السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » موريتانيا ترفض الاستجابة لمطالب القاعدة لتحرير الرهينة الدركي .

موريتانيا ترفض الاستجابة لمطالب القاعدة لتحرير الرهينة الدركي .

أعلنت الحكومة الموريتانية رسميا على لسان وزير الخارجية  حمادي ولد حمادي،قرارها فيما يتعلق بمطالب تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي من أجل إطلاق سراح الرهينة الدركي . وقال الوزير  إن بلاده لن تستجيب لمطالب القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مقابل تحريرها للدركي الموريتاني، اعل ولد المختار، المحتجز لديها منذ شهر ونيف .
وكان فرع القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي  أصدر بيانا يوم الجمعة 13/1/2012 يتبنى فيه تنفيذ عناصره لعملية اختطاف الدركي الموريتاني يوم الثلاثاء 20-12-2011 ؛ واشترط على الحكومة  الموريتانية إطلاق سراح اثنين من عناصره المعتقلين في سجون موريتانيا . وجاء تصريح وزير خارجة موريتانيا  على هامش انعقاد اجتماع وزراء خارجية ما يسمى “دول الميدان” والمقصود بها دول منطقة الساحل والصحراء التي تواجه تنظيم القاعدة وهي الجزائر ، موريتانيا ، مالي والنيجر ، والذي اختتم أعماله يوم الثلاثاء 24 يناير 2012.
وبرر الوزير رفض بلاده الاستجابة لمطالب القاعدة بكون الدركي المختطف لا يختلف في  شيء عن عشرات الجنود الموريتانيين الذين دفعوا أرواحهم في سبيل الدفاع عن بلدهم في وجه “العصابات الإرهابية”.واعتبر الوزير ولد حمادي أن  الدركي ولد المختار حين دخل سلك الدرك الوطني كان يضع احتمال أن “يستشهد” دفاعا عن وطنه.
وردا على سؤال حول تسليم موريتانيا قبل عامين خاطف الرعايا الإسبان، عكر الصحراوي، إلي تنظيم القاعدة مقابل تحرير الرهائن الأسبان لديه وانتقاد الجزائر لذلك، قال ولد حمادي إن بلاده لا تقبل من أي بلد التدخل في قراراتها، معتبرا تسليمها للصحراوي إلي بلده مالي يندرج في إطار اتفاقيات التعاون الأمني بين البلدين.
وكانت السلطات الموريتانية قد سلمت عمر ولد سيدي أحمد، الملقب باسم “عمر الصحراوي”، والذي اعتقلته في فبراير 2010 وحاكمته بتهمه بتنفيذ عملية اختطاف  ثلاثة إسبان (رجلان وامرأة) في 29 نوفمبر 2010، على الطريق الرئيسي الرابط بين نواكشوط ونواذيبو، أثناء وجودهم، ضمن قافلة إنسانية . ولا شك أن تسليم عمر الصحراوي إلى السلطات المالية جاء نتيجة ضغوط أوربية على الحكومة الموريتانية لتستجيب لمطالب فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي حتى يطلق هذا الأخير  الإسبانيين اللذين كان يحتجزهما .
أما في حالة الدركي المختطف ، فلا توجد ضغوط خارجية على الحكومة الموريتانية لإطلاق سراحه . لهذا سيكون من المستبعد أن تنصاع موريتانيا لمطالب القاعدة باستثناء إذا جعلت المعارضة والهيئات الحقوقية قضية الدركي قضية رأي عام ومارست عبر استغلالها ضغوطا سياسية وشعبية على الحكومة الموريتانية .
ولعل أولى مؤشرات استغلال قضية الدركي للضغط على الحكومة ، البيان الذي أصدرته المنظمة الموريتانية للتنمية السياسية شجبت فيه تصريحات وزير الخارجية حول قضية الدركي اعل ولد المختار ووصفتها بالتخلي الصريح عن مواطن موريتاني بيد العدو. وطالبت المنظمة في البيان الذي أصدرته يوم الأربعاء 25يناير 2012 بموقف حكومي يتلاءم و تطلعات الشعب حول موضوع الدركي المختطف اعل ولد المختار.
وهذا نص البيان:
تعتبر المنظمة الموريتانية للتنمية السياسية تصريحات وزير الخارجية تخليا صريحا عن مواطن موريتاني بيد العدو، يعكس تقاصرا غير مبرر عن واجب الدولة في الدفاع عن أرواح المواطنين و مصالحهم، و هو أمر خطير له انعكاسات سلبية وخيمة على الروح المعنوية للجنود الموريتانيين الذين يواجهون حربا ضد القاعدة و من ورائهم كل بيت موريتاني.
إن هذه التضحيات التي يقدمها أبناء هذا الوطن لا تستحق مثل هذه التعاملات التي تفتقر إلى أي اضطلاع بمسئولية الحكومة تجاه مواطنيها، و عليه فإننا نشجب هذه التصريحات بقوة، و نطالب بموقف حكومي يتلائم و تطلعات شعبنا حول موضوع الدركي المختطف اعل ولد المختار.
لا للتخلي عن أي مواطن.
نعم للمواقف الحكومية القوية المسئولة.
بارك الله الوطن.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*