الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » وقاية المجتمع خير من العلاج

وقاية المجتمع خير من العلاج

إن أشد ما يدمي القلوب ويوجعها ويشغل العقول ويذهلها الاعتداء الغاشم على الأبرياء الآمنين من النساء والأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة خاصة في الذود عن أنفسهم وأجسامهم وذلك الاعتداء عادة ما يكون بالضرب المبرح والجارح وغير ذلك من شتى أنواع القسوة التي أصبح ضحيتها في مجتمعنا الكثير من الزوجات والكثير من الأطفال وذلك من خلال ما تطل به علينا وسائط الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة كل صباح وكل مساء.
هذه التصرفات اقضت مضاجعنا واشغلتنا حزناً وهماً وغماً وألماً ولا يكون هذا الاعتداء إلاّ من جبناء رفضهم المجتمع على كافة المستويات لعدة أسباب منها تعاطي المخدرات والأمراض النفسية وتشتت الأسر وانشغال رب البيت عن ما يعول وكفى بالمرء اثماً ان يضيع من هم تحت ولايته إضافة إلى ما يتلقاه المجتمع من التغريب من خلال ما تعرضه الفضائيات من برامج مسخت مجتمعنا الإسلامي المحافظ في كل شيء في الملبس والمأكل والمشرب وفي علاقاته الاجتماعية ومما زاد من حجم المشكلة ما يراه ويسمعه الأبناء في وسائل الاتصال عبر الهاتف الجوال فأصبح جيل المستقبل بعيداً كل البعد عن الواقع الاجتماعي ويعيش في سكرة دائمة شاغلاً جميع حواسه..
فشارب الخمر يصحو بعد سكرته، بينما هؤلاء لا يصحون أبداً.
ويكمن العلاج في التوعية بالآثار السلبية الحالية والمستقبلية للسلوكيات الخاطئة وما يترتب عليها من أضرار على الفرد والمجتمع وأهمية التحصين ببث المبادئ الإسلامية والشيم العربية والقيم النبيلة في نفوسهم وعقولهم باستمرار والتعامل معهم من خلالها للاقتداء والتوجيه المستمر عند ارتكاب الأخطاء أول بأول.
والمراقبة الدائمة حتى تثمر الغراس الطيبة وتستمر بالحياة وتجتث السلوكيات الخاطئة وأهمية النصيحة العطوفة ولين الجانب والبعد عن الفظاظة والعمل على قضاء أكبر وقت ممكن معهم وغرس القيم بالترغيب لا بالترهيب ولا بالخوف الزايد عن حده، ولا بالحماية الزائدة وذلك من قبل أرباب الأسر والمعلمين والعمل على تعويد الأبناء على الشفافية مع الأب والأم دون التكلف أو وضع المعوقات لبتر الحواجز النفسية بين الأباء والأبناء.
وبالنسبة للزوجات المغلوبات على أمرهن التأكيد على الزوجة من قبل أهلها بأهمية المبادرة عندما تلاحظ سلوكيات عدوانية من قبل الزوج بأن تبلغهم أول بأول دون الانتظار حتى لا تقع ضحية أو فريسة لهذا المدمن أو ذاك المريض أو الزوج الجاهل مع أهمية عقد دورات توجيهية الزامية للمقبلين على الزواج ترتبط ارتباطاً مباشراً وشرطياً بالفحص الطبي وإصدار عقد النكاح يتخللها اطلاع الزوجين على مهام كل منهما وواجبات الحياة الزوجية والاجتماعية وفق الشريعة الإسلامية.
وأيضاً فحص وقائي للدم من حيث كون المقبل على الزواج من المدمنين يوضح ذلك بالسلب أو الايجاب ويترك القبول من عدمه والخيار الأخير لأهل الزوجة بعد احاطة الزوجة بذلك وأرى ان يكون هناك خط اتصال ساخن ومباشر بين الزوجة ومن لهم حق الولاية عليها وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحيث تبلغهم عن أي بدائيات لسلوك أو نشاز يرتكبه الزوج تجاه الزوجة أو الأولاد خاصة في حالة الزوجات الأيتام أو من ليس لهن ولي أمر.

* حلول وبدائل لصرف الأبناء إلى ما يفيد المجتمع:

– الحاق الزامي للشباب وللشابات المستفيدين من نظام حافز بالمراكز والمؤسسات الأهلية التدريبية والترفيهية والثقافية والرياضية بعد زيادة المكافأة إلى ثلاثة آلاف ريال.

– توفير فرص عمل مؤقتة اجبارية لمستفيدي حافز بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والأهلية دون ان تتحمل الجهة المشغلة أي تكاليف مادية والاكتفاء بمكافئة حافز.

– العمل من قبل القائمين على الإعلام الخليجي بإنتاج برامج تعليمية تربوية وثقافية تتوافق مع ثقافة المجتمع الخليجي أمثال برنامج (افتح يا سمسم) واحلالها مكان البرامج.

– الفحص الوقائي الدوري لكافة المواطنين بمختلف الأعمار للوصول إلى متعاطي السموم وربط ذلك بالتوظيف والحوافز الوظيفية والزواج ونسأل الله الثبات وبالله التوفيق والسداد.

—–

نقلاً عن صحيفة الرياض السعودية

-- عبدالله بن سليمان النعام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*