السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » احتمالات الضربة العسـكرية لإيـران

احتمالات الضربة العسـكرية لإيـران

جاء تصريح قيادة أركان الجيش الأمريكي منتصف ليل الأربعاء الماضي ليعطي مؤشّرًا إضافيًا لإمكانية ضربة عسكرية لإيران، غير أنّ التصريح ذاته يحمل بُعدَين مهمَّين لفهم التوجّهات العسكرية الأمريكية وما يقابلها من إيران قد لا يجزم بطبيعة الحرب سوف نستعرضه في هذا المقال ومقالات قادمة، مؤكدين على أن الأصل لدينا كموقف مبدئي هو تجنّب المواجهة العسكرية المكلِّفة جداً للخليج العربي والتي تأتي في وقت قد تفتح قضية خريطة الخليج الجديد مسارًا خارج حسابات دوله، إضافةً إلى أنّ الموقف العربي الإسلامي من إيران كدولة وشعب يعتمد الجوار والإخوة كفرس أو كأقليات قومية فضلًا عن إقليم الاحواز العربي المحتل، أما النظام الإيراني المعادي للعرب فقد سقطت عنه كل أوراق التوت بعد خيانته لشعبي أفغانستان والعراق وخسر استراتيجيًّا بعد موقفه الداعم والمشارك في حرب الإبادة للشعب السوري وتأييده بالمطلق وعبر شراكة تنفيذية من السلاح والرجال والتغطية السياسية الإعلامية لنظام الأسد من مؤسسات إيران أو ذراعها اللبنانية.

وندرك تمامًا كمحللين استراتيجيين في المنطقة بطاقات العدو الصهيوني وتحرّكه في هذا المسار بين التوافق كما اتخذه ضد الثورة السورية أو الصراع على النفوذ في المنطقة مع طهران، فضلًا عن الأمن القومي للمنطقة ومصالحها الإستراتجية الذي كان بالإمكان أن يدير الخليج العربي صراعه مع إيران باستقلال ودعم للتوازن الاستراتيجي الذي تحفل به المنطقة في مواجهة الخطط والزحف الإيراني على المنطقة بعيدًا عن بورصة القرارات الدولية، لكننا هنا بالجملة نتعاطى مع الواقع السياسي والإستراتيجي لاحتمالات المواجهة كقراءة مهنية تحليلية تحاول أن ترسم تصوّرًا لما ستؤول له الأوضاع.. حرب أم ضربة خاطفة أم توافق مرحلي يخضع فيه طرف للطرف الآخر.

تصريح الجيش الأمريكي يقول إنّ الجاهزية للضربة العسكرية قائمة ومتواجدة في المنطقة عبر قواعدها وانه لا حاجة لإرسال قوات إضافية وهو ما يُفهم منه في الصيغة الأولى أنّ قرار الحرب الشاملة غير وارد وهو ما أعلن أوباما التزامه للناخب الأمريكي به

التصريح الأمريكي

جاء تصريح قيادة الجيش الأمريكي بعد رسالة أوباما التي اعترفت بها طهران وأعلنت المصادر الأمريكية أنها كانت جوابًا مباشرًا لتهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز إذا مُنعت الصادرات الإيرانية النفطية من عبوره، أو ضخت دول الخليج تغطية السوق العالمي من النقص البترولي لحصة إيران.

 وأشارت المصادر الأمريكية إلى أن أوباما حرص على أن يتبلغ الإيرانيون الرسالة بأن إغلاق المضيق سيُعتبر عملًا حربيًّا يُشرّع الرد عليه وان الرئيس أوباما عازمٌ على تنفيذ الرد، وتصريح طهران بأنّ رسالة أوباما ليست ذات أهمية تعزز هذا المعنى فاستخفاف إيران بالرسالة هو عمل دعائي يقتضي منها إظهار هذا الموقف المستخف إعلاميًّا..  في حين تدرس ما يترتب عليها أن تفعله، وما بين ضجيج طهران المعتاد في التصعيد الإعلامي ومنهجية طهران التنفيذية في التعاطي مع الغرب اختلاف كبير لا تعكسه مدافع الإعلام الإيراني، إلا إذا شعر النظام بأن هذه المرحلة باتت تشكّل بالفعل قرار الزمن الأخير لإمبراطورية طهران الدينية.

       غير أنّ تصريح الجيش الأمريكي يقول إنّ الجاهزية للضربة العسكرية قائم ومتواجد في المنطقة عبر قواعدها وانه لا حاجة لإرسال قواتٍ إضافية وهو ما يُفهم منه في الصيغة الأولى أنّ قرار الحرب الشاملة غير وارد وهو ما أعلن أوباما التزامه للناخب الأمريكي به – أي الامتناع عن تنفيذ أي حربٍ شاملة – فما هي رسائل هذا التصريح والرسائل المقابلة وأين زاوية إسرائيل في هذا المفصل؟!

سنتحدث عن ذلك في المقال القادم بإذن الله .

-- اليوم:مهنا الحبيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*