الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » وقفات شرعية مع أحداث الثورة المصرية

وقفات شرعية مع أحداث الثورة المصرية

الحمد لله حمدًا لا ينفد، أفضل ما ينبغي أن يُحمَد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد
فقد مرت مصرنا الحبيبة بأوقات عصيبة وأحداث متلاحقة كحبات عقد قد انفرط، بدءًا من الدعوة إلى التظاهر السلمي يوم يناير، ومرورًا بجمعة الغضب، والتي سُفكت فيها الدماء وانتُهكت فيها الأعراض، وسُلبت فيها الأموال، وانتهاء بتنحي رئيس الجمهورية عن حكم البلاد، وتسليم السلطة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولنا مع هذه الأحداث الوقفات التالية:

الوقفة الأولى الأسباب التي أدت إلى تلك الفتنة

هناك أسباب عديدة هيأت الأجواء لما حدث، ولكن أبرزها الآتي:
البعد عن الله عز وجل والانشغال بالدنيا
والبعد عن الله عز وجل يشمل الحكام والمحكومين، قال كعب الأحبار «مَثَل الإسلام والسلطان والناس مثل الفسطاط والعمود والأوتاد، فالفسطاط الإسلام، والعمود السلطان، والأوتاد الناس»
وقال بعضهم :
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ****ولا سراة إذا جهالهم سادوا
والبيت لا يبتنى إلا له عمد     ****ولا عماد إذا لم تُرس أوتاد   
وإن تجمع أوتاد وأعمدة       ***** يومًا فقد بلغوا الأمر الذي كادوا

فالكل إلا من رحم الله انشغل بالدنيا، وبعُد عن الله عز وجل، فكانت تلك الفتنة، قال تعالى وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ الأنعام ، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال «أقبل علينا رسول الله فقال يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين وشدة المؤونة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القَطْر من السماء، ولولا البهائم لم يُمْطَروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلّط الله عليهم عدوًّا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم» رواه ابن ماجه ، وحسنه الألباني
وسُئل الأعمش عن تفسير قوله تعالى وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا ، ما سمعتهم يقولون فيه؟ قال سمعتهم يقولون إذا فسد الناس أُمِّرَ عليهم شرارهم وقال الإمام أبو بكر الطرطوشي المالكي في كتابه «سراج الملوك» لم أزل أسمع الناس يقولون أعمالُكم عُمّالكم، كما تكونوا يُوَلَّ عليكم إلى أن ظفرت بهذا المعنى في القرآن، قال تعالى وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا ، وقيل ما أنكرت من زمانك فإنما أفسده عليك عملك
وقد أخبرنا رسول الله بهذا فقال «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلَّط الله عليكم ذُلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» رواه أبو داود وصححه الألباني

كثرة الخبث

فمن أسباب هلاك الأمم كثرة الفساد وكثرة الخبث، قال تعالى وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا الإسراء ، فقد أمر الله من فيها بطاعة الله وتوحيده، فعصوه وكذبوا رسله، فعم الهلاكُ الجميعَ دون استثناء، كما جاء في سؤال زينب بنت جحش رضي الله عنها للنبي أنهلك وفينا الصالحون؟ قال «نعم، إذا كثر الخبث» متفق عليه وسُئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه «أتوشك القرى أن تخرب وهي عامرة؟ قال نعم، إذا علا فجّارُها على أبرارها، وساد القبيلةَ منافقُوها»

الوقفة الثانية المنح والآيات التي تمخضت عنها الأحداث

الرباط في سبيل الله

فقد تشكلت مع بداية الأحداث يوم الجمعة المجتمع مع تخلي الشرطة عن مواقعها وظهور جحافل اللصوص والمخربين اللجان الشعبية والتي قامت بحراسة المصريين وغيرهم من الموجودين على أرض مصر، وقد أحيوا روح الرباط في سبيل الله، بما يحمله من مِنَح ربانية، فعن سهل بن سعد رضي الله عنهما أن رسول الله قال «رباط يوم في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها» متفق عليه.
وعن سلمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان» مسلم وفي رواية «وبُعث يوم القيامة شهيدًا»
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله يقول «عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله» الترمذي وصححه الألباني

عودة التآلف والتعارف بين المسلمين

جاءت تلك الأحداث لتعيد روح التآلف والتعارف بين المسلمين، فقد وقف أبناء المسكن الواحد والشارع معًا، الصغير والكبير، الشريف والوضيع، الغني والفقير؛ فتعارفوا وتآلفوا، فحق عليهم قوله «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» رواه الترمذي وصححه الألباني

بعث روح التكافل الاجتماعي

قال تعالى وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ التوبة ، وقال وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة ، وقال «المؤمن للمؤمن كالبنان يشد بعضه بعضًا» متفق عليه.
وقال «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» مسلم.
وقد رأينا صورًا رائعة للتكافل الاجتماعي بين المصريين من إنفاق في سبيل الله، وإطعام الطعام، ووقوف الأغنياء مع الفقراء.

استشعار نعم الله على العباد

فقد جاءت تلك الأحداث ليستشعر الناس نعمة من نعم الله عز وجل عليهم، وهي نعمة الأمن، فلا يمكن لأحد أن يشعر بها إلا إذا فقدها، فبضدها تتميز الأشياء، قال تعالى وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ النحل

الوقفة الثالثة البلايا والرزايا التي انطوت عليها الأحداث

لقد انطوت هذه الأحداث على العديد من البلايا والرزايا منها:

سلب الأموال المحرمة

لقد نهى الله عز وجل عن سلب الأموال المعصومة بغير حق، فقال تعالى وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ البقرة ، وقال «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» رواه البيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع
وقد رأينا اللصوص وأرباب السوابق، وللأسف بعض الغوغائيين، يقومون بتحطيم المحال وسرقة محتوياتها، وسرقة محتويات المصالح الحكومية وبعض المقرات الرسمية في صورة أدمت القلوب وأبكت العيون، وتساءل المرء أَلاَ يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ المطففين

هتك الأعراض المصونة

لقد نهى الله عز وجل عن الزنا، فقال تعالى وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً الإسراء ، والنهي للتحريم فيحرم على المسلم أن يزني أو يأتي بمقدماته، وللأسف الشديد فقد طالعتنا وسائل الإعلام بقيام بعض الفسقة والمجرمين باغتصاب النساء والأطفال، وهؤلاء محاربون لله ورسوله داخلون تحت قوله تعالى إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ المائدة ، قال ابن العربي يحكي عن وقت قضائه «رُفع إليَّ قوم خرجوا محاربين إلى رُفقة، فأخذوا منها امرأة مغالَبة على نفسها من زوجها ومن جملة المسلمين معه، فاحتملوها، ثم جد فيهم الطلب فأُخِذُوا وجيء بهم، فسألت من كان ابتلاني الله به من المفتين، فقالوا ليسوا محاربين؛ لأن الحرابة إنما تكون في الأموال لا في الفروج، فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون، ألم تعلموا أن الحرابة في الفروج أفحش منها في الأموال؟ وإن الناس كلهم لَيْرَضَوْنَ أن تذهب أموالهم وتحرب من بين أيديهم ولا يحرب المرء من زوجته وبنته، ولو كان فوق ما قال الله عقوبة لكانت لمن يسلب الفروج» انتهى
وقد جمع النبي هذه الثلاثة في قوله «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا» متفق عليه.

إضاعة الحقوق

فمع قيام جماعات منظمة بحرق أقسام الشرطة والنيابات والمحاكم، فقد ضاعت حقوق كثير من الناس، فقد أخبرني أحد المحامين بأن موكلاً له كانت له قضية جنحة شيك، وقام المدين بالاتصال بالدائن قبل الجلسة والتي كان محددًا لها شهر فبراير للتصالح معه، ثم لما علم بحرق المحكمة اتصل عليه مرة ثانية قائلاً «ليس لك عندي شيء»

ترويع الآمنين

فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال قال رسول الله «لا يحل لمسلم أن يروّع مسلمًا» رواه أبو داود وصححه الألباني وقد خرج المسجونون والمجرمون في حملات منظّمة لترويع الآمنين في ربوع مصر، وعاثوا في الأرض فسادًا.

الاستغلال والاحتكار

فعن معمر بن أبي معمر رضي الله عنه قال قال رسول الله «من احتكر فهو خاطئ» مسلم
وقد رأينا العديد من التجار يقومون برفع أسعار السلع الأساسية على المواطنين، مستغلين الأحداث التي مرت بها البلاد

الوقفة الرابعة كيفية التعامل مع هذه الأحداث

للتعامل مع الأحداث التي مرت بها البلاد لا بد من الآتي :

التوبة ورد المظالم إلى أهلها

قال الله تعالى وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ النور ، فما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رُفع إلا بتوبة، ولا بد من رد المظالم إلى أهلها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله «من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فطُرحت عليه» البخاري

عدم نسيان فضل الله

كثر الحديث في الآونة الأخيرة من كثير من الإعلاميين عن نسبة الثورة إلى الشباب وحدهم، وكان لا بد من تبيين أن الفضل بيد الله فهو القائل وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ آل عمران ، وقال قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا التوبة ، فنسبوا ذلك إلى الله سبحانه وتعالى ولم ينسبوه لأنفسهم

الرجوع إلى الكتاب والسنة

قال الله تعالى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا آل عمران ، وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال قال رسول الله « فعليكم بسنتي وسُنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ» رواه الترمذي وصححه الألباني والتمسك بهما يعني العمل بما جاء بهما.

التحصن بالعبادة والذكر

قال تعالى وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ الحجر ، وعن معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي قال «العبادة في الهرج كهجرة إليَّ» مسلم وقال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ الأنفال

الحذر مما يُحاك للأمة

قال الله تعالى اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ الأعراف ، ، فهذا موسى عليه السلام يبين لبني إسرائيل أنه مع الصبر ستتحقق الغاية المرجوة من هلاك فرعون، ثم سينظر الله عز وجل لعملهم بعد هلاكه، وللأسف قابل بعض بني إسرائيل نعمة الله عز وجل بعبادة العجل، ونحن نحذر قومنا من مقابلة نعمة الله عز وجل بتنحية شرعه وبإزالة الهوية الإسلامية للبلاد عن طريق حذف المادة الثانية من الدستور «مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع»، بزعم قيام دولة مدنية ديمقراطية.

الحذر من نقل الشائعات

قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ الحجرات ، وعن حفص بن عاصم قال قال رسول الله «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع» مسلم ، فنقل الشائعات يفتّ في عضد الأمة، ويسرع بزوالها، فالحذر كل الحذر من نقل الشائعات، فلا بد من التثبت منها، وعدم نقل ما يضر الأمة

عدم الغفلة عن شروط التمكين

فالذي حدث في مصر هو تغيير أنظمة والتمكين الحقيقي هو تمكين لشرع الله أن يسود، وشروط التمكين أربعة الإيمان بالله والعمل الصالح تحقيق العبادة محاربة الشرك التقوى، قال تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ النور ، ، فعلى الجميع الأخذ بها حتى يمكِّن الله لنا في أرضه

الاستعاذة بالله من الفتن

فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله قال «تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن» مسلم
وأخيرًا نحب أن نبين أن العلماء اختلفوا في هذه الفتنة ما بين مؤيد ومعارض، وذلك بالنظر إلى المصالح والمفاسد، وكلّ مأجور على اجتهاده من أصاب ومن أخطأ، وستبين الأيام القادمة من المصيب من الفريقين، فلا يجوز تخوين وشتم بعضنا لبعض، والله الموفق.

-- مجلة التوحيد:إعداد / المستشار أحمد السيد على

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*