الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » طفولة مهدرة.. الطفل في سوريا أنموذجاً

طفولة مهدرة.. الطفل في سوريا أنموذجاً

 كفل الإسلام للطفل كامل حقوقه، وقد اتضح ذلك في القرآن الكريم عندما اهتم به بدءًا من مرحلة ما قبل وجوده، وعند رحلة البحث عن الزوجة الودود الولود كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة « رواه أحمد. وعند دعوة الإنسان ربه قبل وجود

الطفل بقوله: رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء (آل عمران: 38)، ولأن الوأد سنة جاهلية جاءت الشريعة الإسلامية تحرم ذلك بعد أن عدته من الكبائر، قال تعالى: وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ التكوير: 8-9)، الأمر الذي يؤكد كفالة الإسلام لحقوق الطفل كاملة، الكفالة التي تستمر بعد مجيئه إلى الحياة ممثلة في إجراءات شرعية كثيرة منها: التأذين في أذن المولود.. تحنيكه.. رضاعته من ثدي أمه قال تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ (البقرة233).. تسمية المولود بالاسم الحسن.. حلق رأس المولود.. العقيقة.. الختان.. النفقة.. معانقتهم وملاعبتهم، وفيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: (جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم) فقال النبي عليه الصلاة والسلام أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة.»…. تعويذهم، وفي صحيح البخاري عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما ويقول: إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق: (أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة) [رواه البخاري.وفي عودة مهمة إلى حقوق الطفل «بحسب موسوعة ويكيبيديا» نجد أنه في عام 1989، أقرّ زعماء العالم بحاجة أطفال العالم إلى اتفاقية خاصة بهم، لأنه غالبا ما يحتاج الأشخاص دون الثامنة عشرة إلى رعاية خاصة وحماية لا يحتاجها الكبار.
كما أراد الزعماء أيضاً ضمان اعتراف العالم بحقوق الأطفال. وتعتبر اتفاقية حقوق الطفل القانون الدولي الأول الذي يلزم الدول الأطراف من ناحية قانونية بدمج السلسلة الكاملة لحقوق الإنسان، أي الحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى الحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية،.
وقد حققت الاتفاقية القبول العالمي تقريباً، وقد تم التصديق عليها حتى الآن من قبل أكثر 193 طرفًا، أكثر من الدول التي انضمت إلى منظومة الأمم المتحدة أو الدول التي اعترفت باتفاقيات جنيف. وتتمثل مهمة اليونيسف في حماية حقوق الأطفال ومناصرتها لمساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية وتوسيع الفرص المتاحة لهم لبلوغ الحد الأقصى من طاقاتهم وقدراتهم.
وتسترشد اليونيسف بتنفيذها لهذه المهمة بنصوص ومبادئ اتفاقية حقوق الطفل. وتتضمن الاتفاقي54 مادة، وبروتوكولان اختياريان. وهي توضّح بطريقة لا لَبْسَ فيها حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الأطفال في أي مكان – ودون تمييز، وهذه الحقوق هي: حق الطفل في البقاء، والتطور والنمو إلى أقصى حد، والحماية من التأثيرات المضرة، وسوء المعاملة والاستغلال، والمشاركة الكاملة في الأسرة، وفي الحياة الثقافية والاجتماعية.
وتتلخص مبادئ الاتفاقية الأساسية الأربعة في: عدم التمييز؛ تضافر الجهود من أجل المصلحة الفضلى للطفل؛ والحق في الحياة، والحق في البقاء، والحق في النماء؛ وحق احترام رأي الطفل.
وكل حق من الحقوق التي تنص عليه الاتفاقية بوضوح، يتلازم بطبيعته مع الكرامة الإنسانية للطفل وتطويره وتنميته المنسجمة معها.
وتحمي الاتفاقية حقوق الأطفال عن طريق وضع المعايير الخاصة بالرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية والمدنية والقانونية المتعلقة بالطفل. وبموافقتها على الالتزام (بتصديقها على هذا الصك أو الانضمام إليه)، تكون الحكومات الوطنية قد ألزمت نفسها بحماية وضمان حقوق الأطفال، ووافقت على تحمل مسؤولية هذا الالتزام أمام المجتمع الدولي. وتُلزم الاتفاقية الدول الأطراف بتطوير وتنفيذ جميع إجراءاتها وسياساتها على ضوء المصالح الفُضلى للطفل.

والسؤال هل الواقع الحالي للطفل يدلل على ما ذهبت إليه الدول من اشتغال لصالحه.. سوريا أنموذجاً؟

(ريما صلاح) القائمة بأعمال نائبة المدير التنفيذي لليونيسيف قالت للصحفيين في جنيف أنه «حتى السابع من يناير قتل 384 طفلا غالبيتهم من الذكور واعتقل نحو 380 بعضهم تحت 14 عاما».

وقال مسئول لجنة الأطفال بالفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية ليونيل كيل: إن «استهداف الأطفال يعد من أبشع الأساليب القمعية التي ينتهجها نظام دمشق»كما وذكرت ناشطة فرنسية أن ما يحصل في سوريا وضد الأطفال تحديداً ليس قمعًا أعمى وإنما هو مخطط». واستطردت قائلة «الدليل على عدم ارتجالية الجرائم المرتكبة في سوريا هو أن النظام يستهدف الأطفال الذين هم فلذات أكباد الأسر بهدف ردع السوريين وضرب إرادتهم في مواصلة كفاحهم البطولي ضد الاستبداد».

والسؤال الآخر: ما هو دور جامعة الدول العربية حيال الذي يحصل في سوريا تحديداً ضد الطفولة والأطفال وهي إذا تقدمت خطوة تراجعت خطوتين!!؟؟ ما هو دورها حيال طفل كفل له الإسلام حقه كما واهتمت به المنظمات والجمعيات والدول في حين لا نرى سوى القتل والتشريد وهتك العرض يمارس ضد الطفل والطفولة!!.

bela.tardd@gmail.com — — p.o.Box: 10919 – dammam31443
Twitter: @Hudafalmoajil
—-
نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- هدى بنت فهد المعجل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*