محمل الجد وخصوصا إذا راقبنا سلوك أصحاب اتخاذ القرار في إيران وعنادهم المستمر والطويل تجاه كل الأوراق السياسية والإقليمية والدولية المطروحة والتي تختلف فيها مع دول الإقليم والأسرة الدولية.
إن الثقة بالنفس المبالغ فيها قد تدفع إلى خطأ في الحسابات لكن ما نأمله أن تفكر القيادة الإيرانية في العواقب الأكيدة لخطوة مثل تلك الخطوة الرعناء وأن تضع مصلحة شعبها وانهيار اقتصادها في حساباتها وتكف عن تهديداتها وتمتنع عن أعمالها المشينة المقلقة.
لذلك نقول: إن إيران في المحصلة الأخيرة تدرك العواقب وتضع موازين الربح والخسارة في الاعتبار حتى لا تفقد شرعيتها الداخلية والخارجية ويجب أن تدرك أن الأسرة الدولية ستقف بحزم وقوة لردع إيران عن أفعالها المتهورة التي تلاقي الاستهجان من العالم وتعرف أن بناء الثقة مع الأسرة الدولية يتطلب أن توضح برنامجها النووي العسكري وتقلع عن دعم الأنظمة الديكتاتورية والمنظمات الإرهابية وتنسجم مع المتغيرات التاريخية التي يشهدها العالم في إرساء قيم السلام والأمن والتصالح مع دول الإقليم والشرق الأوسط.
   لا أحد سوف يسمح بإغلاق مضيق هرمز وهي قد تأكدت من ذلك عبر التصريحات الجدية للمجتمع الدولي واتحاده في فرض عقوبات على صادراتها النفطية وبنكها المركزي ولم يبق سوى أن تعود إلى رشدها وتتعاون مع قوى السلام العالمية في إرساء مناخ الأمن الشامل في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

-- اليوم : كلمة اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*