الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016

ملحمة الزبداني

لأول مرة يسعى النظام السوري لطلب وقف إطلاق النار مع المنشقين عن الجيش وذلك في الزبداني التي تقع في الجبال بين دمشق والحدود مع لبنان ويشاع أن المنطقة بؤرة تهريب عبر الحدود.
 أسبوع من القتال الضاري والقوات الحكومية تسعى للسيطرة على الزبداني. المقاتلون دمروا وأحرقوا عددا من الدبابات والمدرعات وفشلت كل الهجمات بل تمت محاصرة عدد كبير من رجال الأمن والعسكر التابعين للنظام ما دفع بالسيد آصف شوكت زوج بشرى الأسد للتوسط لدى مقاتلي الزبداني لفك الحصار مقابل وقف القصف والهجمات على الزبداني المتمردة.
 إنها علامة فارقة في الثورة السورية بل مؤشر خطير عسكريا وسياسيا ويعني أن السبيل الوحيد لوقف جرائم النظام وإجباره على التراجع والرحيل هو القوة ولا شيء غيرها، فالقوة هي الخيار الوحيد الذي تمحورت حوله فلسفة النظام في التصدي للمظاهرات والاحتجاجات والمطالب.
 جدل واسع يدور في الشارع السوري ووسط مثقفيه حول مبدأ استخدام السلاح ومخاطر تسليح الشعب لتعزيز الجيش السوري الحر، لكن كل هذا الجدل والنقاش وأحيانا الشتائم لا يمكن أن يحجب الواقع على الأرض الذي يتطور بموضوعية أمام حماقة النظام وإمعانه في القتل والتعذيب، حتى أن مشاهد هدر الكرامة البشرية التي يسربها النظام على شبكات الإنترنت يقول المدافعون عنه إن الهدف منها إرهاب المحتجين ووقف تآمرهم وارتباطاتهم المشبوهة… إذن ماذا بعد؟ لقد اختار النظام نموذج الزبداني ورفض سلمية حماة. وذهب إلى خيار “علي وعلى أعدائي” بل علي وعلى شعبي ووطني والمنطقة.

—-

الشرق الالكترونية

-- منذر الكاشف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*