الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » أفغانستان بين إخفاقات الغرب ومصالحة طالبان

أفغانستان بين إخفاقات الغرب ومصالحة طالبان

هل يتجه الأمريكيون إذن إلى اتفاق مع حركة طالبان؟ لكن هل سيتفقون معها بشأن بقاء قواعدهم العسكرية في أفغانستان بعد انسحاب معظم قوات الناتو مستقبلا؟ لماذا رغم جهودها الجبارة أخفقت الولايات المتحدة في إرساء مؤسسات فعالة لدولة علمانية في أفغانستان، واضطرت على مضض إلى القبول بعودة طالبان إلى السلطة؟

تسعى واشنطن، في الآونة الأخيرة، الى تفعيل اتصالاتها مع حركة طالبان، في اطار التسوية السياسية في افغانستان، لدرجة ان الأميركيين ينوون إدخال افراد الحركة الى الساحة السياسية الشرعية وفتح مكتب “لطالبان” في قطر لتأمين قناة دائمية للإتصال بقيادة الحركة. وارتباطا بذلك هناك نية في نقل معتقلي طالبان من سجن غوانتانامو الى قطر ، وبينهم الملا محمد فضل  الشخصية الكبيرة الذي يمكن ان يلعب ، بالتالي، دورا هاما في المصالحة بين الولايات المتحدة وزعيم طالبان الملا عمر.

وتأتي محاولات مد جسور التعاون مع طالبان، أغلب الظن، نتيجة ً لإعتراف الدوائر الأمنية الأميركية بأن الحرب في افغانستان دخلت طريقا مسدودا ، فيما ترى سياسة تقوية الأمن من خلال زيادة تعداد القوات الأميركية آيلة ً الى التدهور نتيجة للفساد وسوء الإدارة وهجمات طالبان من أراضي باكستان.  وعلى ضوء انسحاب القوات الأميركية وقوات الناتو الأساسية المزمع من افغانستان حتى عام 2014 يتهيأ الأميركيون بالتالي الى احتمالات عودة عناصر طالبان الى السلطة وينوون ان يؤسسوا بمساعدتهم لميكانيزم السيطرة على الموقف الإقليمي. ولهذا الغرض يخطط الأميركيون للإحتفاظ بعدد من القواعد الحربية في افغانستان ، بل وكذلك لتوسيع تواجدهم في المنطقة عن طريق نقل بعض الوحدات من افغانستان الى قرغيزيا وطاجيكستان واوزبيكستان، وربما اذربيجان ايضا. وهو امر يتقاطع مباشرة مع مصالح روسيا والصين وايران وعدد آخر من دول المنطقة.

-- روسيا اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*