الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إلى أين تتجه مصر الآن؟

إلى أين تتجه مصر الآن؟

المتابع للمشهد المصرى يلحظ أن هناك صراعا بين طرفين الأول هو المجلس العسكرى الذى يحكم البلاد منذ 12 فبراير ،2011 وبعد خلع الرئيس السابق حسنى مبارك من منصبه، حيث يقوم هذا المجلس بحكم البلاد بالإضافة إلى قيادته للقوات المسلحة.
 أما الطرف الثانى فهو الشعب المصرى الذى قام بالثورة ضد نظام الرئيس السابق، وضد كل ما يرمز إليه ووجد فى المجلس العسكرى البديل الأمين فأحاطه الشعب بكل المحبة والود والأمل بشكل لم يسبق له مثيل فى علاقة شعب بحاكمه، ونظر إليه على أنه الأمين على تحقيق أهداف الثورة وأهمها تخليص مصر من النظام السابق وما يمثله من فساد شامل. وبعد مرور عام على هذه الثورة لاحظ المصريون تكاثر مشاكلهم واستمرار معاناتهم، بل وسقوط الشهداء والمصابين كلما احتجوا على تدهور أوضاعهم وكانت النتيجة أن تجددت الثورة.
الثورة الأولى طالبت بسقوط نظام مبارك، أما الثورة الثانية فلاتزال تطالب بسقوط نفس النظام وفقد الشعب هذه الثقة فى المجلس العسكرى، لدرجة أن افتتاح مجلس الشعب يوم 23 يناير لم يمنع الشعب من استمرار وتفاقم أزمة الثقة فى المجلس العسكرى والمطالبة فى كل أنحاء البلاد بسقوط العسكر وتحدي فكرة الاحتفال بالثورة التى روج لها .
 وينشغل المصريون فى هذه المرحلة بما يطالب به الشارع الآن وهو إنهاء الحكم العسكرى وتسليم السلطة إما إلى رئيس البرلمان أو إجراء انتخابات الرئاسة قبل الدستور خوفا من تأثير المجلس العسكرى على وضع الدستور.
والمعنى أن الشعب لم يعد يطيق استمرار المجلس العسكرى ولا يثق فيه ولكن الراجح أن يظل الضغط قائما وأن يظل برنامج نقل السلطة من خلال خريطة الطريق التى أعلنها المجلس قائما أيضا وخلف هذا وذاك الهاجس الأكبر وهو عدم تسليم السلطة إلى حكومة مدنية منتخبة.
—-

نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية

• كاتب استراتيجي مصري

-- *عبدالله الاشعل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*